0 Shares 909 Views
00:00:00
21 Jan

البرادعي اقترف جريمة الخيانة العُظمى

مارس 24, 2017
0 910

                          أنيس الدغيدي

قام  بمحاكمته في بلاغ (رسمي) للنائب العام :

الملف الشخصي والعائلي :

 

  • ابنة “محمد” البرادعي المسلمة تتزوج “نصرانياً” بريطانياً ومراسم الزفاف تمت في كنيسة مار جرجس!!
  • ابنة البرادعي تعترف : أؤمن بالليبرالية ولستُ منتمية لدين معين والإسلام لا يمثلني!!
  • وصديقتها تعترف : ليلى البرادعي من الإيمو وعبدة الشيطان!!
  • البرادعي لنيويورك تايمز 2007: نيويورك هي وطني وأجمل ما فيها البار الأيرلندي لم أشعر أن الدين عامل يجب أن آخذه في الإعتبار .. كانت صديقتي الشخصية الأولى يهودية!!
  • اعترافات أصدقاء البرادعي وابنته: سوداء وحمراء وشفتشي جداً ومخجلة خالص!!
  • قال عن اليهود : “لا استطيع أن أخفي شعوري بالحزن العميق لستة ملايين يهودي أبيدوا في المحرقة .. يرحمهم الله”!!

 

الملف السياسي للمتحول الكبير:

  • قبل الثورة : مبارك رئيس محترم وسياسي واعي يؤدي عمله بإخلاص.. ومتواضع يستمع جيداً فيه البساطة الريفية تشعر معه بالألفة!!
  • وأثناء الثورة : أضمن له الخروج الآمن والمحترم!
  • وبعد الثورة : مبارك ديكتاتور مُجرم يجب محاكمته!!
  • الأسرار الخفية لعلاقة البرادعي بهنري كيسنجر والسادات وكورت فالدهايم؟!
  • حكاية “الإسفين” الذي دَقَّه البرادعي في إسماعيل فهمي وزير الخارجية فأطاح به!

 

الملف المهني في الوكالة الذرية :

  • بشهادة صديقه وزميله في الوكالة : ادَّعى أن مصر بها يورانيوم عالي التخصيب!! وصَنَّفها دولة رابعة في “محور الشر” .. بقلمه في تقريره!!!!
  • الدغيدي ود.يسري أبو شادي كبير مفتشي الأمم المتحدة قدما ضده بلاغاً يتهمه بالخيانة العظمى والنائب العام لم يتحرك!!!
  • متى كذب البرادعي .. كذبة سوداء مع سبق الإصرار والترصد والنوايا!!
  • لماذا قال فيه شارون “ضاحكاً” : هوه البرادعي جِه إسرائيل ليه؟!
  • متى قرر الإستقالة “الأونطة” من الوكالة ولماذا تراجع!!
  • أسرار حكاية جائزة نوبل والبرادعي!!
  • بليكس يستقيل ودافيد كاي يفضح جورج بوش والبرادعي يحصل على نوبل مقابل نهب نفط العراق وتشريد 8 ملايين وقتل مليون و200 ألف وإبادة دولة!!
  • أخطر تناقضات تقارير البرادعي والتواطؤ ضد العراق لصالح الولايات المتحدة!
  • الملف الأحمر الممنوع للبرادعي والعالم الباكستاني عبد القدير خان!
  • أسوأ وأسود تقارير سعادته: إسرائيل بريئة ومصر لديها يورانيوم عالي التخصيب!
  • قدم للمخابرات الأمريكية تقريراً سرياً عن المفاعل السوري فدمرته إسرائيل!!
  • في ذمة الله : 36 مليار و800 مليون دولار مصروفات نثرية للوكالة في عصره!
  • بتهمة خراب العراق : قضية جنائية عراقية ضد البرادعي بحاجة للمناصرة دولياً!

 

جنابك تعرف الدكتور محمد البرادعي؟!

نحن نكفيك المئونة ونكشفه لك :

البرادعي وابنته وزوجها المسيحي

 

قدم ضده صديق عمره وزميل رحلة عمله الدكتور يسري أبو شادي كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بلاغاً للنائب العام مُعزز بالوثائق السرية والمستندات الدامغة برقم 9133 في 19 يوليو 2011 يتهم فيه البرادعي بالتخابر مع دول أجنبية ضد مصلحة مصر  .. وإضراره بمصر إضراراً جسيماً وذلك لإصداره بصفته مديراً للوكالة الدولية للطاقة الذرية تقارير فنية خاطئة ومبالغ فيها ضد مصر دون وجه حق ووضع مصر ضمن دول محور الشر مع إيران وكوريا وسوريا أضاف إليها البرادعي إسم مصر!! وقيامه بتسريب وتسييس عن عمد لوقائع فنية منقوصة حول اكتشافه جزئيات اليورانيوم عالي التخصيب في مصر!!

صرح لصحيفة النيويورك تايمز الأمريكية : أنه يفخر بأنه خدم أمريكا لتجريد المسلمين من أسلحتهم يعترف أنه موظف في مجموعة إدارة الأزمات الأمريكية اليهودية .. ونيويورك هي وطني وأجمل ما فيها البار الأيرلندي لم أشعر أن الدين عامل يجب أن آخذه في الإعتبار .. كانت صديقتي الشخصية الأولى يهودية!!

إبنته “ليلى البرادعي” تزوجت من بريطاني نصراني اسمه “نيل بيزي” وعقد البرادعي قرانها وحفل زفافها في كنيسة مار جرجس ودارت كئوس الخمر وشرب –جنابه- نخب العرس علناً .. وابنته لا دينية ولا منتمية لأي دين سماوي كما كتبت

نادى مُندداً بالهولكوست وقال: اليهود مظلومين مساكين!

اعترض جنابه على المادة الثانية من الدستور التي تؤكد هوية مصر الإسلامية .. وقال : بل أريدها دولة شرق أوسطية علمانية لا دين لها .

هذا هو محمد البرادعي.

وجنابه يريد أنت أن يصنع لمصر المسلمة سياسة ودستور وموقف ورأي وشخصية؟! مدد يا حج برادعي مدااااااااااااااااد.. وسمعني أحلى سلام .. وتعالى اتفرج وشوف حضرتك!!

في رحلة الدكتور محمد البرادعي هناك استفهامات اتهامات نارية ووثائق حمراء تدينه معلنة وسرية .. وهناك علامات استفهام وتعجب عصية على الفهم بلا تفسير .. وتساؤلات عقيمة الجواب بلا تعبير وعلامات تعجُب غاضبة بحاجة للتنوير والتبصير وتناقضات سلوك غامضة بلا تأويل أو تقدير وجميعها ترقى إلى مستوى الإتهام العنيف والشبهات الملطخة لشخصه والقدح في منهجه والنيل من وطنيته منذ خروجه من مصر في أوائل السبعينات وحتى عودته إليها مؤخراً بعد قرابة 41 عاماً عِجافاً وطويلة!!

حفل زواج ابنة البرادعي في كنيسة

 

في صحيفة نيويورك تايمز عام 2007 سأله الصحفي :كيف يؤثر دينك على رؤيتك للعالَم؟

أجاب محمد البرادعي: الدين هو القيم الأساسية التي  تجعلني أشعر بالراحة مع المسيحيين والبوذيين واليهود إن زوج ابنيت بريطاني وكانت صديقتي الشخصية الأولى يهودية أنا حقيقة لا أشعر أن الدين عامل رئيسي يجب أن يؤخذ في الإعتبار.

السنيورة بنت البراداعي

وسُئِلَ : لماذا تركت العمل في الخارجية المصرية؟

أجاب : لقد أخذت أجازة من الخدمة في الخارجية المصرية تماماً وذهبت للعيش في قرية جرينتش وكانت ذلك أفضل ثلاث سنوات في حياتي.

وسُئِلَ : هل ترتدي والدتك الحجاب؟  فأجاب: في الفترة الأخيرة فقط.

وسُئِلَ : لذا فقد بدأت في ارتداءه الآن؟  فأجاب : إنه تقليد وأنها إحدى القضايا التي أناقشها معها يومياً .. إن الحجاب لا معنى بالنسبة لها حتى ترتديه.

الدكتور محمد البرادعي حُر تماماً في “نفسه وابنته وأمه” فهو حُر في أن يشرب الخمر كما يشاء .. ويزوِّج ابنته لمسيحي بريطاني كما يريد ويمنع أمه من الحجاب كما يهوى!!

لكنه ليس حُراً أن يبيع مصر ويتهمها بحيازتها لأسلحة نووية ويتخابر ضدها ويقود فلول البلطجة ضد شعبها الآمن!!

البرادعي وابنته والخمر والمَزة.. سكران طينة!!!

وتصدمك التساؤلات:

كيف يستقيل السويدي المسيحي هانز بليكس من منصبه لرئاسة الوكالة اعتراضاً على الولايات المتحدة الأمريكية وإصرارها على الحصول على وثيقة علمية كتقرير تنفيذي من الوكالة لضرب العراق واحتلالها ونهبها فيستقيل بليكس ويقبل “محمد” البرادعي المسلم المنصب فتغزو أمريكا العراق بفتواه المعلبة والجاهزة للتصدير في أي وقت والتي أكدت على وجود “500 طن من الأسلحة الكيماوية وعشرات الآلاف من لترات الجمرة الخبيثة والسموم” وكيف عاد في 2009 ليقول أنا نادم على موقفي من العراق واحتلاله!!

المحروسة ليلى بنت محمد البرادعي

 

الزواج في الكنيسة

ولماذا هدد البرادعي بالإستقالة إذا دخلت أمريكا العراق ثم لم يستقل؟!

وكيف أخبر البرادعي إسرائيل بمكان وموقع المفاعل النووي السوري فضربته إسرائيل في 2007!! ولماذا ضحك إيريل شارون حينما زار البرادعي تل أبيب للتفتيش على مفاعل ديمونة وقال لمستشاريه : لماذا أتى البرادعي إلى إسرائيل؟!

حيث اكتفى بالتفتيش على مفاعلها النووي من الطائرة الهليكوبتر دون أن يغبِّر قدميه تراب السفر ومشقة البحث؟! بأمر مَنْ ذهب وبأمر مَنْ عاد بلا تفتيش؟! ولماذا ذهب أصلاً؟!

ولماذا اختلف البرادعي مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن إيران النووية فركلته بالقدم وأخرجته من ملعب الوكالة الدولية للطاقة .. أم تراها عقدت معه صفقة للعب دوراً سياسياً في مصر؟! وهل يحمل البرادعي أجندة أمريكية أم إيرانية أم يهودية إسرائيلية؟!

ولماذا اتهم مصر بوجود سلاح نووي؟! وكيف يضعها على قائمة دول محور الشر؟!

عشرات الأسئلة المريبة والعجيبة التي تحاصر الدكتور البرادعي سنتوقف معها حين نفجِّر قنابل الحق في وجه الحقيقة حين نقف فوق الشعرة الفاصلة بين مفهوم : العلماء والعملاء واللُمعاء.

موائد البحث وغُرف التقصي ومناهج التقييم لا تنطلق من فِقْه حدثني قلبي عن ربي بسندٍ صحيح وإنما تعتمد على الواقع والحقائق والإعتراف ونحن هُنا سنقوم باغتراف أقوال الدكتور البرادعي نفسه لنقيِّمه أو على الأقل نذكره بها وفقاً لمبدأ “من فمك ندينك” وكمثال سنتناول مواقفه المتناقضة والمتناطحة والمتضاربة إلى حد الهرطقة في المسألة العراقية .. فماذا عن سيناريوهات البرادعي المتناقضة في كارثة العراق؟ بل ماذا عن كوارث وفضائح وفظائع وهرطقات الدكتور البرادعي التي بلغت حَدْ اتهامه بالخيانة العظمى والمطالبة بإعدامه؟!

تسألني كيف؟! تفضل جنابك معي.

(تخابر ضد مصر لحساب دول أجنبية)

الدكتور يسري أبو شادي كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقدم ببلاغ للنائب العام ضد البرادعي مُعزز بالوثائق السرية والمستندات الدامغة برقم 9133 في 19 يوليو 2011 والذي يتهمه فيه بالآتي: أولاً يتهمه بالتخابر مع دول أجنبية ضد مصلحة مصر  .. ثانياً ..إضراره بمصر إضراراً جسيماً وذلك لإصداره بصفته مديراً للوكالة الدولية للطاقة الذرية تقارير فنية خاطئة ومبالغ فيها ضد مصر دون وجه حق ووضع مصر ضمن دول محور الشر مع إيران وكوريا وسوريا أضاف إليها البرادعي إسم مصر!! وقيامه بتسريب وتسييس عن عمد لوقائع فنية منقوصة حول اكتشافه جزئيات اليورانيوم عالي التخصيب في مصر!! ومعلنة بصورة توحي مخالفة مصر لاتفاقية منع انتشار السلاح النووي وذلك بسوء نية مع المنظمة التي يرأسها فاختص مصر دون غيرها بهذا الإفتراء الكاذب حيث في تلك الدول نسب أكبر بكثير مما اكتشف في مصر ولم تُذكر في تقاريره خصوصاً دول أوروبا وإسرائيل حيث من سنة 2005 والبرادعي يخرج تقارير تافهة وكذابة ضد مصر بالذات!! .. ثالثاً يتهمه بتشجيعه لأعمال العنف والبلطجة وزعزعة أمن مصر لصالح دول ومنظمات خارجية لإحداث انهيارات في الدولة وتشجيعه للإعتصام وحرق وإتلاف مرافق الدولة رابعاً البلاغ يتهم البرادعي وأعود فأكرر أنه مقدم من زميله في الوكالة لمده 17 سنة يتهمه بحصوله من الولايات المتحدة الأمريكية على 40 مليون دولار لتشجيع نشاطاته السياسية وفقاً لأجندة واشنطن وقد اعترفت واشنطن بإرسال المبلغ للبرادعي والجمعية الوطنية للتغيير كما تلقى البرادعي مبلغ 22 مليون يورو من دول أوروبية .. خامساً .. في 2009 كتب البرادعي تقريراً أسوداً ضد مصر ومسودة التقرير أكثر سوءً من التقرير نفسه وتم تقديمه للنائب العام المصري الاسبق ولم يحقق فيها .. ولم يستدعي البرادعي للتحقيق حتى الآن فيما نسبه إليه وسنَّده ضده بالوثائق الخبير وكبير مفتشي الطاقة الدكتور يسري أبو شادي مما يؤكد قوة العلاقة التي اتضحت مؤخراً في مؤازرة البرادعي للنائب العام بعد الإعلان الدستوري الذي أخرجه الرئيس مرسي في 21 نوفمبر 2012 مما يؤكد أننا أمام مؤامرة كبيرة تُحاك ضد مصر والرئيس.

هذا عن بلاغ الدكتور يسري أبو شادي صديق عمره ورفيق رحلة عمله في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وهناك بلاغ رقم 4476 بتاريخ 8 /12 / 2012 مقدم من -كاتب السطور- للنائب العام ضد محمد البرادعي وموثَّق يتناول اتهامات بالخيانة العظمى وعمالة البرادعي ضد مصر ومصالحها والتآمر ضد الرئيس محمد مرسي وستة من قيادات الإخوان المسلمين.. فمتى يتحرك النائب العام؟!

بنت البرادعي تعلن أن الديانة : (لا ديانة) ولا انتماء!!!!! أح…. با برادعي !!

(أوسكار البرادعي)

ولد البرادعي في 17 يونيو 1942 وهو نفس العام الذي ولد فيه صديقه اليهودي المتطرف إيهود باراك!! وولد معه في نفس الشهر والعام شكري أحمد مصطفى زعيم جماعة التكفير والهجرة المتطرف .. وهو أيضاً نفس العام الذي ولد فيه عزة إبراهيم الرجل الثاني في عصر صدام حسين وانتهى أثره وسقط تمثاله بعد أكثر من 35 سنة كرجل ثاني في دنيا سياسة صدام!! وولد فيه أيضاً النجم الهوليوودي هاريسون فورد صاحب جوائز الأوسكار .. كما ولد فيه العقيد الليبي المخلوع معمَّر القذافي الذي حكم ليبيا 41 عاماً وهو نفس العام الذي ولد فيه العقيد علي عبد الله صالح والذي حكم اليمن 34 سنة!! أي أن دُفعة الدكتور البرادعي غادرت مقاعد الرئاسة وسدة الحكم بالجزمة وجنابه لا يزال يبحث له عن دور!! فقرر أن يبدأ من أول السطر في أرذل العُمر 72 سنة!! فكيف يبحث البرادعي عن إقامة تمثاله في القاهرة الطيبة؟!

(البرادعي صناعة اليهودي هنري كيسنجر)

حصل البرادعي على ليسانس الحقوق عام 1962 من جامعة القاهرة ومنذ أن عمل في “بداية حياته” العملية -وعمره 22 سنة- موظفًا صغيراً في وزارة الخارجية المصرية في قسم إدارة الهيئات سنة 1964م حيث مثل بلاده في بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك ثم في جنيف فقد انقطعت علاقته بمصر بصورة شبه نهائية فلا يعرفها الرجل إلا في الويك إند السنوي والذي قد يتعذر لسنوات لدواعي عمله واهتماماته .. والرجل معه كثيراً من الحق فهو يبحث عن ذاته ونجاحه وتفوقه وهذا مشروع جداً .

اتخذ الدكتور البرادعي محل إقامته الولايات المتحدة الأمريكية منذ سنوات عمره المبكرة وتعمقت علاقته بهنري كيسنجر اليهودي ثعلب السياسة الأمريكية منذ أن كان مستشاراً للأمن القومي الأمريكي في عهد الرئيس ريتشارد نيكسون ثم أصبح كيسنجر وزيراً للخارجية بعد زيارة جولدا مائير للولايات المتحدة في سبتمبر 1973.. ثم يحصل البرادعي على درجة الدكتوراه عام 1974 في القانون الدولي من جامعة نيويورك .. في تلك الأثناء حدثت صاعقة حرب أكتوبر التي هزت مقاييس العالم وتربعت على موائد الدراسة في شتى أكاديميات الدنيا العسكرية والسياسية لتُدرس استراتيجتها عسكرياً وسياسياً وأصبح فِقْه صناعة الرِجال والإعتماد عليها بغرض الإختراق السيادي أمراً مُلِّحاً وضرورة مخابراتية وسياسية حتمية تبناها هنري كيسنجر ورجال وكالة المخابرات المركزية الأمريكية .

توطدت علاقة كيسنجر بالرئيس السادات بشكلٍ لافت للنظر!!

وفي تلك الفترة عمل البرادعي “هناك” محامياً ومُفسراً للقانون الدولي وكان ضليعاً في تفسير القوانين وفسر العديد منها في مصلحة الغرب وهذه هي الأمور التي جذبت الغرب إليه .. ومثال ذلك قوله: “إن الوكالة من حقها أن تعمل تفتيشاً خاصاً بغض النظر عن التفتيش في أماكن عسكرية وبغض النظر عن موافقة الدولة أو ترحيبها بهذه الزيارة”. وكان هذا الموقف الغريب هو الحقيقة التي جعلت دولة مثل كوريا الشمالية تضع البرادعي في القائمة السوداء لديها .. وجعلته الولايات المتحدة الأمريكية على الأعناق ودعت له بالبركة وطول العُمر!!

أوصى كيسنجر السادات بالبرادعي خيراً فهو يراه “مثالاً للمستقبل الدبلوماسي المشرق” وفقاً لتعبير هنري كيسنجر عن البرادعي .. وتلك شهادة الصهيوني كيسنجر فيه!!

(البرادعي وعمرو موسى و”إسفين” السادات)

ضمه السادات إلى إسماعيل فهمي وزير الخارجية بفرمان رئاسي شخصي من السادات وجمعته غرفة واحدة بعمرو موسى في مكتب وزير الخارجية كمساعديه وكان عضواً في الوفد الذي شارك في المفاوضات للتوصل الى تسوية سلمية مع اسرائيل في كامب ديفيد عام 1978 .

هَبَّت عواصف كامب ديفيد واشتعل الصراع بين السادات ووزير خارجيته .. ويردد المقربون أن الدكتور البرادعي كان صاحب “الإسفين” السياسي للرئيس السادات والذي على إثره طلب من إسماعيل فهمي تقديم استقالته .. وقد كان!!

(عودة التلميذ الثعلب .. للأستاذ الذئب)

وعاد البرادعي إلى قُمقم الولايات المتحدة وبلاط كيسنجر ترقباً ليصبح مسؤولاً عن برنامج القانون الدولي في معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحوث سنة 1980م .. ووضعه كيسنجر أستاذا زائرا للقانون الدولي في مدرسة قانون جامعة نيويورك بين سنتي 1981 و 1987 .

بنت البرادعي اللي من غير دين وزوجها البريطاني المسيحي نيل !!!

لقد تأثر البرادعي تماماً بصديقه كيسنجر فعشق القانون الدولي وركن إليه وحصل فيه على الدكتوراه .. تماماً كصديقه وتحت رعاية سيده وولي نعمته اليهودي!!

وكيسنجر متهم بأنه مجرم حرب لدوره الأسود في مجازر وتفجيرات كمبوديا وحكايته مع الديكتاتور الشيلي أوجستو بينوشيه وقد حصل على جائزة نوبل للسلام عام 1973 بعد دوره مع الرئيس نيكسون في حرب فيتنام!! وأيضاً كانت الجائزة مناصفة مع الفيتنامي ولي دوك ثو!! تماماً كـ صديقه كالبرادعي مناصفة مع وكالة الطاقة!! وصديقهما الرئيس السادات مع مناحم بيجين عام 1978!! مما يؤكد أن الجائزة سياسية وليست معياراً للكفاءة أو التفرُد!! علشان ما يوجعش دماغنا بحكاية نوبل!!

وكيسنجر له دوره الفعَّال في وقف إطلاق النار بين الأمريكيين وفيتنام بعد أن هُزمِت الولايات المتحدة في مستنقع فيتنام .. وكذلك له دوره الفاعل في وقف إطلاق النار في انتصار أكتوبر .. فما أخطر هذا الرجُل الثعلب!!

والدكتور البرادعي عضواً في منظمات مهنية وسياسية عدة منها اتحاد القانون الدولي والجماعة الأمريكية للقانون الدولي .. وليس من بينها أية منظمة مصرية أو عربية!! راجل فرنجة قوي!!

في عام 1979 قدماه كيسنجر والسادات للصديق الجديد النمساوي “كورت فالدهايم” على أنه الدبلوماسي المشرق صاحب المستقبل الباسم “أيضاً”!! وكان فالدهايم وقتها أميناً عاماً للأمم المتحدة.

وعجباً للتناقُض الكبير هنا بين الأصدقاء الثلاثة وبينهم التلميذ النابِه البرادعي!! فـ كيسنجر اليهودي المتطرف وفالدهايم الكاثوليكي الأكثر تطرفاً والذي اتهم بأنه شارك في مذابح نازية ضد اليهود وترحيلهم .. والسادات صاحب الزبيبة الشهيرة!! وبين هؤلاء الثلاثة نشأ البرادعي!! فكيف يكون؟!

البرادعي (كلب السراية الإسرائيلية) وغض الطرف عن المفاعل النووي في تل أبيب

(الثعلب والذئب والوكالة الذرية)

لم تتغير الخارطة الدولية كثيراً برحيل السادات في عام 1981 .. فقد خرج كيسنجر من وزارة الخارجية عام 1977 في عهد جيرالد فورد وفي عام 1984 لعب دور الفاعل الخفي في شتى أدوار كواليس السياسة الأمريكية فقد عينه الرئيس رونالد ريغان في عام 1983 رئيساً للهيئة الفيدرالية التي تم تشكيلها لتطوير السياسة الأمريكية تجاه أمريكا الوسطى ثم قام الرئيس جورج دبليو بوش بتعيينه رئيساً للجنة المسؤولة عن التحقيق في أسباب هجمات الحادي عشر من سبتمبر .. ودفع كيسنجر بـ محمد البرادعي إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبدعم من كورت فالدهايم الصديق الذي غادر الأمم المتحدة عام 1982 وأصبح رئيساً للنمسا عام 1986 .. فانتقل محمد البرادعي إلى فيينا عاصمة النمسا حيث صديقه الرئيس فالدهايم.

ودخل معه الوكالة فتيان!! –في نفس اللحظة- دخل معه العالِم المصري الكبير الدكتور يسري أبو شادي وهو خريج كلية الهندسة النووية جامعة الإسكندرية لكن أبو شادي ليس صديقاً لكيسنجر ولا مدعوماً من فالدهايم ولم يكن من زمرة السادات!! ثم بعد ذلك دخل الدكتور السفير محمد شاكر .. فما القصة؟!

وكانت بداية البرادعي منصباً مهم نسبياً وهو ممثلها في نيويورك!!

السؤال هُنا : البرادعي ممثل مَنْ ولمصلحة مَنْ ولحساب مَنْ ومَنْ ساعده ووضعه على رأس هذه المؤسسة ولمن يكون الولاء والأمر في الرجل؟!

نكتفي هُنا بأن نقول أنه يعمل ممثلاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية في نيويورك!! أي يمثل هيئة أجنبية في دولة أجنبية أخرى!!

والتاريخ والجغرافيا وعلم النفس وربما علوم الفَلك والرصد أيضاً تؤكد أن الرجل وثيق الصلة بالولايات المتحدة الأمريكية وصديق مقرَّب للداهية هنري كيسنجر وللرئيس النمساوي فالدهايم .. فأين دور مصر ومكانتها لدى الرجل؟! هذا ما سنجيب عنه في معرض توقفنا مع الرجل وعلاقته بمصر سواء مديراً عاماً للوكالة أو بعد تقاعده بأمر الست أمريكا صانعة تاريخه وأمجاده!!

بعدها وبصورة سريعة تسترعي الإنتباه بدأ يصعد إلى مناصب أعلى حيث مديراً للشؤون القانونية ثم مديراً تنفيذياً في الوكالة ثم في سنة 1993 صار مديراً عاماً مساعداً للعلاقات الخارجية حتى عُيِّن رئيسا للوكالة الدولية للطاقة الذرية في 1 ديسمبر 1997 خلفًا للسويدي هانز بليكس وذلك بعد أن حصل على 33 صوتًا من إجمالي 34 صوتًا في اقتراع الهيئة التنفيذية للوكالة وأعيد اختياره رئيسا لفترة ثانية في سبتمبر 2001 ولمرة ثالثة في سبتمبر 2005 .. حتى خرج عام 2009 .

وقبل أن نتوقف مع كيف دخل الدكتور البرادعي الوكالة .. وماذا عن أيامه وسنواته السوداء فيها وماذا عن أدواره الخفية والمعلنة في كواليس اللعبة يقفز على مائدة البحث تساؤل خطير:

ماذا عن انتماء محمد البرادعي المهاجر دائماً؟! إلى أي كفة يميل انتماؤه؟ هل إلى مصر أم أمريكا أم سويسرا أم النمسا أم إلى البرادعي نفسه وعشقه للمناصب؟!

لقد سافر الرجل إلى الولايات المتحدة الأمريكية وهو لم يكمل 25 سنة من عمره .. أي لم يبلغ بعد سِنْ النضوج الفِكري والحنكة الحياتية ولم يختمر لديه البُعد الوطني والمَد القومي .. ومكث في بلاد الغُربة الأمريكية والنمساوية والسويدية وأوروبا قرابة 41 سنة من عمره .. هي وحدها عمر ثان!! فحصل على الدكتوراه من هناك وعمل في إحدى جامعاتها كمحاضر وفي الوقت نفسه كان يعمل في الوفد الدبلوماسي المصري في الأمم المتحدة وهو قال ذلك في بعض مذكراته ووفقاً لشهادة صديقه ورفيق رحلته الدكتور يسري أبو شادي كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يقول عن البرادعي : “حدثت أشياء ما لا أعرفها ولا أريد استنتاجها أثناء عمل البرادعي في الوكالة وعلاقته بالأمريكان والغرب” .

(البرادعي اللص .. وأمريكا)

وفي العام 1997 كان المفروض أن مصر أو الدول الأفريقية أو النامية يكون فيها المدير العام للوكالة ورشحت مصر السفير الدكتور محمد شاكر وقتها الذي حصل على الغالبية في التصويت في مجلس المحافظين لكن لم يحصل على غالبية الثلثين التي تسمح له الحصول على المنصب .

وفي هذا الوقت كانت مصر واضعة ثقلها على “شاكر” وبعد ذلك حدث تغيير ما وأيدت الولايات المتحدة والغرب الدكتور البرادعي بالإضافة إلى دول أخرى .. لكن الملفت للنظر أنه في منصب حساس مثل مدير الوكالة فإنه يرتبط بأشياء كثيرة متعلقة بالأمن وعدم تأييد مصر في هذا المنصب يجب أن يوضع عليه ألف تساؤل وتساؤل!!

لتثور هنا تساؤلات حمراء وسوداء : مَنْ الذي وضع البرادعي على قائمة الترشيح لرئاسة الوكالة؟! وكيف نجح؟! وما هو الدور الذي لعبته الولايات المتحدة الأمريكية في المجيئ به واختياره وجلوسه على مقعد الوكالة؟ ولماذا لم يفز مرشح مصر طالما أن الحسابات ومقتضيات الإختيار تتطلب شخصية عربية من ترشيح عربي؟!

والتساؤل المهم هنا : لماذا لم تقم مصر بترشيح البرادعي ممثلاً عنها كمصري لرئاسة الوكاله؟ الجواب لأن مصر كسياسة وإدارة وسجلات أمن قومي واستطلاعات رأي وأبحاث وعي تدرك تماماً مَنْ هو الدكتور البرادعي .. وتؤمن أن وطنيته محل شك وأن ولائه موطن ريب وإن إخلاصه مطعون عليه ومقدوح فيه لكونه مزدوج الجنسية وأن هويته أمريكية وميوله صهيونية وأحلامه غربية لذلك جاء ترشيحها للسفير محمد شاكر .. قد تسألني مَنْ هو الدكتور السفير محمد شاكر وما هو سجل شرفه لترشحه مصر؟ هو سفير مصر في انجلترا لمدة تسع سنوات كاملة من عام 1988 – 1997 .. تولى خلالها عضوية المجلس الاستشارى لشئون نزع السلاح للسكرتير العام للأمم المتحدة لمدة ست سنوات ورئاسة المجلس عام 1995 وحاصل على دكتوراه فى العلوم السياسية من جامعة جنيف عام 1975 عن معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية .. وسفير مصر فى فيينا ومحافظ مصر فى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية 1986- 1988 تولى خلالها رئاسة مؤتمر الأمم المتحدة لتشجيع التعاون فى مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية فى جنيف في مارس 1987 مندوب مصر المناوب بدرجة سفير لدى الأمم المتحدة 1984- 1986 ونائب ممثل مصر لدى مجلس الأمن 1984- 1985 تولى خلالها رئاسة المؤتمر الثالث لمراجعة معاهدة منع الانتشار الأسلحة النووية وكان ممثلاً للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية د.هانز بليكس لدى الأمم المتحدة 1982-1983 حيث اختاره المدير العام من بين 40 مرشحا لهذا المنصب (لاحظ معي أن قوة كبيرة بقدرة قادر أخرجت محمد شاكر من الوكالة عام 1983 لتحل محله بالدكتور محمد البرادعي عام 1984 ثم تعيد الكرَّة معه ثانية عام 1997 حينما ترشح لرئاسة الوكالة بأن رشحت البرادعي الذي لم يكن في الصورة ليطيح بشاكر وليست هذه القوة الغاشمة سوى الولايات المتحدة الأمريكية ) وقد أمضى شاكر تلك الفترة مُعارا من وزارة الخارجية إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية .

فماذا عن قصة الترشيح والإنتخاب ولعبة أمريكا وخسارة شاكر وصعود البرادعي؟

يتضح لنا من مؤهلات وقدرات ومناصب الدكتور السفير محمد شاكر أنه أفضل من البرادعي لشغل هذا المنصب الدولي الهام فضلاً عن التقارير السرية الخاصة المتعلقة بالأمن القومي والسيادة .. لذا فقد رشحته مصر .

قال عنهم : (أفاقين)   وواقف معاهم عادي جداً !!!

وقرعت الانتخابات على المنصب الدولي الهام طبولها وكان أمام الدكتور شاكر مرشح سويسري قوي كان عالم ذرة وتفوق عليه واستقر الأمر علي جولة ثانية للتصويت وطلب شاكر من القاهرة أن يدخل الجولة الثانية ولم يأته الرد أما البرادعي فرشحته المجموعة الإفريقية وهي مجموعة صغيرة من 9 أعضاء .. ولم يدخل البرادعي أمام الدكتور شاكر في الإنتخابات ولا حتي أمام السويسري لأنه قرر عدم دخول الجولة الثانية بعد هزيمته في الجولة الأولى فقد حصل الدكتور شاكر على عشرين صوتاً بينما البرادعي حصل علي خمسة عشر صوتاً فقط وكان لازماً لمن يفوز أن يحصل علي ثلثي الأصوات فأجريت جولة ثانية ولكن القاهرة لم توافق على طلب شاكر وكذلك لم يدخل العالِم السويسري الذي اعتبر نفسه خاسراً ولم يدخل الجولة فدخل البرادعي مرشحا عن المجموعة الأفريقية وكان أمامه مرشحون انسحب بعضهم بناء على طلب الولايات المتحدةالأمريكية من دولهم وبقي مرشح لم يكن شخصية معروفة فحقق البرادعي أغلبية ساحقة .. في ظل غياب الدكتور السفير محمد شاكر!! فأي كفاءة ونزاهة هنا لصعود البرادعي؟! وأي مجد صنعه بمفرده؟! وأي جولات فارقة خاضها وفقاً لقدراته الشخصية تمنحه صكوك التفرد ودرجات التميز؟!

وتعترضنا واقعة مخجلة للدكتور البرادعي في هذا الصدد في بواكير التقدم للترشح على منصب مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهى : أن مصر امتنعت عن التقدم بمرشحها لانتخابات الوكالة لحين أن يبت مجلس لأمن فى أمر إعادة ترشيح د بطرس غالى لفترة جديدة كسكرتير عام للأمم المتحدة وهو ما رفضته الولايات المتحدة الأمريكية .. إذ كان من المستحيل على مصر الحصول على المنصبين فى وقت واحد ووفقاً لشهادة الدكتور السفير محمد شاكر شخصياً فقد قال : “وقد أكد لى السفير الهندى السابق فى الوكالة أمريك ميهتا وسكرتير عام مؤتمر جنيف للاستخدامات السلمية والذى توليت رئاسته بأن الدكتور البرادعى انتهز هذه الفترة الحرجة وقبل ترشيح اسمى رسميا للترويج لترشيحه على أساس أنه مرشح مصر مما أثار بلبلة فى أوساط الوكالة عند تقدمى بالترشيح وهو ما يفسر استفسار الوكيل المختص بالخارجية الفرنسية من السفير على ماهر عندما ذهبنا لمقابلته سويا فى باريس فى شهر يناير 1997 للتعريف بى وتقديمى للخارجية الفرنسية عما إذا كانت مصر لها مرشحين اثنين للمنصب مما أثار امتعاض السفير على ماهر الذي ذكر له بأننى المرشح المصرى الوحيد لذا أتينا لمقابلته ” انتهت شهادة الدكتور السفير شاكر .. والسؤال الأحمر بلون حُمرة الخجل : كيف يرتكب الدكتور البرادعي هذه السقطة ويدعي زوراً بأنه مرشح مصر لرئاسة الوكالة طالما أن ذلك ليس حقيقياً؟! وهو الرجل الذي بلغ من العمر أرذله ويفترض أنه شخصية لها تاريخ وجغرافيا ومش عارف إيه؟!

وتستمر رحلة التساؤلات العصية على الفهم وقافة الغموض لتضرب على غير هدى في ظلمات ودياجير لعبة السياسة لتطرح عشرات اللاستفهامات التي يجب أن يجيب عنها الدكتور البرادعي.

ولماذا ناصرت الولايات المتحدة وبريطانيا ترشيح البرادعي ولم تؤيد ترشيح الدكتور السفير محمد شاكر؟! وما هي حدود لعبة المصالح المتبادلة بين الولايات المتحدة الأمريكية والدكتور محمد البرادعي التي جعلتها ترعاه وتربيه وتختاره وتصطفيه وترفعه على رئاسة الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟! وما هي حدود استخداماتها له كذريعة لتدمير الشعوب ونهب ثرواتها؟

(أحقاد البرادعي ضد العالم الباكستاني عبد القدير خان)

ما هي حدود العلاقة العلاقة الحمراء وأنهار الحقد والكراهية التي تعتمل في صدر الدكتور البرادعي “من منطوق أحاديثه واعترافاته ” ضد العالم النووي المسلم الباكستاني عبد القدير خان؟!

وماذا عن مليارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أين تأتي وأين ذهبت في عصره الميمون؟! وما مصير 36 مليار و800 مليون دولار أمريكياً مصروفات إدارية للوكالة في عصره مجهولة الهوية والنسب؟! ولستَ تدري بالضبط حكاية الدكتور البرادعي مع العالم الباكستاني الكبير والشهير عبد القدير خان ولإبراز ولاء البرادعي المطلق لسياسات الولايات المتحدة الأمريكية فإنه في يناير 2008 أعرب عن قلقه –دون أن يُسأل أو يُطلب منه- من وقوع الترسانة النووية الباكستانة بأيدي جماعات متشددة في باكستان وأفغانستان وأضاف البرادعي في وشاية واضحة ضد العالِم النووي الباكستاني عبد القدير خان نصاً : “إن شبكة عبد القدير خان عابرة للمحيطات تمتد من ماليزيا إلى تركيا” ولكنه هذه المرة يقدم الوشاية ضد دول إسلامية ناهضة وأكمل البرادعي حديثه بقوله : “إن عبد القدير خان خلال زيارته دولاً عربية كان قد عرض مساعداته النووية لهم لأسباب عقائدية” وذلك تعبير واضح من البرادعي عن خشيته من امتلاك المسلمين لأي قدرات نووية!! هذا بالضبط ما قاله المسلم محمد البرادعي!!

(ملف تدمير العراق .. بليكس أشرف وأطهر منه ألف مرة)

استقال بليكس من رئاسة الوكالة اعتراضاً على الولايات المتحدة وقبِلَ البرادعي المهمة .. وهُدِد بليكس بالقتل إذا تكلم ولم يصمت الرجل .. ولم يأخذ البرادعي موقفاً حازماً في ذلك التوقيت ليبين فيه موقف الوكالة والحقائق الفنية وهذا كان سيحرج أميركا وحلفاءها في الحرب العراقية .. وقتها وقف الدكتور محمد البرادعي ليؤكد في تقريره الذي ناقشه مجلس الوكالة يوم 5 فبراير 2003م : لم نتعثر حتى حينه على أسلحة للدمار الشامل “.

السؤال : ما معنى حتى الآن؟! ولماذا ترك الإجابة مفتوحة وقابلة لكل الحلول وغير حاسمة؟!

اعترف بأن أمريكا قد استخدمت حجة زائفة لغزو العراق وأنه أخطأ في التعاطي مع القضية العراقية وأنه كان يتوجب عليه أن “يصرخ بصوت أعلى” ليمنع وقوع الحرب ضد هذا البلد تحت ذريعة أسلحة الدمار الشامل .

لماذا صرح الدكتور البرادعي في فرنسا بقوله : “العراق يتعاون بترحاب فقط في فتح الأبواب ولكننا نريد تعاونا في القضايا الجوهرية والرد على الأسئلة التي لم يشملها التقرير العام” .

والسؤال يا سيدي لماذا لا تطرح أسئلتك على المسؤولين العراقيين بدلا من أن تطرح تشكيكاً من خلال الاعلام الغربي؟

ثم توالت تصريحاته بأنه يحذر العراق وكأنه بذلك يشهد العالم أن العراق يخفي شيئا والأغرب من ذلك أنه يطالب العراق بأن يثبت أنه لا يملك أسلحة دمار شامل أي ان البرادعي بعد أن عجز عن العثور عن أي دليل ضد العراق عاد ليلقي بعجزه على بغداد! أي منطق ذلك؟!

لقد كانت تصريحاته المتكررة عن عدم تعاون العراق مع المفتشين الدوليين تنطلق بغزارة لتحقيق هدف واحد هو التمهيد الإعلامي والنفسي وتهيئة الأجواء لإتمام الحملة العسكرية الأمريكية وبقي على ذلك النهج حتى يوم 22/2/ 2003 أي قبل الغزو الأمريكي للعراق بأيام حيث صرح من طهران : “لم ننجز عملنا بعد والعراق لا يتعاون معنا بشكل تام” وتابع البرادعي”لا يمكننا بصورة خاصة الوصول تماما الى العلماء العراقيين ونأمل في أن يتعاون العراق خلال الأسابيع المقبلة” مع يقين البرادعي التام بأن العراق فعلاً لا يملك هذه الأسلحة وهذا ما ثبت فعلاً فيما بعد وتصريحات البرادعي مؤخراً حينما رفضت الولايات المتحدة أن تجدد له فقال: ” إن العراق لو كان يملك أسلحة نووية لما تمكنت الولايات المتحدة من مهاجمته” ثم تابع البرادعي في رواية أخرى : “أمريكا سحقت العراق لأنه لا يمتلك أسلحة الدمار الشامل”!!

ما هذا التناقُض في الرجل؟! وهل يبلغ التناقض مداه إلى هذا الحَد في إنسان عاقل ويحمل درجة الدكتوراه وكان يشغل منصباً دولياً رفيعاً؟!

ولسنا ندري سبب سكوته كل هذه السنوات بعد خراب العراق ونهب ثرواته!!

وقال محمد البرادعي: “كانت أسوأ لحظة استياء في حياتي بالطبع عندما بدأت الحرب وإن فقد مئات الآلاف من الأشخاص لأرواحهم استناداً إلى الخيال وليس حقائق أمر يجعلني أرتجف”.

وحول ما يعتبره “قرارًا سيئًا” اتخذه أضاف البرادعي: “ربما كان ينبغي قبل حرب العراق أن أصرخ وأصيح بصوت أقوى وأعلى لمنع أناس من إساءة استغلال المعلومات التي قدمناها نحن ” .. لماذا يرتجف الدكتور البرادعي؟! ولماذا يعتبر قراره سيئاً طالما أنه لم يتناول حاجة صفراء وهو يكتب تقريره الأسود؟!

هذا كلام خطير يجب أن يُحاكم عليه الدكتور محمد البرادعي محاكمة جنائية وفقاً للقانون الجنائي والدولي وقانون العقوبات وشتى قوانين الفصل في الخطايا البشرية والسياسية والإجرامية!! فماذا تعني اعترافات البرادعي الأخيرة بعد الخصومة مع الست أمريكا؟! إنها تعني –وهو وأنا أهل قانون- ونعرف كيف تحمل الإعترافات الضمنية .. واعترافاته تعني أن البرادعي قدم للولايات المتحدة ذرائع وحُجج أوهمته بها الولايات المتحدة الأمريكية أنها ستلوِّح بها فقط دون غزو فصاغها لها البرادعي في تقريره المشئوم فدخلت أمريكا العراق معارضة فتاوى مجلس الأمن الرافض ومستندة على فتوى الوكالة الدولية للطاقة الذرية فقط فكان المقابل والأجر والثواب هو جائزة نوبل!! وإلا فليفسر لنا البرادعي ماذا تعني عبارة جورج بوش : “معنا مستندات وتقارير نووية ضد العراق سنخرجها في الوقت المناسب لمن يعترض على دخولنا العراق” ثم ليفسر لنا نصوص ندمه واعترافاته الضمنية وهو حسب علمي ضليع في تفسير القوانين ومواده .. وفقاً لمصلحة أمريكا والغرب فقط!!

(تناقضات سيدك البرادعي وأكاذيبه)

ألم يقف البرادعي في نوفمبر 2009 وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل مغادرته منصبه ليقول : “الولايات المتحدة استخدمته حجة زائفة لغزو العراق ولم تحصل على تفويض دولي وأنا سأشعر دائما بالحسرة لشن حرب مأساوية في العراق .. جرى هذا على أساس حجة زائفة وبدون تفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة “.

وأكد البرادعي أن مفتشي الأسلحة التابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يعثروا على دليل بأن البرامج النووية للعراق تضمنت إنتاج أسلحة دمار شامل .

كتب البرادعي مقالاً في جريدة “الحياة” يعِدُ فيه بأن امتثال العراق لقرار التفتيش أمرٌ ضروري واشترك بذلك في الحملة الدولية والعربية التي صورت هذا الامتثال على أنه طوق النجاه وهدد البرادعي بأنه سوف يستقيل إذا هاجمت واشنطن العراق؟ وذلك عقب جلسة مجلس الأمن الشهيرة يوم الخامس من فبراير 2003م .. فلماذا هدَّد البرادعي بالإستقالة والسؤال ألأخطر : لماذا لم يستقيل البرادعي طالما أن الذي كان يخشاه حدث وهو الغزو الأمريكي للعراق؟!

لقد قدَّم البرادعي تقريره السلبي إلى المجلس في حدود صلاحياته وفق قرار التفتيش فما الذي دفع البرادعي إلى التهديد بالاستقالة وهو يعلم أن استقالته أو بقاءه لن تؤثر في قرار الغزو الذي اتُّخذ قبل ذلك بسنوات لكن هذا التهديد يعني أن البرادعي قدَّم شيئًا حاسمًا جعل تنفيذ قرار الغزو ممكناً وأشارت تقارير بعدها إلى أن تقرير البرادعي طمأن واشنطن تماماً إلى أن الغزو سوف يكون آمناً وقال بعضها : إن فريق البرادعي وضع بعض العلامات على الأهداف الاستراتيجية وأسهم في تجنيد العملاء حتى يسهِّلوا عملية الغزو.

ما بين التهديد والاستقالة عام 2003م والندم والأسى على دوره عام 2009م حقل ألغام وآبار ديناميت وجُزر معصية وأنهار دم وسماوات دخان نفط أحرق الشعب العراقي وأسقط الأمة الجريحة ولا يكفي أن يعتذر البرادعي عن أمر عظمت حوله التكهنات ويحمل فيه الدكتور يسري أبو شادي عظيم الأدلة وخطير الوثائق والغريب أن النائب العام عبد المجيد محمود لم يفتح فمه بالتحقيق في وثائق أبو شادي ..لذلك نهيب بالنائب العام المصري الجديد أن يفتح التحقيق فورأً في بلاغ الدكتور يسري أبو شادي وبلاغ العبد لله كاتب السطور وعلى الدكتور محمد البراعي أن يبرِّئ ذمته ويقدم أوراقه –إن كانت لديه أوراق- فيسجل للتاريخ ماذا كان دوره حقيقة في غزو العراق وضياع أمة عظيمة وشعب فقد القدرة على رؤية المستقبل من جديد .. فالكل تواطأ على غزو العراق بداية من الإدارة الأمريكية ومروراً بالبرادعي وتقاريره السلبية المشكوك في صحتها وعنعنتها ورواتها غير ثقات فلا هي مرفوعة إلى الحق ولا هي موقوفة على العدل .

وعجباً للبرادعي!! وقد جاء يسفح دموع الندم ويطلب صكوك الغفران والتوبة والإنابة بعد كل ذلك!! كيف يطلب هذا بعد تشريد شعب ونهبه وسرقته وقتل قرابة مليون مواطن عراقي وتحويل مصافي نفطه إلى تكساس من أجل الشريف الأمريكي السابق؟!

وما هي حجم الخطايا الكبيرة التي لا تُتغفر واستيقظ لها ضمير البرادعي “مؤخراً”؟!

إن جرائم خيانة أمانة المقاعد والوظائف العامة لا تقبل الغفران ولا تسقط بالتقادم يا مولانا وخطايا تدمير الشعوب غير وارد فيها صكوك التوبة لأنها جرائم إبادة جماعية وسرقة شاملة ونهب منظم وتدمير غير تقليدي لذا فقد صنفها الشارع على أنها جرائم استثنائية لا تجوز فيها المغفرة ولا يُقبل عنها اعتذاراً ولا يجوز فيها سوى القصاص! فمتى نراك في ساحة القصاص القانوني على جريمة هتك أعراض العراقيات بمعرفة جنود الإحتلال وتثكيل الأمهات وترميل الزوجات وبتر أعضاء الرجال وتشويه الأطفال ونهب النفط وهدم الدور والبيوت وتشريد الشعب العراقي بأكمله بسبب “فتواك” المعلبة التي صدرتها لجورج بوش مقابل مقعد مدير عام الوكالة الدولية للطاقة النووية “!! مقعد فقط مقابل هدم دولة وسقوط أمة؟! ياللنخوة يا دكتور!!

ألا تذكر يا دكتور برادعي موقف دافيد كاي مبعوث التفتيش الموفد من قِبل السي آي إيه للتفتيش النووي على العراق والذي أمره جورجد تينيت وجورج بوش أن يعد تقريراً مزيفاً عن وجود أسلحة دمار شامل وأسلحة نووية غير تقليدية في العراق لتكون ذريعة تعضِّد دخوله العراق؟! ماذا فعل دافيد كاي يا برادعي؟! استقال وترك منصبه وفضح جورج بوش واحترم ذاته فاحترمه التاريخ تماماً كـ هانز بليكس!! فلماذا بعتَ أنتَ بلداً عربياً مسلماً مقابل مقعد زائل ونافق وزاهق وباطل؟!

(أفلام جائزة نوبل.. تقدم)

هل البرادعي يستحق جائزة نوبل ولماذا؟!

يتشدق سيدهم البرادعي وحوارييه بجائزة نوبل وهي جائزة سياسية حصل عليها مقابل تسهيله لهدم دولة وسرقتها وتشريد شعبها ويقفز هنا على مائدة البحث سؤال أحمر بلون الدم العراقي المسفوح والشرف المنكوح لماذا لم يحصل الدكتور الوزير هانز بليكس سلفه على جائزة نوبل في حين مُنحِت للبرادعي؟! وقبل الجواب يجب أن نتوقف مع بليكس ومَنْ هو لنعرف قدره الخبراتي وقيمته الأخلاقية وقامته العلمية .. ولد “هانز” عام 1928 في بالسويد ودرس في جامعة أبسالا ثم جامعة كولومبيا إلى أن حصل على درجة الدكتوراة من جامعة كمبريدج البريطانية وفي عام 1959 نال درجة الدكتوراة في القانون من جامعة أستكهولم بالسويد ثم عُيِّن في عام 1960 أستاذاً مساعداً للقانون الدولي .. وحصل على تقدير عدد من الهيئات فنل الدكتوراة الفخرية من جامعة الدولة في موسكو 1987 كما حصل على جائزة هنري دي وولف سميث –واشنطن 1988 وتدرج منذ 1963 في المناصب المختلفة بالخارجية السويدية حتى عُيِّن وزيراً لخارجية السويد في أكتوبر من عام 1978 –  وظل من عام 1961 حتى عام 1981 عضواً في وفد السويد لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة كما ظل من 1962 إلى 1978 عضواً في وفد السويد لدى مؤتمر نزع السلاح في جنيف .. ألَّف بليكس عدة كتب في القانون الدولي والقانون الدستوري وتولى قيادة لجنة الحملة الليبرالية المؤيدة للإبقاء على برنامج الطاقة النووية السويدي وذلك في سياق استفتاء عام 1980 .. وعين في منصبه الحالي في يناير 2000 وتولى رئيس لجنة التفتيش مهامه في الأول من مارس في ذلك العام وكتب الدكتور بليكس كتبا عدة تتعلق بالقانون الدولي والقانون الأساسي. وفي عام 1981 أصبح مديرا عاما للوكالة الدولية للطاقة الذرية وهو المنصب الذي احتفظ به حتى عام 1997 .. وقد يتقوَّل قائل : إن بليكس لم يكن في عهده أزمة خطيرة مثل أزمة العراق .. فيأتيه الجواب .. إن بليكس جاء لرئاسة الوكالة عام 1981 على أنقاض ضرب المفاعل النووي العراقي في التويثة ولم يلبث عام 1986 حتى ضُرِب المفاعل النووي الروسي تشرنوبل وقيل انفجر!! والحقيقة لدينا بالوثائق غير ذلك ولها معنا حادث وحديث آخر!! وعاصر بليكس أثناء رئاسته للوكالة سقوط الإتحاد السوفيتي وتحوله إلى دويلات وكل كارثة من الثلاث تجيز له جائزة نوبل لو كان سار مع الولايات المتحدة الأمريكية .. لكن بليكس لم يبع لأمريكا خصوصاً أنه جاء بعد ريتشارد باتلر الإسترالي الكاريزمي الشخصية والمنحاز بالكُليِّة لإسرائيل وأمريكا فآثر بليكس الإعتدال ومكث في الوكالة 17 سنة تحت حماية شرفه وكلمته وأخلاقه وحيدته .. أما البرادعي أبو 12 سنة في الوكالة فحصل على جائزة نوبل مناصفة مع الوكالة لبيع العراق للشريف الأمريكي جورج بوش!! فخاس البيع وإن جاء الندم متأخراً!! ألا يحصلا بليكس على جائزة نوبل وقد خدم 17 سنة مريرة مليئة بالصراع ولا يحصل رئيس الوكالة الذي كان قبل بليكس وهو سيغفارد ايكلوند على جائزة نوبل وهو الذي خدم من عام 1961 – 1981 أي عشرون عاماً ويحصل عليها البرادعي لماذا؟! أليست الجائزة سياسية وتعبث الولايات المتحدة الأمريكية بعورتها فمتنحها لمن تشاء وترضى؟! ولقد صرَّح الدكتور البرادعي إن نصيبه من جائزة ستذهب إلى دورٍ لرعاية الأيتام في بلده مصر وأن نصيب الوكالة سيستخدم في إزالة الألغام الأرضية من الدول النامية .. ليسمح لنا أن نسأله –لو لم يضايقه- هل تم التبرع فعلاً بنصيبك من الجائزة إياها لدور الأيتام في مصر؟ وإن كان صدرك أكثر اتساعاً فهل نجرؤ أن نسألك عن مليارات الوكالة التي بلغ انفاقها في عصرك 36 مليار و800 مليون دولار مصاريف إدارية في 12 سنة فقط!! وهل يمكنك أن تفسر لنا ماذا تعني مصروفات إدارية؟! فهل هي تعني مصروفات نثرية وخلافه؟! أم مسح زور؟! حين نعلم أن تاريخ الوكالة قبلك لم ينفق نصف هذا المبلغ الضخم منذ أن تأسست في 29 يونيو 1957!!

(ندم وعشم إبليس في الجنة يا برادعي)

ثم يأتي البرادعي في 9 أغسطس 2009م ويصرح بأنه نادم على أنه سكت على الغزو الأمريكي للعراق “!! إن البرادعي وأعضاء مجلس الأمن الدائمين على الأقل كانوا يعلمون أن واشنطن تعِدُّ العدة لغزو العراق ولكنها تبحث عن حيثيات ووثائق تستند إليها في هذا القرار وكانت البداية الفعلية في خطة الغزو وأدواته القانونية هي قرار مجلس الأمن رقم 1441 لعام 2002م الذي فرض تفتيش العراق بحثاً عن أسلحة الدمار الشامل بما فيها الأسلحة النووية وهو نفس العام الذي بدأ فيه شارون خطته للقضاء على الانتفاضة تزامناً مع صدور مبادرة السلام العربية وهو نفسه عام صدور قانون القدس الذي التزمت فيه الإدارة الأمريكية قانونًا بتنفيذ مقولة “القدس عاصمة أبدية ودائمة لـ “إسرائيل” .. معنى ذلك أن قرار التفتيش صدر عن وعي من الجميع بأنه الأداة الدولية الأولى المؤدية للغزو ولا يقدح هذا القول فيما أكده وزير خارجية فرنسا ديفلبان في جلسة مجلس الأمن الشهيرة وهو غريم ساركوزي الذي صار رئيسًا للوزراء فيما بعد أن قرار التفتيش لا يعطي واشنطن رخصة غزو العراق ورغم وضوح نية الغزو التي صدر في ظلها وتمهيداً لها قرار التفتيش والذي منح فرق التفتيش (UNMOVIC ) و(فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية) رخصة مطلقة في العمل في كل شبر في العراق .

فتحية شكر وإعزاز لهانز بليكس الشريف الذي وقف في جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة للاستماع إلى تقرير التفتيش الذي يعتبر حاسماً بالنسبة للمسار الذي ستسلكه الأزمة وقال بليكس قبل استقالته وهو مدير الوكالة : ” أن معظم عمليات التفتيش الأخيرة تمت دون معرفة مسبقة من العراقيين بقدوم المفتشين للمواقع التي خضعت للتفتيش ” واضاف : “أن عمليات التفتيش تمت دون مشاكل وأن تحليل العينات الكيماوية التي أخذت من المواقع لم تظهر وجود أي اختلاف مع الإقرارات العراقية كما قال إنه لا توجد دلائل على أن أحداً قد أبلغ عن قدوم المفتشين إلى المواقع ولم نجد أية مؤشرات على وجود أسلحة دمار شامل ” .

وهكذا خرج بليكس خالي الصفحة نقي السريرة ليهنأ بالنوم قرير العين مرتاح الضمير أم البرادعي فقد خرج نادماً حانقاً طالباً المغفرة والصفح حتى بلغت به الهرطقة مداها فجاء يطلب مقعداً آخر في مصر وهو رئاسة الدولة!! ويبقى سؤال : كيف يكون موقف هانز بليكس مدير عام الوكالة أشرف وأنصع وأعدل وأعظم من موقف محمد البرادعي في المسألة العراقية؟! بعد أن قدم لبوش لحن الحرب وعزف له أنشودة الخراب على أنقاض الوطن وجُثث الشعب العراقي!!

نكرر يجب أن يُقدَم الدكتور محمد البرادعي للمحاكمة الجنائية على موقفه وتقاريره من الحرب على العراقف والشهود لا يزالوا جميعاً أحياء والتقارير حية ترزق والملفات محفوظة رهن إشارة البدء .. لذلك لم يكن غريباً أن يتقدم المواطن العراقي عبد السلام العبيدي بدعوى قضائية إلى قضاء الموصل ضد الدكتور محمد البرادعي “أثناء” رئاسته للوكالة الدولية للطاقة الذرية متهمًا إياه بتضليل الرأي العام العالمي بامتلاك العراق أسلحة نووية وتقديم المبرر للتحالف الدولي لاحتلال العراق واتهمه بالتآمر مع أمريكا وبريطانيا لهدم العراق ووضع في رقبته نصف مليون شهيد وقتيل وتدمير شعب وتشريد 8 ملايين عراقي وألحقت أضراراً مادية جسيمة تقدر بآلاف المليارات من الدولارات وتدمير دولة بأكملها .. وطالب العبيدي “باتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحق البرادعي .. وأثارت الدعوى غير المسبوقة ردود أفعال متباينة لدى ذوي الشأن القانوني حيث طالب المحامي العراقي محمد يونس بأن “على المحاميين جميعهم أن يساندوا المشتكي في دعواه لأنه واجب وطني قبل أن يكون شخصياً  ويمكن ـ مع كل ما جرى للعراق ليس منذ الاحتلال فقط وإنما منذ العام 1991 “وهو تاريخ بدء الحصار الاقتصادي على العراق” ـ أن تقام آلاف من الدعاوى ضد من تسببوا بالدمار للعراق وشعبه”.

يوم الأربعاء 17 يونيو 2009 “يوم عيد ميلاده” أتحفنا الدكتور البرادعي بهدية كبيرة حين صرَّح قائلاً : ” إن العراق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين سُحق لأنه لم يمتلك سلاحاً نووياً” ثم انتقد النظام الدولي الراهن المقيّد لانتشار الأسلحة النووية واعتبره “غير منصف ويفتقد إلى النزاهة والعدالة”!! الله!! فلماذا لم تعلن ذلك خلال 12 سنة لرئاستك للوكالة يا دكتور وتعلنه قبل رحيلك من الوكالة بأيام قليلة بعد أن تقرر عدم التجديد لك؟! ثم زاد في العطية وأجزل في الهدية فقال البرادعي : “إن إسرائيل تمتلك أسلحة نووية من حوالي 33 عاماً وفقًا لوثيقة سرية للمخابرات الأمريكية إلا أنه لا يتم إبداء اعتراضات على الممارسات الإسرائيلية بل ويتم التستر عليها في الوقت الذي شكلت مشكلة السلاح النووي مبرراً لدخول قوات الاحتلال الأمريكية لبغداد وإسقاط النظام العراقي السابق”!! والنبي ده كلام يا دكتور برادعي؟! فأين أنت قبل ذلك وأنت تحدد بالأرقام والدقة وماذا فعلتَ حينما زرتَ المفاعل النووي الإسرائيلي ولماذا تركته دون تفتيش واكتفيت بإلقاء نظرة ومدد من نافذة الطائرة الهليكوبتر وعدت فليتعدب رئيس وزراء إسرائيل إيريل شارون من صنيعك ويضحك ساخراً في تساؤل : هوه البرادعي كان في إسرائيل ليه؟!

وتمتم الدكتور البرادعي لوكالات الأنباء وهو ينكس رأسه إلى الأرض خجلاً : المفاعل النووي الإسرائيلي غامض ويحتاج لرؤى سيادية عليا وحسم ليس في مستوى الوكالة!” مما يجعلنا نتسائل : هل الوكالة مستواها فقط العراق وكوريا وماليزيا ودول العالم الغلابة؟! أما إسرائيل وأمريكا وبقية الدول النووية فخارج الحجساب .. أولى وأشرف لحضرتك أنك “كنت” تترك منصبك وتقول هذا من 1997 وتخرج بلا مقعد اشرف لك .. كنتَ سأنسحب لك فوراً اليوم من انتخابات الرئاسة بل وأعطيك صوتي .. لأنك مثالاً للشرف والنزاهة .. لكن الأمر الآن مختلف تماماً يا دكتور!!

وانظر سلمك الله لدقة الدكتور البرادعي في الأرقام حين شدد على أن السبيل الوحيد لضمان مستقبل آمن هو : “نزع الأسلحة النووية وعلى نطاق واسعة بقيادة الدول النووية التي تمتلك مجتمعة 27 ألف رأس نووي” .

يعني الدكتور البرادعي يحصي تماماً بما لا يدع مجالاً للريب عدد الدول النووية وعدد الرؤوس النووية المحظورة ولا يتخذ موقفاً إلا على الدول التي “لا تمتلك سلاحاً نووياً” خدمة للولايات المتحدة صانعته وحماية لمصالحها ولو تعارض ذلك مع الفضيلة والنزاهة والعدل وشرف المهنة وقداسة المنصب الرفيع!!

(البرادعي جاسوس إسرائيلي .. ضد سوريا)

نشرت جريدة الدستور في 6/11/ 2008 علي لسان “جريجوري شولت” المندوب الدائم للولايات المتحدة في الوكالة الدولية ومكتب الأمم المتحدة في فيينا أن البرادعي أكد للوكالة في ابريل 2006 بأن سوريا أقامت منشأة سرية في الصحراء قرب مدينة “الكبار” وأنه يعتقد -أي البرادعي- أن هذه المنشاة مفاعل نووي ليس للأغراض السلمية يتم بناؤه سراً ويمثل خرقاً من جانب سوريا لاتفاقها مع الوكالة وأن هذا المفاعل يتم بمساعدة كوريا الشمالية وبصفات مشابهة لمفاعلها في “يونجيبون” الذي يتم إبطال مفعوله الآن ولكن تم استخدامه لإنتاج مادة ” البلوتونيوم” المستخدمة في الأسلحة النووية لكوريا الشمالية .

فتقوم إسرائيل بتدمير المفاعل النووي السوري في سبتمبر 2007 ثم طيرت تحية حب وشر للدكتور البرادعي على المعلومة المجانية!!

ولا يكتفي البرادعي بذلك فيقرر وهو يصرِّح أمام الصحفيين بأنه : “لا يستطيع أن يؤكد وجود أسلحة نووية في سورية ولكن يجب إعادة تفتيش الكثير من المواقع العسكرية السورية لأنه تنقصه المعلومات عن النشاط النووي السوري وهي ذات اللعبة التي مارسها الجاسوسان “رالف إكيوس” ومن بعدهريتشارد بتلر” في العراق”.

(البرادعي ضد مصر يا رجالة)

أما عن موقف الدكتور البرادعي من مصر بلده التي جاء إليها اليوم يطلب ودها ويمثِّل على شعبها دور المُخلِّص والمسيح الجديد والنبي السياسي الذي يحمل المفاتيح السحرية والحلول الأبدية لمصر من خلال البحث عن مقعد الرئاسة فلا أجد خير من شهادة صديق عمره رفيق رحلته الدكتور والعالِم الكبير يسري أبو شادي كبير المفتشين بالوكالة الدولية للطاقة الذرية حول : في التقرير الأخير للوكالة الدولية كان هناك موقف مغاير وضد مصر التي ينتمي إليها البرادعي كيف تفسر ذلك؟

أجاب الدكتور أبو شادي بقوله : موقف الدكتور البرادعي ضد مصر غريب إذ قال التقرير: “هناك جزيئات وجدت من يورانيوم عالي التخصيب….” وكنت وقتها لا أزال في الوكالة -الكلام للدكتور يسري أبو شادي- في الحقيقة وجهتُ لوماً للوكالة وللدكتور البرادعي شخصياً لأنه صدَّق على التقرير .. وكان اللوم على أنه وضع هذه الفقرة ضد مصر لسبب بسيط وهو يعرف وكلنا نعرف أن هناك مئات العينات التي نحللها كل عام وهذه العينات سليمة وليس بها مشكلات وتحليل العينات في غاية الضعف وليست وسيلة قوية والوكالة مع الأسف مع المخابرات الأميركية استغلوها تجاه دول بعينها .. فليس هناك دولة غربية مهمة ويحدث معها أن العينة لا تنطبق عليها الكلام الذي يقوله العامل في المنشأة فلماذا لم يذكر هذه الدول وذكرت مصر فقط أو إيران أو سورية أو كوريا الشمالية .. جميع مشاكل البرادعي وجميع الأزمات التي عملتها الوكالة نجد أنها في دول الشرق الأوسط وإيران وكوريا الشمالية وهذه الدول “اللي مش ماشية” مع سياسة أميركا والغرب .. وقد طلبتُ من البرادعي أكثر من مرة أن يكون حذراً قبل أن يصدّق على التقرير لكنه لم يستمع إليّ وعندما خرج التقرير قامت أجهزة الإعلام بعمل دعاية قوية له خصوصاً إسرائيل وطلبتُ منه أن يبرر للشعب المصري وحاولتُ التقليل من أهمية هذه الجزيئات وأنها لا تساوي شيئاً لكنه لم يقل شيئاً وعندما كنت على وشك الخروج من الوكالة كان قلقاً مما سأقوله عندما أخرج من الوكالة وكان يرسل إلي مدير الشؤون القانونية لديه فقلت له إن أحد الأشياء المتعلقة بمصر يا ليت البرادعي يقول لي: لماذا يفعل ذلك بمصر ويضع هذه الفقرات عنها وعن سورية “.

انتهت إجابة الدكتور يسري أبو شادي ولم تنته بعد محاكمتنا للدكتور البرادعي .. فلا تزال المحاكمة مستمرة من أجل مصر والحق والحقيقة .. لا من أجل كرسي السلطة في مصر لنبحث معاً عن إجابات لعشرات الاستفهامات والاتهامات العصية على الفهم ومنها : أين كانت هذه الهالة اللامعة للبرادعي قبل ذلك وهو في منصبه ولماذا فجأة تحول إلى نبي سياسي جديد يحيطه كل هذا الحشد والقبول من فاقدي الخبرة السياسية وعديمي الوعي العلمي والإدراك والبصيرة بتاريخه المشبوه وسمعته محل الريب ودراويش الوهم ومهابيش المصالح الشخصية؟!

ثم يأتي المذكور أعلاه ليؤسس حزب الدستور!!

أي دستور يقصد؟! ولأي دولة يقرر دستوراً؟! هل لمصر أم لإسرائيل؟! أن محمد البرادعي هو آخر واحد في صفوف الذين يمكن أن يتحدثوا عن دستور مصر!! نظراً لأن جنابه كان غائباً ومُغيَّباً ودوماً خارج الصورة والحدود ولا يعرف إلا النذر اليسير عن قضايا وظروف وأحداث ومتطلبات مصر الداخلية.

(جنابه : لا سياسي ولا دبلوماسي ولا عالِم)

إن محمد البرادعي ليس دبلوماسياً فاذكر لي جنابك كم هي الفترة التي مكثها في وزارة الخارجية وماذا قدم بل ماذا تعلَّم أصلاً؟! وكذا جنابه ليس سياسياً وإلا فتفضل حضرتك واتحفني بدوره أو منصبه السياسي عبر تاريخه!! وكذلك المذكور ليس عالماً .. وإلا فقُل لي جنابك ماذا تمخضت قريحته في العِلم وأبحاث العلماء ثم أنه : مَنْ للبرادعي بالسياسة؟! ومتى مارسها؟! أو حتى كتبها فِكراً وتنظيراً؟! لا أعتقد أنك تجهل يا دكتور برادعي أن هناك فرق شاسع بين ممارسة السياسة وممارسة الدبلوماسية شتان يا دكتور بين من يصدرون القرار وبين من ينفذونه!!

وأنت طوال حياتك المهنية رجل تنفييذ .. لم تكن قط رجل إصدار أو صنع قرار .. فكيف تريد أن تتحول بقدرة قادر إلى رئيس دولة صانع قرار وقائد أمة وسيد قومك وصاحب سُلطة إصدار وصناعة القرار؟! أنت رجل تنفيذي فقط .. ودورك على رأس الوكالة الدولية للطاقة الذرية كان دوراً تنفيذياً وفنياً فحسب تصيغ التقارير بناء على واقع حدث وفي أغلب القراءات والروايات مأمور به ومطلوب صياغته مسبقاً!! أي أن دور الوكالة هو وفقاً لقراءة ورش الشاذة هو جدور مشكوك في عنعنته وتخريجه ومصدريته وأصوله طالما أنك أقررت بنفسك –بعد خروجك- أن معايير الوكالة مزدوجة وسيادتها ليست نزيهة!! يعني حضرتك عملت 12 سنة في مؤسسة غير نزيهة وتريد أن تحكم مصر النزيهة وفقاً لأُسس وقواعد تنشَّأتَ حضرتك عليها في الوكالة للأسف غير نزيهة؟!

(شهادة صديقه الحميم ضده . مشينة)

وعن سؤال : لماذا ترفض ترشيح البرادعي كرئيس لمصر؟ أجاب العالم الكبير الدكتور المهندس يسري أبو شادي ” صديق عمرك ورفيق رحلتك في الوكالة فقال بالحرف الواحد : “مواقفه لينة للغاية وهي تتماشى مع المتطلبات الغربية كما أن له تاريخاً ممتداً من التأييد الواضح لواشنطن وتل أبيب وأحذر المصريين منه فهو بعيد عن مصر منذ 35 عاماً ولا يمتلك بتقديري مواصفات رئيس الجمهورية فكيف يفكر في ترشيح نفسه في هذا التوقيت .

وأكد الدكتور أبو شادي : “مشاكل الوكالة الدولية زادت في عهده كما أنه لم يتعامل بحسم مع حرب العراق .. كما وضع تقريراً كنت قد أعددته عن البرنامج النووي العراقي في الأدراج المغلقة .. ” ثم أردف الدكتور أبو شادي : البرادعي عاش أكثر من 35 عاماً في أميركا والغرب بعيداً عن مصر وبعيداً عن مشاكل مصر .. هل هذه الشخصية المناسبة لتولي حكم دولة كبيرة مثل مصر بمشاكل عدة؟ ما هي خبرته لكي يحكم دولة مثل مصر بجميع مشاكلها؟ والشيء الآخر أن البرادعي شخصية ديبلوماسية والناس تخلط بين السياسي والديبلوماسي وغالبية القرارات التي أصدرها البرادعي كانت لمصلحة الغرب لأنه كان يستطيع إقناع الدول النامية لتسير القرارات التي يريدها الغرب وهو يجيد ذلك .. أما السياسي فهو الإنسان الذي مارس السياسة من خلال مجتمع حقيقي وليس منظمة أمم متحدة فنحن داخل الأمم المتحدة ليس أمامنا مشاكل دولة مثل مصر وهذه ليست مواصفات واحد يحكم دولة .. وهناك نقطة كنت أتضايق من البرادعي فيها أنه لا يتحدث في كثير من الموضوعات بلغة واحدة وأعتقد أن الكثير فطن لهذا في الأزمات وعندما كانت هناك أزمة إيران وسورية والكلام عن مصر فإنه عندما كان يذهب إلى تلك الدول كان يتحدث بلغة أن تلك الأمور سهلة وليس بها مشكلة لكن عندما يعود إلى فيينا أو يسافر إلى أميركا يكون هناك وجها آخر ففي جميع تقاريره لا تزال سورية متهمة ويقول إن سورية كانت تقوم بعمل مفاعل وأن تقرير المخابرات الأميركية يبدو أنه سليم .. وعندما قالت سورية إنه من المحتمل أن إسرائيل قد ضربت الموقع باليورانيوم المخصب قال إن التقرير الإسرائيلي “يبدو أنه سليم” .. ولكن من أين عرف أن إسرائيل ضربت أم لا من دون أن يحقق في الأمر لكنه بسرعة يؤيد أميركا أو إسرائيل وبلغته الديبلوماسية يقول إنه لم يتهم لكنه كتب ذلك في التقرير وأنا أنبه المصريين أن يحذروا هل هو ذلك الشخص الذي يمكن أن يثق به فيمكن أن يعطي وعوداً وبعد ذلك تعالى حاسبه سيتحدث معك بلغة مختلفة وهذا ما رأيناه طوال الأعوام الماضية” .. انتهى كلام الدكتور يسري أبو شادي .

(وشهادة صديقة ابنته ضدها .. مُخجلة وكُخة وعيب)

نشرت صديقة ابنته ليلى البرادعي الحميمة ضدها في الولايات المتحدة الأمريكية صوراً سرية وخاصة جداً نحاول أن ننتقي منها ما يتوائم مع الممكن ويتناسب مع عدم الفضيحة نظراً لخروج اصلور عن الآداب والزوق العام!! حيث نشرت صديقة ليلى البرادعي قائلة : “أنا صديقتها الحميمة لكنني جريئة وتعجبتُ حين علمتُ أن والدها الدكتور محمدالبرادعي سيترشح لرئاسة مصر وتعجبتُ هل هذا الرجل المتحرر اللاأخلاقي يمكن أن يحكم مصر؟! لذلك أنا أنشر لمصر والمصريين هذه الصور والمعلومات عن البرادعي وابنته” وقالت أن ليلى البرادعي المسلمة “يفترض” قد تزوجت من المسيحي البريطاني “نيل بيزي” والذي لم يتحول إلى الإسلام وأنجبت منه وأن البرادعي احتفل بقران وزفاق ابنته في الكنيسة ونشرت صور الزفاف ونحن ننشرها هنا بدورنا لنميط اللثام عن البرادعي وفضائحه!! والغريب أن البرادعي رتع وغب ونهل وشرب شتى أنواع الخمور حتى الثمالة .. كعادته!! كما نشرت ابنة البرادعي على موقعها على الفيس بوك بإنها غير منتمية لأي دين سماوي لا الإسلام ولا غيره وأنها تؤمن بالليبرالية فقط ديدناً وفكراً ورسالة!! كما ذكرت صديقتها بأن ابنة البرادعي عضواً في جماعة الإيمو وعبدة الشيطان وأن البرادعي نفسه عضواً ماسونياً كبيراً بدرجة 33 في النادي الماسوني العالمي!!

ويبقى تساؤل :

ماذا سيكون شعار الدكتور محمد البرادعي وحزب الدستور وجبهة الإنقاذ في الإنتخابات القادمة؟!

هل سيكون تمثال الحرية أم برجي التجارة؟! أم سيكون النجمة السداسية؟! أم انتخبوا الدكتور البرادعي رمز نجمة داوود!! أم سيكون انتخبوا المرجع الديني الشيعي الكبير الدكتور البرادعي رمز عمامة الخميني؟! أنا أعتقد أن شعار الدكتور في انتخابات الرئاسة سيكون :

“انتخبوا الدكتور البرادعي رمز كوبَّانية الجاز”!! وذلك لخبراته السابقة في سكب الجاز على الكبريت والنفط في حريق العراق!!

ويبقى تساؤل هام: هل عاد البرادعي من أجل التغيير في مصر؟ أم من أجل الحُكم؟ أم من أجل خرابها وتسليمها لليهود والأمريكان؟!

ثلاث اختيارات أكثر سوءا عزف عليها البرادعي على وتر واحد واسطوانة مشروخة!!

هذا هو محمد البرادعي المسيخ الدجال الجديد وريث مسيلمة الكذاب وصناعة كيسنجر .

وإنما أردتُ فقط أن أجلِّي الحقائق للعامة من الناس الذين خُدِعوا في الدكتور البرادعي .. لكن الذي قَضَّ مضجعي وأرَّق وقتي وشغل فكري وهدهد شعوري هو هؤلاء الذين كنتُ أعدهم من الصفوة أو حتى شروع فيها!! أولائك الذين هرولوا إلي وهماً أو تأييداً صحفياً أو فتحاً لقنواتهم وفضائياتهم وصحفهم على البحري مفتوحة مُشرَّعة بانتظار مدد ومداد مولانا أبي البركات الدكتور محمد البرادعي الفاتح العظيم!! فما هي حدود معرفتهم عنه؟! هل كانوا مُغيبين خارج حدود الزمن واللعبة السياسية مثله أيضاً؟! علماً بأنهم يتشدقون دوماً أنهم من فئة الصفوة وخبراء السياسة وجهابزة اللعبة وسدنة المرحلة وخلاصة الخلاصة من عطارة كيمياء المفهومية والعبقرية!! ألا لعنة الله على الكاذبين.

 

 

 

Leave a Comment

Your email address will not be published.