0 Shares 940 Views
00:00:00
21 Jan

الأقباط كيف حكموا مصر؟

مارس 26, 2017
0 941

كتب : أنيس الدغيدي

 

وليس المسلمون وحدهم:

 

قد يثور متنطِّع!!

أو يعترض أحمق!!

أو ينتفض غبي!!

أو يتشدَّق جاهل!!

من المدَّعين لعلوم الشرع وتُجَّار الدين من حاملي شنطة السمسرة بإسم الدين والدعوة إلى الله!!

ويتهموننا –زوراًوجهلاً وعدواً- بالعمالة والسفالة والخيانة والمروق!!

فما أكثر رمي التُهم من دراويش الوهم ودُعاة الدجل الذين يظنون أنهم يحتكرون الدين ويمتلكون الدنيا ويوقعون عن الله في أرضه!!!

وهم كذبة دجاجلة تُجار دين سماسرة شرع!!

يحملون شنطة دينية للمتاجرة كذباً وزوراً بإسم الدين والدنيا!!

وحتى لا يقولون عنا :

  • انظُر العميل.. اقرأ ماذا كتب الخائن المارق.. يتهم خلفاء المسلمين بأقظع التهم وأشنع الجرائم.. قبحه الله!!

نقول لهم معشر الجهابذة النشامى :

هل الحكام المسلمون فقط هم الذين يقتتلون ويسفكون دمائهم على كرسي السلطة المصري؟!

هل سالت دماء حكام مصر المسلمين وحدهم من أجل الخلافة وكرسي السلطة؟! أم أن الأقباط أيضاً تناطحوا واقتتلوا في مجازر دموية عائلية عنيفة ومفجعة مع بعضهم البعض من أجل الفوز بكرسي الحكم في مصر؟!

لقد حقق الأقباط في رحلة حكم مصر ثالوث الأقنوم الرهيب :

“خيانات تآمرية.. مجازر أسرية.. دماء عائلية”

ليس المسلمون وحدهم!!

فماذا عن المجازر الداخلية والصراع العائلي في رحلة الأقباط على كرسي السلطة في مصر؟

بالأرقام:

14 حالة قتل عائلي داخل أسرة الأقباط في رحلة الصراع القبطي على حكم مصر!!

8 حالات عزل عائلي لملوك القبط في مصر!!

6 حالات خلع أُسري داخل الأسرة القبطية في حكم مصر.

9 حالات وفاة طبيعية فقط!!

أي 28 حالة خروج غير طبيعية عائلية واسرية من الحكم المصري للإخوة الأقباط!!!!

من أصل 37 حاكم قبطي حكموا مصر في مرحلة واحدة فقط هي المرحلة القبطية!!

فلا أحد يكلمني عن أننا نحن المسلمون فقط الذين نخرج على أنفسنا في الحكم العائلي على كرسي مصر بالقتل والذبح والسموم والاعتقال.. وإنما المرض عام.. لكونه صراع بشري على كرسي سلطة هذيل وسفيه.. اسمه كرسي السلطة في مصر!!

يعني أحمد مثل الحاج أحمد.. أو بقراءة أخرى :

أحمد مثل بطرس!!

إنه حصاد حقبة حكم الأخوة الأقباط لمصر.. وهي حقبة واحدة فقط من فترة تاريخ حكم مصر!!!

فليس نحن المسلمون وحدهم هم الذين يتقاتلون ويتصارعون على حكم مصر.. وإنما أشقاءهم الأقباط أيضاً سالت دمائهم وقتلت ملوكهم بأيدي أولادهم وآباءهم وأعمامهم وبناتهم!! من أجل كرسي حكم مصر المحروسة!!! ومش فاهم محروسة إزاي يعني؟!

فماذا عن العصر الروماني –القبطي- في حكم مصر؟!

فتح الرومان مصر عام 30 ق.م وأصبحت إحدى ولاياتها وأصبحت مصر أثمن ممتلكات الإمبراطورية الرومانية لموقعها الجغرافي الفريد وخصوبة أرضها ذات الإنتاج الوفير ونهضتها العمرانية والثقافية والحضارية وازدهرت الزراعة فى العصر الرومانى·

فماذا عن العصر القبطي للأخوة الأقباط على كرسي الحكم في مصر؟!

وهل كانوا أبرار أطهار طيبون قادوا مصر بحب وود دون معارك ودماء وقتل وسفك وعسف ونسف وصراع عائلي دامٍ وجرائم أسرية قاتلة على كرسي السُلطة في مصر؟!

لنرَ سوياً.. هذه الوقفة الخاطفة مع الُحكم القبطي لمصر المحروسة.. جداً!!!

في “تاريخ ابن خلدون” جاء أن :

هذه الأمة أقدم أمم العالم وأطولهم أمدا في الملك واختصوا بملك مصر وما إليها ملوكها من لدن الخليفة إلى أن صبحهم الإسلام بها فانتزعها المسلمون من أيديهم ولعهدهم كان الفتح وربما غلب عليهم جميع من عاصرهم من الأمم حين يستفحل أمرهم مثل العمالقة والفرس والروم واليونان فيستولون على مصر من أيديهم ثم يتقلص ظلهم فراجع القبط ملكهم هكذا إلى أن انقرضوا في مملكة الإسلام .

وكانوا يسمون الفراعنة سمة لملوك مصر في اللغة القديمة ثم تغيرت اللغة وبقي هذا الاسم مجهول المعنى كما تغيرت الحميرية إلى المضرية والسريانية إلى الرومية ونسبهم في المشهور إلى حام بن نوح .

وعند المسعودي إلى بنصر بن حام و ليس في التوراة ذكر لبنصر بن حام وإنما ذكر مصرايم وكوش وكنعان وقوط.

وقال أهروشيوش : إن القبط من ولد قبط ابن لايق بن مصر و عند الإسرائيليين أنهم من قوط بن حام.

وقال المسعودي اختص بنصر بن حام أيام النمروذ ابن أخيه كنعان بولاية أرض مصر واستبد بها وأوصى بالملك لابنه مصر فاستفحل ملكه ما بين أسوان واليمن والعريش وإيلياء وفرسيسة فسميت كلها أرض مصر نسبة إليه .

وطال عمر مصر وكبر ولده وأوصى بالملك لأكبرهم وهو قبط بن مصر أبو الأقباط فطال أمد ملكه وكان له بنو أربع : قبط بن مصر وأن مصر هو الذي قسم الأرض وعهد إلى أكبرهم بالملك وهو “قبط” فاستولى على عرش مصر بالقوة من إخوته فغلب عليهم.

وملك بعد قبط بن مصر شقيقه “أشمون بن مصر” ثم ملك من بعده أخوهما “صاثم بن مصر” ثم أخوهم “أتريب بن مصر”

وهنا حدثت مجازر عائلية حيث ضعفت شوطة الحاكم المصري المحروس في تلك الفترة بعد نهاية عهد الأخ القبطي الملك “أتريب”.. فتم تبادل ستة من الملوك في أقل من سنتين بعد مجازر قتل وسحل وسبي وذبح وخيانة ومؤامرات قبطية على كرسي السلطة في مصر.

وكثر ولد بنصر بن حام وتشاغبوا في مقاتل وحروب عائلية فضيحة حتى ملكت عليهم النساء مما دفع “الوليد بن دومع” ملك الشام من السير إلى مصر وهو من العمالقة  فملكهم وانقادوا إليه.. وتم احتلال مصر المحروسة في عهد الأقباط الميامين النشامى!!

فليس المسلمون وحدهم يتناطحون على كرسي السلطة المصري يا مولانا!!

ثم تدخل شداد بن مداد بن شداد بن عاد وزحف إلى مصر وهزم الأقباط الضعفاء واستولى منهم على حكم مصر.. ومات “قبط” في حروبه ثم جمع الملك القبطي الهارب “أتريب” قومه واستعان بالبربر والسودان لمساعدته على العرب حتى أخرجهم إلى الشام وعاد الأخ المحروس “أتريب” لحكم مصر مستبداً ديكتاتوراً مطلقاً.. فشر حسني مبارك!!

وبنى المدينة المنسوبة إليه ومدينة عين شمس

ثم ملك بعده ابن أخيه “البودشير بن قبط”.

ثم ملك من بعده ابنه “عديم بن البودشير”.. ثم ابنه “شداد بن عديم” ثم تولى ابنه “منذ وش بن شداد” وجدد مدينة عين شمس .

ثم ملك بعده ابنه “مقلاوش بن مقناوش” وعبد البقر وصورها من الذهب ثم قام عليه ابنه القبطي “مرقيش” الأقباط وقتله واستولى على حكم مصر المحروسة تبعنا ليتولى الحكم مكان أبيه..

ثم يتآمر عليه “عمه” شقيق أبيه “أشمون بن قبط” ويتمكن من قتل “مرقيش” ويستولي العم أشمون بن قبط على حكم مصر وقام ببناء بنى مدينة أشمون بالمنوفية.. ثم مات ليملك بعده ابنه أشاد بن أشمون.. ثم يتآمر عليه عمه “صابن قبط” شقيق والده أيضاً!! ويستولي على حكم مصر من ابن أخيه!!

ليموت صابن ويترك الحكم من بعده لابنه “ماليق بن ندراس” فآمن بالتوحيد وترك النصرانية والصائبة ودان بالتوحيد ودوَّخ بلاد البربر والأندلس وحارب الإفرنج ثم مات مسموماً

ليحكم بعده ابنه “حربيا بن ماليق” فرجع عن التوحيد إلى القبط وغزا بلاد الهند والسودان والشام وترك الملك من بعده لابنه “كلكي بن حربيا” وهو الذي تسميه القبط حكيم الملوك

وعهد إلى أخيه “ماليا بن حربيا” بإدارة شئون البلاد من بعده واشتغل باللهو والمجون والفجور فخرج عليه ابنه “خرطيش” وقتله!! حيث كان “ابنه الأكبر” خرطيش هذا سفاكا للدماء.. وقامت خرطيش بحكم مصر بالقوة والدماء والجبروت.. هنا تدخلت الإبنة الجميلة “حوريا ابنة خرطيش” وقتلت والدها ملك مصر بالسم.. لتعلن نفسها ملكة لمصر المحروسة!!

لكن “أبراحس بن أتريب” وهو ابن عمها أتريب قاومها وتآمر ضده بغية نهب الحكم منها فتوجهت إليه وحاربته فانتصرت عليه!!

بنت قبطية جدعة وشجاعة.. ألم تقتل أبيها بالسُم؟! فهل يقدر عليها “حتة” ابن عمها؟!

وانهزم أبراحس وفر إلى الشام طالباً النجدة والمعونة فاستظهر من الكنعانيين وبعث ملكهم قائده “جيرون” فلما قرب مصر استقبلته الملكة المصرية القبطية الجميلة “حوريا” وتعاملت معه بمنطق الأنوثة وطبقت قوانين الجسد والرغبة والجزرة مع قدرتها على استعمال العصا طبعاً.

وقامت بتمثيل الحب على القائد “جيرون” وأطمعته في زواجها على أن يقتل أبراحس “ابن عمها المتآمر على عرشها المصري المتين!!

فعاد إلى الكنعانيين وقام بقتل “ابن عمها” الخائب أبراحس.. وعاد إلى الملكة الجميلة الساحرة.. كي تنفذ ما وعدته من زواج ومُلك ودلع.. فقامت الملكة المصرية القبطية الأنثى العبقرية بقتله!! آي والله حصل.. قتلت القائد الخائب “جيرون”!!

نعم.. إنها ملكة شابة قوية.. داهية.. عبقرية.. تعرف كيف تستخدم أسلحتها جيداً وفي الوقت المناسب!!

ثم هدأت المؤامرات ضدها.. فقامت ببناء منارة الإسكندرية وعهدت بأمرها لـ “دليقية” ابنة عمها باقوم فخرج عليها “أيمن” من نسل أتريب طالبا بثأر المرحوم “إبراحس” الغبي وتوجه إلى “الوليد بن دومع” ملك العمالقة واستنصر به.

فما كان من الملك الوليد إلا أن جاء مع الأخ أيمن بجيش جرار واستولى “الوليد بن دومع” على حكم مصر ووضع عليهم “نقراوس” الذي استبد بالقبط واشتغل باللذات واستكفى من بنيه أطفير وهو العزيز المشهور لدينا في سورة يوسف في القرآن الكريم .

وبعد حدوث قصة سيدنا يوسف عليه السلام في هذا العصر القبطي ونهايتها.. ملك مصر من بعده “دارم بن الريان” وقام القبط بقتله بالسم ورميه في النيل.

ليملك حكم مصر من بعده ابنه “معد انوس بن دارم” فترهب وزهد في السياسة وترك الحكم طواعية لابنه الأكبر “كاشم بن انوس” فاستعبد بني إسرائيل للقبط فقتله حاجبه وقام الحاجب بتنصيب “لاطش ابن كاشم” أي ابن القتيل.

إلا أن الملك القبطي الجديد اشتغل باللهو والمجون والبذخ والفساد والنساء والمتعة فقام الحاجب بخلعه من الحكم!! تصوروا “حتة حاجب” يلعب في حكم مصر كيف يشاء!!!

والغريب في الأمر أنه لم يطلب الحكم لنفسه ولم يقل لك انتخابات رئاسية مبكرة.. ويعين لك رئيساً شرفياً على الورق عيرة.. ولم يدير البلاد الأخ الحاجب بسلامته من الباطن.. ولم يدخل انتخابات رئاسية مرشحاً ليفوز بحكم مصر المحروسة!!!

وإنما قام الحاجب “الجدع الوطني.. القبطي طبعاً” بخلع الملك الفاسد الماجن وقام بتنصيب ملكاً آخر من نسل “ندراس” اسمه “لهوب بن مدراس” فتجبر وافترى وحكم بدكتاتورية حكماً مطلقاً فاسداً أتدر ون من هو؟!

هو رمسيس الثاني أو فرعون موسى.. أو “لهوب بن مدراس” وفقاً للإسم القبطي الحقيقي.. أو الوليد بن مصعب.. وهذا ما يؤكده الأقباط من أنه فرعون موسى عليه السلام.

ويؤكدون أنه : كان نجارا تقلب حاله إلى عرافة الحرس ثم تطور إلى الوزارة ثم إلى الاستبداد

ثم هلك فرعون موسى وخشي القبط من ملوك الشام فملكوا عليهم امرأة تسمى “دلوكة” من بيت الملك وهي التي بنت الحائط على أرض مصر ويعرف بحائط العجوز لأنها طال عمرها حتى كبرت واتخذت البرابي ومقاييس النيل .

ثم ملك مصر بعد الست “دلوكة” هانم ثمانية من ملوك القبط الرجال.. ثم جاء الحاكم الثامن “فرعون الأعرج” الذي اعتصم به بنو إسرائيل من بختنصر فدخل عليه مصر وقتله وهدم هياكلهم ومعابدهم ودورهم وأحرقهم .

وقامت الست دلوكة بحكم مصر المحروسة المتينة عشرين سنة حتى بلغ صبي من أبنائهم اسمه “دركون بطلوس” فملكوه مصرنا المتينة “المشاع” ثم مات فولوا بعده ابنه “برديس بن دركون”.. ومن بعده أخاه “نقاس بن نقراس”.. ومن بعده “مرينا بن مرينوس”.. ثم ابنه “استمارس بن مرينا” فحكم الأخ القبطي المتين استمارس بن مرينا هذا بفجور وديكتاتورية وجبروت وطغيان فثار القبط عليه وقاموا بخلعه فشر حسني مبارك.. وقتلوه!! لكن حسني مبارك لم يتم قتله!! ليه مش عارف؟؟!!

وقام الأقباط بتولية “بلوطيس بن مناكيل” الذي حكم مصر أربعين سنة.. ثم استخلف من بعده “مالوس بن بلوطيس” ومات فاستخلف أخاه “مناكيل بن بلوطيس” ثم توفي فاستخلف ابنه “بركة ابن مناكيل” فملكهم مائة وعشرين سنة وهو فرعون الأعرج الذي سبى أهل بيت المقدس ثم زهق الأقباط من الملك الذي حكم مصر المتينة لمدة مائة وعشرون سنة.. جاثم على قلوبهم.. فخلعوه.. ورأفة بسنه الخرفة لم يقتلوه وتركوه عبرة يلعب به الصبيان في الشارع بعد خلعه!!

وتولى من بعده ابنه “مرينوس بن بركة” فاستخلف ابنه “فرقون بن مرينوس” فملكهم ستين سنة ثم هلك واستخلف أخاه “نقاس بن مرينوس” وهلك نقاس واستخلف ابنه “قومس بن نقاس” فملكهم دهرا ثم ملك بختنصر بيت المقدس ودمر بني إسرائيل وفرقهم وقتلهم وخرب دورهم فلحقوا بمصر فأجارهم الملك “قومس”.. فجاء بختنصر إلى مصر وقتل الملك نقاس وقام بتدمير مدينة منف وبقيت مصر أربعين سنة خرابا وسكنها أرمياء مدة ثم بعث إليه بختنصر.. ثم دخل الروم مصر بعد ذلك ليبدأ عصر الإسكندر الأكبر اليوناني الذي قام بتجديد مدينة الإسكندرية و الآثار التي خارجها مثل عمود السواري ورواق الحكمة .

وأخيراً جاء الإسلام إلى مصر سنة 20 هجرية حين فتحها عمرو بن العاص في زمن الحليفة الراشد العادل الرائع عمر بن الخطيب رشي الله عنهما.

وكان صاحب القبط بمصر والإسكندرية وقتها هو “المقوقس” واسمه “جريج بن مينا” وهو الذي أهدى نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم هديته الرائعة السيدة ماريا القبطية أم إبراهيم نجل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.. مع حاطب بن أبي بلعتة و جبرا مولى أبي رهم الغفاري حاملا رسالة الرسول الكريم للمقوقس ودعوته للإسلام.

وكان هدية المقوقس “جريج بن مينا” القبطي ملك مصر وقتها للرسول الكيرم صلى الله عليه وسلم هي “البغلة” التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركبها وتسمى دلدل والحمار الذي يسمى يعفور.. وقدح من قوارير كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب فيه وعسل استظرفه له من بنها إحدى قرى مصر معروفة بالعسل الطيب.. وفوق كل ذلك كانت الهدية الرائعة الكريمة وهي السيدة “مارية القبطية” وأمها وأختها سيرين وهبها رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت فولدت له عبد الرحمن

وعند الإمام مسلم في صحيحه من رواية أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : “إذا افتتحتم مصر أو إنكم مستفتحون مصر فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما أو صهراً” ورواه ابن إسحق عن الزهري و قال : قلت للزهري ما الرحم التي ذكر؟ قال : كانت هاجر أم إسماعيل منهم ومارية القبطية أم إبراهيم منهم أهداها له المقوقس وكانت من كورة حفن من عمل أنصناء.

وقال الطبري: إن عمرو بن العاص لما ملك مصر أخبرهم بوصية النبي صلى الله عليه وسلم بهم فقال : هذا نسب لا يحفظ حقه إلا نبي لأنه نسب بعيد وذكروا له أن هاجر كانت امرأة لملك من ملوكنا ووقعت بيننا و بين أهل عين شمس حروب كانت لهم في بعضها فقتلوا الملك وسبوها ومن هنالك تسيرت إلى أبيكم إبراهيم .

ولما كمل فتح مصر والإسكندرية وارتحل الروم إلى القسطنطينية أقام المقوقس والقبط على الصلح الذي عقده لهم عمرو بن العاص وعلى الجزية وأبقوه على رياسة قومه وكانوا يشاورونه فيما ينزل من المهمات إلى أن هلك وكان ينزل الإسكندرية وفي بعض الأوقات ينزل منف من أعمال مصر واختط عمرو بن العاص الفسطاط بموضع خيامه التي كان يحاصر مصر منها فنزل بها المسلمون وهجروا المدينة التي كان بها المقوقس إلى أن خربت و كان في خرابها ومهلك المقوقس انقراض أمرهم وبقي أعقابهم إلى هذا الزمان يستعملهم أهل الدول الإسلامية في حسابات الخراج وجبايات الأموال لقيامهم عليها وغنائهم فيها و كفايتهم في ضبطها وتنميتها وقد يهاجر بعضهم إلى الإسلام فترفع رتبتهم عند السلطان في الوظائف المالية التي أعلاها في الديار المصرية رتبة الوزارة فيقلدونهم إياها ليحصل لهم بذلك قرب من السلطان وحظ عظيم في الدولة و بسطة يد في الجاه تعددت منهم في ذلك رجال وتعينت لهم بيوت قصر السلطان نظره على الاختيار منها لهذا العهد وعامتهم يقيم على دين النصرانية الذين كانوا عليها لهذا العهد و أكثرهم بنواحي الصعيد.

هذا ما جناه وارتكبه إخواننا الأقباط في حكم مصر من قتل ودماء وسفك وفجور وخراب أثناء حكمهم لمصر.. فليس المسلمون وحدهم هم الذين قتلوا أنفسهم وسكوا دماء ذاتهم في رحلة الصراع على كرسي السلطة المصري المتين!!!

هذه لمحة من حكم الإخوة الأقباط لمصر!!!

فهل مصر وحدها بدعاً من الأسر الحاكمة.. أما أن هذه السُنَّة سيئة موجودة لدى جميع الأسر والدول في العالم؟!

يبدأ تاريخ United Kingdom of England about 955, Republic 1649, Kingdom again 1660, 1603 personal Union with Scotland, 1707 real union, since 1801 union with Ireland, since 1921 only Northern Irelanامنكمينكملوكسنيالمملكة المتحدة منذ حوالي عام 955 م حيث بدأت انجلترا.. ثم كانت جمهورية عام 1649م ثم عادت لإسم المملكة مرة أخرى عام 1660م و عام 1603م كان الاتحاد الشخصي مع اسكتلندا 1707م وكان الاتحاد الحقيقي منذ عام 1801م وكان الاتحاد مع ايرلندا منذ 1921م باستثناء أيرلندا الشمالية.. منذ ذلك الحين وملوك بريطانيا منذ تاريخها عام 955م (60 ستون ملك وملكة) بداية من الملك إدوارد عام 955 م ومروراً بالملوك وليام الأول الفاتح (1027/28-1087) و وليم الثاني (1056/1060-1100) وهنري الأول (1068-1135) وادوارد الأول (1239-1307) وريتشارد الثاني (1367-1400) وادوارد الرابع (1442-1483) وأن ماري (1516-1558) وإليزابيث الأولى (1533-1603) وجورج الأول (1660-1727) وفيكتوريا (1819-1901) وحتى الملك جورج السادس (1895-1952) وبلوغاً إلى الملكة إليزابيث الثانية التي توجت ملكة على بريطانيا عام 1952م فإن هناك ستون ملك وملكة حكموا الإمبراطورية البريطانية العظمى في شتى مراحلها.

وهذه هي الإحصائية الكاملة لملوك وملكات الحكم البريطاني :

18  قُتِلوا !!

7   عُزِلوا !!!

8   خُلِعوا بالقوة!!

6   ملوك وملكات تم أسرهم واعتقالهم وإخراجهم من السُلطة قهراً وقسراً!!

أي أنه لدينا :

( 39  حالة) خروج غريبة ومشينة واستثنائية من السلطة في بريطانيا!!

هذا يعني أننا لدينا :

( 21 حالة) وفاة طبيعية فقط!!

إحصائية مخيفة بالقطع تعكس مذابح كرسي السُلطة في العالم كله!!!!!

Leave a Comment

Your email address will not be published.