0 Shares 545 Views
00:00:00
21 Jan

جماعة الإسلام السياسي في مصر

أبريل 01, 2017
0 546

جماعة الإسلام السياسي في مصر

Description: rafikesam_L

ألاعيب الإخوان.. عصام العريان مع “القبطي رفيق حبيب (نائب رئيس حزب الحرية والعدالة).. وكان عضواً في مكتب الإرشاد.. بيزنس مكشوف سياسي وسفيه.. كيف يحدث من أُناسٍ يدَّعون أنهم مع الله ورسوله!!

أنيس الدغيدي .. يكتب :

ليست القضية الدين.. وإنما هي حواة وغواية السياسة!!

ستٌ وسبعون عاماً مضت على بدايتهم..

قُتِل حسن البنا..

وأعدم سيد قطب..

وأُدخِلَ المعتقلات طابوراً طويلاً..

واستقر البعض ممن فر أو خرج من السجن في بعض عواصم العالم..

وغير بعضهم النشاط..

ووضع لافتة :

  • المحل مغلق لحين بذوغ الفجر أو وضوح الرؤية”!! الله!!

وحين واتتهم الفُرصةلحكم مصر.. لم يحكموها 270 سنة كاتلمماليك.. ولا 150 سنة كـ أسرة محمد علي.. ولا حتى سنتين كاملتين كـ الرئيس محمدنجيب!!

ولا 18 وخمس شهور كـ جمال عبد الناصر!!

ولا 11 سنة كالسادات!!

ولا 30 سنة كـ حسني مبارك!!

ولا حتى سنتين ونصف كـ المشير طنطاوي بمجلسه العسكري؟!

ما هذا؟!

ومِنْ هؤلاء؟!

وأي عقلية سياسية هُم؟!

وأي سقوط مُزي وقعوا في براثنه بفعل حماقتهم وجعلهم وكذبهم ودجلهم؟!

ما الحكاية؟! ماذا يريدون بالضبط؟!

نأخذ فكرة؟!

لا بئس!! تفضلوا..

رغم أن الجماعة حكمت عاماً بالتمام والكمال إلا أنها :

لم تؤسس دولة حتى الآن.. ولن تؤسس.. لم تفرز قائداً كاريزمياً كـ حسن البنا أو عبد الناصر.. ليس لها هوية واضحة أو منهجاً ملموساً.. تراهم رُكعاً سُجداً في النقابات وأمام سرادقات الإنتخابات فحسب!! إيه الحكاية؟! سبوبة برضه أم قضية ومبدأ أم أكل عيش؟!! عندكوا كلام تاني؟!!

لا أمل لهم ولا لنا في إقامة دويلة أو حتى إقامة فريق كرة قدم ولن يحصلوا فيما يبدو سوى على صابونة أو عاموداً في الأزهر أو حتى عامود نور في سِكة سفر! ولازم نتفق على مَسلَمة هامة هي : أن جماعة الإخوان المسلمين فرَّخت من رحمها أحياناً في رواية وباضت من أفكارها في رواية أخرى صحيحة جميع الجماعات الدموية المتفرعة منها بدء من التكفير والهجرة إلى جماعة جيش محمد إلى الجهاد.. كـ جناح عسكري منشق من جماعة الإخوان المسلمين التي تقول أنها تدعو إلى الله .

نعرة سياسية أم دينية؟

بيقولوا لجنابك : بدأت الجماعة بعد سقوط الخلافة لعثمانية سنة 1924 في أعقاب الحرب العالمية الأولى على يد الصليبية العالمية المتحالفة مع خصوم الإسلام وأعدائه أصبحت البلاد الإسلامية في فراغ فكري وسياسي ووقعت تحت نير التجزئة والاحتلال الصليبي وتوزعتها دول الكفر فبدأت الشعوب الإسلامية المغلوب على أمرها تتلمس طريق النجاة فكان أن تأسست جماعة الإخوان المسلمين في مدينة الإسماعيلية في مصر عام 1346هـ – 1928م .

وهنا يقفز سؤال نضع به نقطة نظام : كيف كان المسلمون يعيشون بعد عصر النبوة والسلف الصالح؟!! هل كنا نحيا في ضلال حتى عام 1928 أي قبل ميلاد الجماعة إياها فجاية بقى بسلامتها تصحح لنا المسار؟!!

سؤال آخر : في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ظهرت حركة الإصلاح الإسلامي يقودها محمد عبده وجمال الدين الأفغاني.. والقومية الفرعونية بقيادة طه حسين ولطفي السيد.. والأصولية الإسلامية لـ حسن البنا.. والتحررية الليبرالية الغربية يقودها النحاس باشا والقومية اليمينة بقيادة أحمد حسين.. الله!! لماذا حسن البنا وجماعته همه اللي عاملين قلق في الدولة.. وطامعين في كرسي السلطة؟! مجرد سؤال!!

“تعيش مصر حرة مستقلة.. ويسقط الاستعمار” هكذا كانت هتافات مصر الوطنية.. كانت وحدة الصف ومصلحة الوطن والمواطن هي هدف الجميع دون مآرب أو أهداف.. أو مصالح أو حتى كراسي سلطة.. سواء في الحكم الملكي أو الجمهوري إلى أن جاءت جنابها كـ ” جماعة سياسية محظورة بل وقال عنها عهد عبد الناصر ” المنحلة “!!

الإخوان المسلمون ماذا قدمت؟

التاريخ والوقائع يؤكدان أننا لم نشهد لجماعة الإخوان المسلمين نشاطاً قط في بناء المساجد أو تعليم الدين أو حتى في ” كُتَّاب ” تحفيظ قرآن سوى الصدامات مع الأنظمة الحاكمة في مصر.. ولو جنابك مش مصدقني؟! اتفضل خُد فِكرة يا مولانا.. وقبل ما تاخد الفِكرة.. ممكن تسمع حَد منهم يقولك : قاتلك الله نحن نُعلِّم الناس أمور دينهم!! والإجابة يسيرة جداً : ألم تسمع آلاف الأئمة والخطباء على المنابر يخطبون الجمعة ويصلون الجماعات بلُغة عربية شفتشي؟! بفاعل مجرور ومفعول مرفوع ومش عارفين المنصوب من الكوز الذرة؟!! طبعاً بتسمعه كل يوم جمعة على المنابر في حين إن الجماعة إياها مقيمة فين؟!! أقولك :

حضراتهم يتكدسون أمام صناديق انتخابات النقابات.. بعدما تم تأميمهم من انتخابات مجلس الشعب!! ح يقولوا لك دي مش شغلانتنا شغلانة وزارة الأوقاف! ح نقول لهم وماله.. ما احنا عارفين.. بس ممكن تسيبوا الدولة في حالها واحنا ح نشغَّل الأوقاف بمعرفتنا وابقوا حاسبونا.. نخُش بقى ع الفِكرة.. قصدي على الملف الأحمر للجماعة من الألف إلى الياء؟! اتفضلوا..

اغتيالات ودماء

في عام 1948 اغتيل النقراشي باشا رئيس وزراء مصر على يد متطرف إخواني بعد أن أصدر أمراً بحل الجماعة ومصادرة أموالها.. وبعد بضعة أسابيع أغتيل الشيخ حسن البنا مؤسس الحركة في 12 فبراير عام 1949 في يوم عيد ميلاد الملك فاروق!! ومرشدها فتولى رئاستها بعده حسن الهضيبي ثم عمر التلمساني ثم حامد أبو النصر وساروا على النهج السابق للحركة .

وفي عام 1954 أصدر الرئيس جمال عبد الناصر أمراً بحلّ الحركة مثلها مثل جميع الأحزاب المصرية الأخرى وكان الإخوان المسلمون قد أدينوا في محاولة اغتيال الرئيس عبد الناصر في المنشية في ذلك العام .

من هنا كان يتحتم علينا مواجهة ورثة الإخوان أو بقاياهم للوصول إلى حل للفزورة المبهمة : الإخوان المسلمين إيه حكايتها : حزب سياسي أم شلة أو غوغائية أم ضد النظام؟!

فإذا قالوا لجنابك : لا هذا ولا ذاك ولا تلك.. وإنهم جماعة تدعو إلى الله ورسوله!

قلنا لهم : وما دخل الدعوة إلى الله في السياسة؟!! وبعدين من فضلكم اعطونا أمارة واحدة في دعوتكم إلى الله من أول قسم حسن البنا على السيف والمصحف إلى اغتيال السادات ومحاولة اغتيال عبد الناصر في المنشية وحسني مبارك في أديس أبابا!! علشان كده واجهنا هؤلاء :

من فضلكم.. خُدوا دي :

الجماعة ولعبة الانتخابات.. أصحاب ولاَّ بيزنس؟

هي الحصان الأسود الذي تراهن عليه كل القوى السياسية في الانتخابات المصرية والمفاجأة أن الكثير من الأحزاب المصرية لم تنجح في دخول البرلمان إلا بالتحالف مع جماعة الإخوان كما حدث عندما تحالف معها حزب الوفد عام 1984 وتولي زعامة المعارضة.. وحصلوا على 15.1% من أصوات الناخبين ودخل منهم ثمانية نواب إلى البرلمان وجاءت الجماعة في الترتيب الثالث بعد الحزب الوطني الحاكم وحزب الوفد في عدد النواب في البرلمان.. حلوة؟!

لأ وجديدة.. صح؟! طيب عفواً خدوا دي أنقح.. المضحك أن الجماعة دخلت الإنتخابات مع حزب الوفد وهو نفسه الحزب الذي منع حسن البنا نفسه ورجاله من ترشيح أنفسهم في انتخابات عام 1942!! مما يؤكد لجنابك أن الحكاية “مصلحة وسبوبة.. ولعبة “!! لأنها بذلك ليست مسألة مبدأ وقضية!! فهل هذا الفِكر اللولبي يمكن أن يندرج تحت مفهوم ” الإسلام هو الحل “؟!!

في انتخابات عام 1987 .. لعب حزبي العمل والأحرار فرس الإخوان المسلمين وكونوا تحالفاً إسلامياً تحت شعار ” الإسلام هو الحل ” وانتزعًا زعامة المعارضة من الوفد واليساريين!! وفي ثاني انتخابات في عام 1987 فاز الإخوان من خلال التحالف مع حزبي العمل والأحرار بنسبة 17.04% من أصوات الناخبين ليحصلوا على مليون و163 ألفاً و525 صوتاً من أصل أصوات سبعة ملايين ناخب وفاز للإخوان 37 نائباً وذلك لأول مرة في مصر من أصل 454 نائبًا (444 بالانتخاب وعشرة بالتعيين) وجاءت الجماعة في الترتيب الثاني بعد الحزب الحاكم (69% من الأصوات) من حيث عدد الأصوات والمقاعد التي فازت بها رغم أنها – رسميًّا – محظورة وغير معترف بها وغير مسموح لها بتشكيل حزب سياسي.. ومن يومها والجماعة برلمانياً.. تعيش إنت!!

طيب تاخدوا واحدة تالتة مش محروقة؟! الطريف.. بل المؤسف أن حسن البنا نفسه مؤسس الجماعة وقائدها رشح نفسه في انتخابات البرلمان ومعه 17 منهم عام 1944 قبل الثورة وفشل ولم تحصل الجماعة على أي مقعد في البرلمان!! وكان وقتها مصطفى النحاس رئيساً للوزارة.. يعني بالبلدي مش الحزب الوطني النهاردة اللي حاططهم في دماعه ولا حاجة!!

بلاش دي.. أقول لحضراتكم فزورة؟!

الإخوان وثورة عبد الناصر

قالوا لنا أن هناك دوراً للإخوان في مساندة الضباط الأحرار للقيام بالثورة والله أعلم بنوع المساندة حيث لم يتواتر في تاريخ الثورة أن حمل أحدهم ” شوالين أرز أبيض ” وأطعم رجال الثورة.. أو حتى عزمهم على فول وطعمية!! أو مَد إيده في حِتة سلاح لضباط الجيش أو حتى دستتين شمع لأم هاشم!! وبعدين تعالوا هنا!! سلاح إيه اللي الجماعة ح تعطيه للجيش؟! هوه الجيش ناقص سلاح؟! ولماذا السلاح أصلاً طالما التاريخ بيقول لنا : أنها ثورة بيضاء لم تراق فيها قطرة دم واحدة؟! أم الحكاية فيها إنَّ وأخواتها يا جماعة؟! ما علينا!!

ومع ذلك قام جمال عبد الناصر باستثناء الجماعة من قرار حل الأحزاب والجمعيات الصادر في 16 يناير 1953 لتصبح هي الجماعة الوحيدة المسموح لها بالنشاط السياسي.. عايزين حاجة تاني؟! نقول الفزورة بقى : طيب تبقى الحكاية كده دين ولاَّ سياسة وغاغة في البلد ودمتم؟!! حلوها حضراتكم بقى!! لأ.. مش البطيخة ولا حتى القرع ولا العصفورة لأن احنا مش دقِّين عصافير!!

ثم جاء حادث المنشية ومحاولة الإخوان اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر فصدر قرار بحل الجماعة في 13 يناير 1954 وجرى اعتقال أكثر من ألف من عناصرها ثم محاكمة 50 من قادة الجماعة بواسطة محكمة الثورة التي أطلق عليها اسم ” محكمة الشعب ” والحكم بإعدامهم ثم تخفيف الحكم على 46 منهم بينهم المرشد العام للجماعة حسن الهضيبي وإعدام ستة آخرين أبرزهم الأستاذ عبد القادر عودة والشيخ محمد فرغلي .

وتصاعدت ضراوة الصراع الشرس بين الإخوان والسلطة.. حتى تم إعدام الشيخ سيد قطب وآخرين في محاكمات أخرى 65- 1966 لتحكم مصر بواسطة تنظيم سياسي واحد هو ” الاتحاد الاشتراكي “.. لأ الموضوع كبير قوي.. تعالوا نشوف مع بعض..

الإخوان والسادات

ثم جاء الرئيس الراحل أنور السادات للحكم وأطلق يد الإخوان لمواجهة الناصرية والشيوعية.. حيث أصدر قرارًا بالإفراج عن 118 من الإخوان المسلمين من السجون عام 1971.. وفي عام 1976 سمح بعودة مجلة ” الدعوة ” الشهيرة المعبِّرة عن فكر الإخوان وسمح بقدر من حرية الحركة لمرشد الإخوان الثالث الشيخ عمر التلمساني إلا أن السادات رفض السماح بعودة جماعة الإخوان المسلمين كجماعة سياسية مشروعة وإلغاء الحظر المفروض عليها ثم ما لبث أن عاد الصراع بينه وبينها ضمن صدامه مع كل القوى والتيارات السياسية الأخرى في أحداث سبتمبر 1981 واعتقل رموزها ضمن من اعتقلوا من قادة الأحزاب السياسية المصرية لينتهي الصراع في 6 أكتوبر1981 باغتيال الرئيس السادات في حادث المنصة .

وبعد المواجهة العنيفة التي انتهت برحيل السادات.. يتولى نائبه السيد حسني مبارك رئاسة مصر ويشرع في إطلاق سراح المعتقلين السياسيين والتحرك تدريجيًّا نحو أول انتخابات تعددية حقيقية عرفتها مصر في عام 1984.. وفتح كافة الأبواب مع كل القوى السياسية بما فيها الإخوان .

هناك حقيقة تتوارى في دلال واستحياء البتول في خِدرها داخل أروقة التاريخ السياسي تقول : رغم حديث الرئيس الراحل السادات عن الديمقراطية إلا أنه كان حريصاً على عدم مشاركة الإخوان المسلمون في أول انتخابات مصرية في عهده عام 1976 .

الإخوان ومبارك

يحسب للرئيس حسني مبارك أنهم شاركوا في انتخابات عام 1984 بتحالف انتخابي مع حزب الوفد الجديد.. رغم أن برلمانيي 1984 و1987 تم الطعن في شرعيتهما دستوريًّا ولم يكملا مدتهما القانونية وهي خمسة أعوام .

وفي انتخابات عام 1987 دخل الإخوان في التحالف إياه وفازوا في تلك الانتخابات بـ 37 مقعداً وتفوقوا فيها على كل الأحزاب المصرية التي شاركت في الانتخابات.. حاجة تجِنّك طبعاً.. مش كده؟! ما علينا

وجاء ترتيبهم في عدد الأصوات التي حصلوا عليها والتي بلغت أكثر من مليون صوت بنسبة 17% من عدد الناخبين الثاني بعد الحزب الوطني الحاكم مباشرة الذي كان ترتيبه الأول وجاءوا قبل حزب الوفد الذي حصل على 10.93% من الأصوات وقبل حزب التجمع الذي يضم الشيوعيين والناصريين والذي حصل على 2.3% من الأصوات, والذي لم يدخل البرلمان لاشتراط نسبة 5% من الأصوات لدخول البرلمان وقبل حزب الأمة الذي حصل على 0.19% من الأصوات ولم يدخل البرلمان هو الآخر للسبب نفسه.

وقد رفض الإخوان وغالبية الأحزاب السياسية المشاركة في انتخابات عام 1990 بسبب القيود الحكومية التي قيل إنها تستهدف إسقاط مرشحي أحزاب المعارضة ولم يشارك فيها غير حزب التجمع اليساري وحصل على ستة مقاعد لأول مرة في تاريخه ليصبح زعيم المعارضة في البرلمان!!

طيب عملوا إيه الإخوان يا سادة؟!! تصوروا!! غيروا النشاط.. وتوجهوا إلى انتخابات النقابات!!

اكتسحوا أربع نقابات قوية منها بشكل أفزع الحكومة وأصاب الجميع بسكتة دماغية سياسية .

ففي العام التالي لفوزهم في البرلمان لأول مرة عام 1984 ” يعني في عصر الرئيس مبارك ” فاز الإخوان في عام 1985 بنقابة المهندسين وفي عام 1986 فازوا بنقابة الأطباء وفي عام 1987 فازوا بمليون صوت وأوصلوا 37 نائباً دفعة واحدة إلى البرلمان وفي نفس العام اكتسحوا نقابة المهندسين تماماً وسيطروا على مجلس نقابتها وفي عام 1988 تقدموا في نقابة الصيادلة وفازوا في نقابة المعلمين وسيطروا على نقابة الأطباء تمامًا وفي عام 1989 أضافوا إلى كل ذلك سيطرتهم على نوادي هيئات التدريس في الجامعات الكبرى مثل جامعة القاهرة.. أظن لِسة مش باقي غير يسيطروا على الأزهر ورئاسة الجمهورية!!

لذا كان من الطبيعي أن نتساءل ونفجر عشرات من علامات الاستفهام والتعجب في محاولة مخلصة لإماطة اللثام عن حكاية الإخوان المسلمين.. وخصوصاً مع النقابات.. هل هي دعوة إلى الله أم سبوبة سياسة؟!!

لماذا تسيطر جماعة الإخوان المسلمين على النقابات وخصوصاً أمانة الصندوق؟!

ما هو الدور الدعوي الديني الذي أضافه رجال الإخوان داخل النقابات؟!

هل دور الجماعة ديني أم سياسي أم لُقمة عيش؟!!

ويبدو أن سبوبة النقابات كانت ثمينة ومرضية بالنسبة للإخوان ” ولو مؤقتاً ” فقاطعوا انتخابات 1990 ولكنهم عادوا ليشاركوا في انتخابات 1995 بترشيح 160 منهم لخوض الانتخابات على لوائح حزب العمل والمفاجأة.. لم ينجح منهم أحد باستثناء نائب عمالي قيل إنه نجح خطأ.. بل إن حزب العمل الذي سمح للإخوان بالمشاركة على لوائحه خسر بدوره بشكل غير عادي ولم يصل أي من مرشحيه إلى البرلمان بمن في ذلك رئيس الحزب إبراهيم شكري الذي ظل عضوًا في البرلمان المصري منذ الأربعينيات أي قبل ثورة عام 1952 وحتى عام 1995 الذي فشل فيه في دخول البرلمان مرجعاً ذلك إلى رغبة الحكومة في عقاب حزبه لأنه هو الذي أوصل الإخوان بكثافة للبرلمان!!

ثم حدثت مقاطعة أو قل استبعاد لا فرق فلم نشاهد جماعة الإخوان في أية انتخابات لاحقة!! لذلك ارتأينا أنه لا مناص من الوقوف على بحث هذه القصة .

لماذا قدم المهندس الإخواني أبو العلا ماضي في أوائل يناير 1996 أوراق “حزب الوسط” إلى لجنة الأحزاب المصرية والذي ضم نخبة من جيل الوسط في الإخوان ولماذا وافقت له الحكومة على حزبه هل الحكومة تريد أن تحدث به انشقاقاً في صفوف الجماعة؟!

ولماذا يدخل إبراهيم شكري باشا.. وهو أحد باشاوات عصر الثورة الانتخابات مع الإخوان فهل تمت مصالحة بين الجماعة ورجال الملك فاروق وتم دفع دية الشيخ حسن البنا الذي تم اغتياله يوم عيد ميلاد الملك؟! وسؤال اعتراضي : من الذي قبض دية الشيخ من رموز عصر الملك سواء كانوا باشاوات الوفد أو باشاوات العمل؟!!

هل تصلح الجماعة بوضعها وفِكرها الحالي لممارسة لعبة السياسة مع أي نظام سياسي حاكم؟!

القضية أكبر من مأساة الغد المبهم الذي يحيط بنا ويلف غموض الحقيقة بستائر سوداء كـ لون مستقبل العراق وواقع فلسطين.. والأمر جلل وأخطر من كتاباتنا وتصوراتنا واجتماعاتنا العاجلة.. والموقف قاتم وأعظم من المصطلحات التي نطلقها والأسماء التي نعرفها والمانشيتات التي نصنعها في قضية “الإخوان المسلمين”.. ما هي أسباب نشوء الحركات الإسلامية المتطرفة؟! ومن هم قادتها وما هو تاريخهم الحقيقي؟!

قادة الجماعة الإسـلامية داخل السجون لماذا أعلنوا مبادرة تـودعهم للعنف وسعوا لتشكيل حزب سياسي؟! وهل هم جادون فعلاً أم أنه فيلماً هندياً جديداً؟! تساؤل آخر : الحكومة.. دورها إيه في علاج أو جنازة جماعة الإخوان المسلمين؟!ا هو الملف الأسود والأحمر والأزرق لتاريخ الجماعة مع الدم والنار؟! عصر النبوة والخلافة الإسلامية هل شهد جماعات إخوان مسلمين أيضاً؟! أسرار الجناح العسكري الإخواني.. كيف ولد وكيف نشأ وتفاصيل رحلته الحمراء؟!!

كل هذه الاستفهامات وغيرها نطرحها لأهل العقد والربط لتقييم الموقف الحقيقي لجماعة الإخوان المسلمين ودورها بعد أن فتح لها الباب وأطلت براسها بعد غياب وسمح لها بدخول الانتخابات الأخيرة في محاولة لوضع النقاط على الحروف.. قبل أن يعود التاريخ بنا للوراء قبيل حادث المنصة عام 1981.

وأخيراً..

إنم العلاقة بين الإخوان المسلمين وبقية الفصيل السياسي والديني في مصر متوترة وستبقى كذلك لأكثر من عقدين من الزمن قادمة!!

نعم عشرون عاماً باقية حتى تتصالح الإخوان مع بقية النسيج المصري الجريح النازف.. الواجف.. الخائف.

عشرون عاماً باقية حتى تلتئم الآلام والجروح.. وتتداوى النتوءات والقروح..

علاقة سندان ونمطرقة بين الأقباط والإخوان!!

وعلاقة مواجهة محمومة.. وأعيب مكشوفة وأنَّأت مكتومة ومكلومة بين الإخوان والأقباط!!

عنيفة.. مخيفة.. مُرجفة.. عاصفة..

يستحيل أن تنتهي أو تستوي أو تستقيم بين الأقباط والإخوان على طول الخط!!

وفي 30 يونيو 2013 انتهى حُكم الإخوان المسلمين وخرجوا من السُلطة بحماقة غريبة وفضيحة مدوية!!

ومن هنا بدأ عصر المشير عبد الفتاح.. سواء كوزير حاكم لمصر من خلال مجلسه العسكري ووزارته للدفاع..

حيث قام –المجلس العسكري- برئاسة المشير عبد الفتاح السيسي” بتعيين رئيساً مؤقتاً للجمهورية هو المستشار عدلي منصور رئيس المحكمة الدستورية العليا.. وذلك وفقاً لبيان 3 يوليو 2013م الذي أعلنته “القوى العسكرية والثورية والمدنية والدينية المتمثلة في شيخ الأزهر والبابا تواضروس”.

فماذا عن الأقباط وعصر السيسي؟

Leave a Comment

Your email address will not be published.