0 Shares 774 Views
00:00:00
21 Jan

مصر بين العائلة البطرسية والدولة القبطية

أبريل 01, 2017
0 775

مصر بين العائلة البطرسية والدولة القبطية

Description: Image result for ‫العائلة البطرسية‬‎

العائلة البطرسية بين الجد والإبن وابن الأخ

أنيس الدغيدي ..يكتب :

أخطر عائلة في تاريخ مصر.. ( 130 سنة حُكم) !!

هي عائلة مصرية قبطية تخصصت في هدم تاريخ مصر..

مر كبراؤها بمحطات فاصلة وخطيرة من مراحل مصر القاسية والمؤثرة “سلباً” على مصر!!

مُربع عملياتها السري مخيف وعنيف ومتخصص في كتابة تاريخ مصر بالعبري الإسرائيلي.. رغم انتماؤهم للديانة النصرانية!!

فالجد بطرس غالي ترأس وزارة مصر.. هو خائن مجزرة وفضيحة دنشواي!!

وهو الذي أعدم الفلاحين الغلابة في دنشواي من أجل الإنجليز!!

فقتله المناضل الوطني المصري إبراهيم الورداني عام 2010م.

والإبن “هو بطرس غالي” مهندس عملية كامب ديفيد السادات وبيع مصر لإسرائيل بما سُمي باتفاقية السلام وعزل مصر عن دورها القيادي في المنطقة!!!

وزوجته هي “ليا نادلر” شقيقة سونيا نادلر زوجة الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز أي أن كبير البطارسة الآن “عديل” رئيس الكيان الصهيوني!!

فلماذا لا يجعلونه أميناً عاماً للأم المتحدة؟!!!

والضلع الثالث من هذا المربع المدمر هو “مريت بك نجيب غالي” مهندس العلاقات بين الكنيستين المصرية والأثيوبية خلال فترتي الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين!!

أما آخر أضلاع مُربع الخيانة العجيب فهو يوسف بطرس غالي وزير مالية مصر مبارك وسوزان فإليه يرجع الفضل في هدم الاقتصاد المصري خلال عقدين من زمان حكم حسني مبارك!!!!

والسؤال الأسود هنا :

كيف تمكنت تلك العائلة من البقاء في دهاليز الحكم المصرية طوال تلك السنين دون أن يعترض طريقهم أحد؟!

رغم تاريخهم الأسود المعروف!!

وكيف بسطت هذه العائلة نفوذها على أحمد عرابي والخديوي توفيق والسلطان حسين والملك أحمد فؤاد والملك فاروق وثوَّار يوليو 1952 ومحمد نجيب وجمال عبد الناصر وأنور السادات وحسني مبارك؟!!!

هي أخطر عائلة قبطية في تاريخ مصر قاطبة!!!!

بل هي أخطر عائلة في تاريخ مصر أجمع!!!!

كيف سيطرت على صناعة وصياغة أخطر المراحل والمحطات في تاريخ مصر منذ عام 1881 – عام 2011م ؟!

أي 130 سنة –بالضبط- من الحكم السري للبطارسة!!!!!

فما هي قصة العائلة البطرسية تفصيلاً؟!

اتبعني.. فضلاً.. عزيزي القارئ

سطَّر أبناء هذه العائلة الأربعة العديد من صفحات تاريخ مصر الحديث الدموي والأحمر والفاسد في 4 محطات حمراء ملغومة من عُمر مصر العظيمة!!

حين شاركوا في صنع العديد من الأحداث الفاصلة في تاريخ مصر منذ الثورة العرابية وقصة الخيانة التي واجهها الزعيم المصري المناضل أحمد عرابي!!

مروراً بتوقيع اتفاقية السودان وثورة 1919 واتفاقية 1936 المختلف عليها!!

وصولا إلي توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية ومباحثات كامب!!

تبدأ العائلة البطرسية مع الجد الأكبر غالي بك نيروز عميد العائلة بطرس باشا غالي أول رئيس وزراء من أصول مصرية وأول رئيس وزراء قبطي في تاريخ مصر.

فكل مَنْ سبقوه لهذا المنصب كانوا إما من الأتراك أو اليونان أو الأرمن مثل نوبار باشا وغيره كما أنه كان بطرس غالي أول قبطي يتولى هذا المنصب وارتبط تاريخه بالعديد من المنعطفات التاريخية في تاريخ مصر مثل توقيع اتفاقية السودان ومشكلة ترسيم حدود مصر الشرقية المعروفة بقضية طابا وحادثة دنشواي وتمديد امتياز قناة السويس لصالح الإنجليز!!

أليس بطرس باشا غالي هو رجل الإنجليز الأول في مصر؟!

وقدمت العائلة العديد من الشخصيات مثل “مريت بك نجيب غالي” مهندس العلاقات بين الكنيستين المصرية والأثيوبية خلال فترتي الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين والذي حاول منع انفصال الكنيسة الأثيوبية عن الكنيسة المصرية وكان له دور كبير ومُريب للغاية في مساعدة الأسرة الأثيوبية المالكة بعد الانقلاب العسكرية في السبعينيات.

ولعب “مريت غالي” دور خطير في مجال التبشير حيث قام بتأسيس “جمعية الآثار القبطية” تحت شعار الآثار!!

والدكتور بطرس بطرس غالي الأمين العام السابق للأمم المتحدة والدبلوماسي المصري المميز والذي شارك في عودة الأرض المصرية المحتلة من جانب إسرائيل عبر مفاوضات السلام الشاقة خلال السبعينيات من القرن العشرين والمهندس “واصف يوسف غالي” مستشار اليونسكو لحماية الآثار والمحافظة عليها.

بطرس غالي “الجد”.. الضلع الأول في المربع الخطير

ولد “بطرس غالي ناروز” في بلدة الميمون بمحافظة بني سويف سنة (1262هـ- 1846م) وكان أبوه موظفا والتحق في صغره بأحد الكتاتيب كغيره من المصريين حيث تعلم مبادئ القراءة والكتابة ثم التحق بالمدرسة القبطية بالقاهرة ثم انتقل إلى مدرسة البرنس مصطفى فاضل وكانت تلك المدرسة تهتم بتدريس اللغات فأتقن الإنجليزية والتركية وكان يتمنى العمل في السكة الحديد وكانت من الهيئات المعتبرة في مصر في ذلك الوقت ولذا نظم قصيدة في مدح رئيسها “عمر لطفي” وما لبث أن عُين مدرسا بالمدرسة القبطية بالقاهرة لكنه سافر بعد ذلك في بعثة إلى أوربا لتلقي تعليمه العالي هناك.

أي أن الرجل يعرف “من أين تؤكل الكتف”؟

ويجيد لعبة التزلُّف والتزلُّج إلى الكبار بمقابل!!

وعندما عاد بطرس من أوربا عمل في الترجمة بالإسكندرية في مجلس التجارة بشعبة الضرائب ووضع كتابا في المسائل المالية كان من أشهر الكتب في ذلك التخصص في تلك الفترة وقد وعده “ريفرز ويلسون” المندوب الإنجليزي في صندوق الدين بأنه سيجعله وزيرا لمالية مصر يوماً.

وهي خطوات قافزة بطرس غالي “الجد” في رحلة العمالة ولعبة المصالح مع بريطانيا!!!

وعندما قامت الثورة العرابية في مصر بقيادة الزعيم “أحمد عرابي” كان بطرس من المنادين بمفاوضة الخديوي ولذا اختير ضمن مجلس المفاوضة بعد هزيمة العرابيين في معركة التل الكبير للتفاوض مع الخديوي باسم العرابيين وكان بطرس غالي هو أول من يحصل على رتبة الباشوية من الأقباط!!!

انظر –عزيزي القارئ- يعشقون التفاوض بإسم مصلحة مصر القومية ويبيعونها للأجانب من أعداء مصر.. هكذا فعل بطرس غالي الجد.. وهكذا فهل ابنه بطرس غالي مع السادات فيما سُمي بمعاهدة السلام في كامب ديفيد!!

وصعد نجم بطرس غالي سريعا ففي عام (1310 هـ- 1893م) تولى وزارة المالية إبان بداية عهد الخديوي “عباس حلمي الثاني” ليتحقق له وعد “ريفرز ويلسون” المندوب الإنجليزي في صندوق الدين .. حين أصباح بطرس غالي الجد وزيراً للمالية في وزارة رياض باشا التي استمرت حوالي عام ثم لم يلبث أن أصبح وزيرا للخارجية في الوزارة الثالثة التي شكلها “مصطفى فهمي باشا” والذي كان يعتبر رجل الإنجليز في مصر واستمر في وزارة الخارجية ثلاثة عشر عاما من (5 من صفر 1303 هـ حتى 17 من شوال 1326 هـ- 12 نوفمبر 1885م حتى 11 نوفمبر 1908م) وهي أطول فترة يشغلها وزير في هذا المنصب الكبير وقد وصف “زكي مجاهد” صاحب كتاب “الأعلام الشرقية” بطرس غالي بقوله :

  1. كان عالي الهمة كبير المطامع قوي الحافظة شديد العارضة وقد ارتقى إلى أسمى المناصب المصرية بجهده وقوة عقله وكان يميل إلى المطالعة في ساعات الفراغ وقد جمع مكتبة كبيرة وكان يعرف اللغة الفارسية والتركية والقبطية والإنجليزية والإيطالية.

تلك هي إذن مطامع الجد البطرسي الأكبر.. بطرس غالي باشا

بطرس ورئاسة الوزارة المصرية

واشتهر بطرس بذكائه ودهائه الشديدين لذا رأى البعض أن تعيين بطرس جاء متماشيا مع سياسة المهادنة التي كان يرغب الخديوي عباس في إتباعها مع الإنجليز حيث إن بطرس كان على علاقة جيدة مع كل من الإنجليز فهو الرجل الأهم للإنجليز في مصر بعد مصطفى فهمي باشا “صهر سعد زغلول ووالد صفية زوجته”!!!.

وعندما سقطت وزارة “مصطفى فهمي باشا” أسند الخديوي “عباس حلمي الثاني” رئاسة الوزارة إلى بطرس غالي واستمرت هذه الوزارة منذ تشكيلها في (19 من شوال 1326 هـ- 13 نوفمبر 1908م) حتى اغتيال بطرس في (11 من صفر 1328 هـ-20 فبراير 1910م).. على يد المناضل الوطني المصري الكبير الشاب إبراهيم الورداني.

وكان تعيين بطرس غالي في رئاسة الوزارة المصرية بطلب من المعتمد السامي البريطاني في القاهرة “جورست” وبموافقة الخديوي عباس حلمي الثاني ولذا سميت هذه الوزارة عند المصريين في تلك الفترة بوزارة الوفاق أي التوافق بين كل من الاحتلال الإنجليزي وعباس حلمي وأكد الخديوي عباس لـ “جورست” أن بطرس غالي مصري قبل أن يكون قبطيا عندما تساءل جورست عن موقف المصريين في سابقة تعيين رئيس وزراء قبطي لمصر.

ويرى بعض مؤرخي تلك الفترة أن تعيين الإنجليز لبطرس غالي في هذا الوقت في رئاسة الوزراء كان مقصودا لضرب الحركة الوطنية المصرية التي اشتد ساعدها وبدأت تطالب بالاستقلال وزوال الاحتلال ولذا فكر الإنجليز في زرع الشقاق بين عنصري الأمة من الأقباط والمسلمين لإدخال الحركة الوطنية في معارك جانبية بعيدا عن معركة الاستقلال والتحرر ولعل ما يؤكد هذا التفسير هو أن العلاقات بين المسلمين والأقباط في هذه السنوات شهدت حالة كبيرة من التأزم والقلق عبر عن نفسه في مؤتمرين كبيرين عقدا بعد اغتيال بطرس غالي بقليل وهما “المؤتمر القبطي” الذي عقده الأقباط و”مؤتمر مصر الجديدة” الذي عقده المسلمون ردا على المؤتمر القبطي السابق.

الأدوار البطرسية

لعب بطرس عدة أدوار في السياسة المصرية واتسمت كلها بالتعاون مع الإنجليز ولذا لم يبد الشعب المصري أي نوع من الفرح لذهاب وزارة مصطفى فهمي وقدوم وزارة بطرس غالي ولا يرجع ذلك إلى ديانة الرجل ولكن إلى ماضي بطرس الذي اختزنت له مرارة الشعب المصري عدة أحداث منها:

اتفاق السودان

عندما احتل الإنجليز مصر (1299هـ-1882م) بعد فشل الثورة العرابية شهد السودان قيام الثورة المهدية التي استطاعت أن تسيطر على السودان وفي تلك الفترة قرر الإنجليز إعادة السودان إلى سيطرتهم في إطار حملة مشتركة تتحمل تكاليفها الخزانة المصرية وأن يكون حكم السودان مشتركا بين مصر وبريطانيا وقد وقع اللورد “كرومر” المعتمد البريطاني في مصر على تلك الوثيقة عن الجانب البريطاني ووقع عن الجانب المصري “بطرس غالي” وتم توقيع اتفاق السودان في (7 من رمضان 1316 هـ-19 يناير 1899م). وقد نص الاتفاق على اثنتي عشرة مادة كان مجموعها لا يعني إلا شيئا واحدا هو فصل السودان عن مصر حيث إن جميع سلطات السودان تتمركز في يد الحاكم العام للسودان وهو بريطاني الجنسية.

كما نص الاتفاق على أنه لا يجوز عزل هذا الحاكم إلا بعد موافقة الحكومة البريطانية كما أن تشريعات القطر المصري لا تسري على السودان.

وبذلك لم يُعط هذا الاتفاق لمصر أي ميزة فعلية من المشاركة مع بريطانيا في إعادة فتح السودان وتحملت مصر بمفردها تكاليف الحملة وكانت المسئولية ملقاة على مصر والسلطة في يد بريطانيا.

ورغم هذا الاتفاق المجحف في حق مصر فقد وافق بطرس عليه رغم أنه كان يملك تقديم الاستقالة وإحراج بريطانيا في إبداء عدم قدرته على المضي مع أطماعها إلى نهاية الطريق فقد أعطاها بموافقته حقا في السودان دون أن تتحمل ثمنه وأعطاها سلطة واسعة في إدارة السودان دون أدنى مسئولية.

كما أن هذا الاتفاق قوض ممتلكات مصر في منطقة خط الاستواء في كل من أوغندا وعدد من الموانئ الموجودة على البحر الأحمر مثل زيلع وبربرة.

ويذكر اللورد كرومر في تقرير له عن حالة مصر والسودان أن السودان كان يبتلع الكثير من الأموال دون أن يكون هناك أية نتيجة وأن إعادة فتح السودان يُعزى إليه إفلاس الخزانة المصرية حتى إن مصر باعت في سبيل هذه الحملة البواخر الخديوية وعددا من السرايات والحدائق والأراضي وكل ما استطاعت بيعه للإنفاق على هذه الحملة ورغم هذه النفقات جاء اتفاق (1316هـ=1899م) ليطيح بهذه النفقات والأرواح التي بذلت ويعطي السودان بلا ثمن لبريطانيا وكان هذا الاتفاق بلا مثيل في العلاقات الدولية!!

وقد قابل الرأي العام المصري اتفاق الحكم الثنائي بغضب كبير واعتبرته الصحافة المصرية سلبا للحقوق ومقدمة لاستيلاء بريطانيا على السودان ومن الطريف في هذا الاتفاق الشائن أن الحكومة المصرية قامت عقب هذا الاتفاق بتسديد أكثر من مائتي ألف جنيه من خزينتها إلى بريطانيا نظير عدد من الجنود والضباط الذين شاركوا في الحملة ووصفت إحدى الصحف الفرنسية هذا الاتفاق بقولها: “لقد وقع أفظع اغتصاب في هذا الجيل وهو عقد الاتفاق الذي أبرم بين الغاصب القاهر والمغصوب العاجز فقد وقع مجلس النظار المصري العقد المشئوم لا تخليا منه عن السودان مؤقتا فحسب وإنما تنازلا عن ملكية أراضيه الفسيحة لإنجلترا”.

ووصفت الصحف المصرية هذا الاتفاق بكلمة “الانتحار” وكعادة المصريين في إطلاق النكات التي تعبر عن الرفض السياسي أو المعارضة السياسية فعندما صعد بطرس إلى رئاسة الوزارة قال المصريون: إنه جاء ليسجل عقد بيع السودان بعد أن كان قد وقع العقد الابتدائي في اتفاق السودان.

إن بطرس غالي رجل يعشق بيع مصر للإنجليز مقابل المقعد الماسي والباشوية وأي هدية أو منحة أو عطية!!!

وذلك هو ديدن وناموس ومبدأ وغاية البطارسة من بعده!!!

رئيس محكمة دنشواي

لعب بطرس غالي دورا كبيرا في حادثة دنشواي التي كانت من النقاط السوداء التي سجلها التاريخ في حق الإنجليز أثناء احتلالهم لمصر وملخصها أن عددا من ضباط الجيش الإنجليزي خرجوا لاصطياد الحمام في قرية دنشواي فأصيبت إحدى السيدات بعيار ناري واحترق أحد الأماكن التي يتم فيها تخزين القمح فاستشاط أهالي القرية غضبا وهاجموا هؤلاء الإنجليز ففر البعض وتوفي أحدهم من تأثير ضربة شمس فعقد الإنجليز محاكمة لتأديب أهالي القرية ورأس هذه المحكمة بطرس غالي باعتباره قائما بأعمال نظارة الحقانية في (7 من شوال 1324 هـ=23 نوفمبر 1906م) وقضت بالإعدام شنقا لأربعة من الأهالي وبالأشغال الشاقة مددا مختلفة لعدد آخر وبالجلد خمسين جلدة على آخرين وتم تنفيذ الأحكام بعد محاكمة استمرت ثلاثة أيام فقط وأمام الأهالي.

العمل بقانون المطبوعات

صدر أول قانون للمطبوعات في مصر في (5 من المحرم 1299 هـ-26 نوفمبر 1881م) في عهد الخديوي توفيق لكن هذا القانون لم يتم العمل به حتى اشتد ساعد الحركة الوطنية خاصة بعد حادثة دنشواي وحالة الغضب المكتوم التي اجتاحت الرأي العام المصري على هذه البشاعة التي تمت بها محاكمة دنشواي ولذا طلب الإنجليز من حكومة بطرس غالي ضرورة عودة قانون المطبوعات مرة أخرى فأصدر مجلس الوزراء في (4 من ربيع الأول 1327 هـ= 25 مارس 1909م) قرارا بإعادة العمل بقانون المطبوعات الصادر في عهد الخديوي توفيق وكان الهدف منه مصادرة الحريات ومصادرة الصحف وإغلاقها وكان هذا القانون بمثابة وضع القيود على الأقلام وتكميم أفواه الصحافة.

وقد زاد هذا القانون من سخط الوطنيين على حكومة بطرس غالي ولذا اعتبر البعض أن بطرس مسئول مسئولية تاريخية عما حل بالصحافة الوليدة من كبت لحرياتها ومصادرة للصحف وبلغ من غضب الوطنيين على هذا القرار أن قام “محمد فريد” زعيم الحزب الوطني بالذهاب إلى الخديوي عباس حلمي في نفس اليوم الذي صدر فيه ذلك القانون بعريضة احتجاج على ما قامت به وزارة بطرس غالي وقامت المظاهرات الرافضة لهذا التضييق والكبت لحريتها.

وقد أدى إغلاق منافذ التعبير أمام الحركة الوطنية والقمع الفكري والسياسي الذي تعرضت له إلى اللجوء للعمل الوطني السري الذي كان مكانا ملائما لظهور العنف في العمل السياسي.

تمديد امتياز قناة السويس

لعب بطرس غالي دورا مشبوها خطيراً في مشروع مد امتياز قناة السويس الذي كان يهدف لمدها أربعين عاما أخرى وذلك مقابل مبلغ من المال تدفعه الشركة صاحبة الامتياز إلى الحكومة المصرية إلى جانب نسبة معينة من الأرباح تبدأ من سنة (1338هـ-1921م) حتى (1387هـ- 1968م).

وكان بطرس يجتهد لإخفاء مشروع القانون عن الصحافة والحركة الوطنية حتى يقوم بتمريره دون أي ضجة من الرأي العام المصري ولذا ظل هذا المشروع محل تكتم مدة عام كامل وقد اقترب بطرس من تحقيق غرضه لولا أن الزعيم الوطني محمد فريد استطاع الحصول على نسخة من مشروع القانون وقام بنشرها في جريدة اللواء في (رمضان1327هـ – أكتوبر 1909م) وبدأت حملة من الحركة الوطنية وعلى رأسها الحزب الوطني في تعبئة المصريين ضد هذا القانون خاصة أن إعطاء الامتياز كان يعني أن تترك الشركة القناة للمصريين سنة (1428هـ- 2008م).

وكان من ذكاء الحركة الوطنية أنها طالبت بعرض مشروع هذا القانون الخطير على الجمعية العمومية لأخذ رأيها فيه وكان معنى ذلك هو حشد الأمة المصرية ضد هذا القانون وقد وافق الخديوي عباس حلمي على ذلك وتم تحديد يوم (1 من صفر 1328 هـ- 10 فبراير1910م) لانعقاد الجمعية العمومية لمناقشة المشروع.

البطارسة الأبناء.. مستمرون

ثم أتى بعد ذلك الجيل الثاني من الخونة وهم “نجيب غالي” و “واصف غالي” وقد قدموا كل العون للإنجليز عن طريق تمثيل مصر في المحافل الدولية المشاركة في التآمر علي تاريخ مصر من خلال توليهم لمنصب وزير الخارجية كما كانا عينا للإنجليز بين صفوف الوطنين.

فـ ابنه “نجيب باشا بطرس غالي” كان وزيراً في وزارة “عدلي باشا يكن” عام 1921 وابنه “واصف باشا بطرس غالي” كان أحد أبرز أعضاء الوفد المصري والذي أصبح وزير الخارجية المصري البارز خلال العشرينيات والثلاثينيات من القرن العشرين وشارك في مفاوضات توقيع معاهدة 1936.

وقدمت العائلة البطرسية العديد من الشخصيات مثل “ميريت بك نجيب غالي” مهندس العلاقات بين الكنيستين المصرية والأثيوبية خلال فترتي الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين كما قام بتأسيس جمعية الآثار القبطية كمؤسسة تبشيرية كبرى للأقباط ضد المسلمين!!

بطرس غالي الابن.. بطل كامب ديفيد.. العار

تستطيع أن تقول هذا الشبل من ذلك الأسد.. فهو ابن بطرس غالي الجد.. ورث عنه جينات وراثية خالصة من البيع لمصر والتآمر عليها لمصلحة عقائدية تميل وتجنح وترتمي في أحضان اليهود والأجانب وخصوصاً إسرائيل وأمريكا وبريطانيا!!

والتاريخ والقوائع والحقائق لا تكذب أبداًً

هل تعرف بطرس غالي الإبن قبل أن يتولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة؟!

أنما أخبرك عن الملف الحقيقي والخفي الأسود بطرس غالي الإبن!!

فـ بطرس غالي “الإبن” هو المهندس الخفي والمُعلن لمعاهدة السلام بين مصر والكيان الصهيوني والتي أدت إلى توقيع اتفاقية العار في كامب ديفيد وتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني .

والدكتور بطرس بطرس غالى دبلوماسى مصرى لعائلة قبطية وأم إسرائيلية وزوجة إسرائيلية أيضاً.. ولد فى 14 نوفمبر 1922. كان الأمين العام السادس للأمم المتحدة للأعوام 1992 – 1996 وهو حفيد بطرس نيروز غالى رئيس وزراء مصر فى أوائل القرن العشرين الذى اغتاله إبراهيم الوردانى. هو أيضاً عم يوسف بطرس غالى الذى كان وزيراً للتعاون الدولى والاقتصاد والمالية وأحد حلفاء جمال مبارك فى لجنة السياسات.

وشغل الدكتور بطرس غالى منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية فى عهدى السادات ومبارك. وكان نائبًا لرئيس الاشتراكية الدولية حتى تولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة من 1992 – 1996 ليصبح أول عربى يتولى هذا المنصب فى فترة سادت فيها صراعات فى رواندا والصومال وأنجولا ويوغوسلافيا السابقة لم تمتد رئاسته لفترة ثانية بسبب استخدام الولايات المتحدة لحق الفيتو بعد تقرير أدان إسرائيل.

وسجل فى مذكراته “بانتظار بدر البدور” أن الرئيس حسنى مبارك استقبل غالى فى يناير 1997 بعد خروجه من الأمم المتحدة ورفض أمريكا التجديد له ويقول :

  • لمحت فى نظرة مبارك بعض التشفى

وقال له :

  • نصحتك بألا تتحدى الأمريكيين

وأضاف بابتسامة :

  • لو كنت أكثر لطفا مع مادلين أولبرايت وزيرة خارجية الولايات المتحدة لأعيد انتخابك..

وفى مساء نفس اليوم يقام احتفال فى ناد عسكرى يحضره مبارك وزوجته وشيخ الأزهر والبطريرك شنودة الثالث ورئيس الوزراء كمال الجنزورى عابسا كعادته ورئيس الوزراء الأسبق عاطف صدقى وقد زاد وزنه بطبعه المرح وسفير الولايات المتحدة ويقول غالى :

  • يجدد مبارك مزاحه حول موضوعه المفضل ..

وقال لي :

  • لو امتلكت الجرأة مع أولبرايت. لما أبعدتك عن الأمم المتحدة يضحك الجميع من القلب باستثناء سفير الولايات المتحدة الذى يبقى باردا كالرخام.

غالى يصف مبارك بأن تحليلاته تتسم بالكثير من الواقعية والبرجماتية شأنه فى ذلك شأن الرئيس السادات من قبله منشغل بالمشاكل القصيرة المدى ويسجل غالى أنه فى نهاية عام 99 واحتفالات الألفية عند سفح الهرم عندما كان غالى وزوجته ضيفين على مائدة الرئيس مبارك بينما الوزراء موزعون على الطاولات ويروى غالى: تناول العشاء على الطاولة الرئاسية بينما هؤلاء الذين يحكموننا موزعون على طاولات صغيرة يحيطنى بهالة لا مثيل لها فى عيون حاشية الرئيس مبارك.

يروى بطرس غالى حادثا وقع فى سبتمبر من عام 2000 عندما التقى مبارك فى باريس وذكره بحادث المصعد الشهير الذى وقع يوم افتتاح الجامعة الفرانكفونية فى الطابقين الخامس والسادس من برج القطن بالإسكندرية تعطل أحد المصعدين أثناء الهبوط فجأة وكان يستقله الرؤساء عبده ضيوف وميتران وموبوتو ومبارك وسنجور وولى عهد بلجيكا وعدد لا يستهان به من الحرس. يقول بطرس: غرق الجميع فى عتمة مطبقة أكثر من عشر دقائق وكانت الشرطة فى حالة من الارتباك. ظنا أنه حادث اعتداء. ووصف غالى حادث المصعد بأنه يشبه الهبوط إلى الجحيم ويقول غالى بعد مرور عشر سنوات لا يزال الرئيس مبارك عاجزا عن الابتسام عندما يتذكر ذلك الهبوط إلى الجحيم.

ويبدى غالى قدرا من الكراهية للدكتور كمال الجنزورى ويقول عنه إنه رجل معقد وميال إلى الإمساك بكل نشاطات البلد.. علاقته بابن أخى يوسف ليست على ما يرام. ويقول إن ابن أخيه يوسف يمثل الجيل الخامس من عائلة ترفد الدولة المصرية بالموظفين الكبار يومها فى 1997 كان وزيرا للتعاون الدولى فى حكومة الجنزورى. ويستطرد: يبدو أن الوزير الشاب يفضل السلطة على المال لا أظنه سيترك الحكومة على الرغم من العداوة التى يكنها له رئيس الوزراء الجنزورى ذهب الجنزورى وبقى يوسف بطرس وفى 2001 ترك حقيبة وزارة الاقتصاد إلى المالية وينتقل إلى عاطف عبيد الذى يذهب لزيارته ويصفه بأنه رجل تبدو عليه علامات الشيخوخة والتعب وأرهقته ممارسة السلطة. أباغته طوال فترة محادثتنا يغالب النعاس أقول له: إن صورة مصر سيئة كما صورة العالم العربى يجب أن نبادر بهجوم معاكس.. يوافقنى عاطف عبيد: عندما تقابل الرئيس مبارك يجب أن تكلمه فى ذلك.. وكان عاطف عبيد يشكو لغالى من هجوم الصحافة التى لا ترحمه. يقول له: إن الانتقاد والنميمة هما الضريبة اليومية التى يجب دفعها يوميا للمرور من الباب العالى للسلطة.

ويروى بطرس غالى قصة لقاء مع الدكتور عصمت عبدالمجيد أمين عام الجامعة العربية 1999 وينتقل إلى أسامة الباز قائلا خلال مقابلاتنا يدون أسامة الباز بصورة شبه دائمة بعض الملاحظات التى لا يلبث أن يضيعها. ويقول عن وزير الخارجية وقتها عمرو موسى إنه :

  • مثل جميع أقرانه لا يبدى اهتماما كبيرا بالمنظمات غير الحكومية وبالأحزاب السياسية.

وفى فبراير 2001 التقى غالى وزير الخارجية. الذى يخبره بأنه عرض عليه منصب الأمين العام للجامعة العربية يسأل موسى غالى :

  • ماذا أختار فى رأيك.

يجيبه غالى:

  • إنه سؤال بلاغى فى نظامنا السياسى نحن لا نختار لكن الرئيس يختار لنا ومع ذلك لو كنت مكانك لرغبت فى التجربة الجديدة .

ويروى بطرس غالى أنه التقى مبارك فى القصر الرئاسى وقتها وسأله مبارك عمن يصلح فى نظره لخلافة عمرو موسى بوزارة الخارجية.

يقول غالى :

  • فى المرة الأخيرة اقترحت عليك ثلاثة أسماء هذه المرة لم أقترح إلا واحدا هو السفير على ماهر ولو أنى أقترح تعيين وزيرين للإحاطة بكامل الملفات.

يعلق مبارك : أمامى أكثر من ثلاثة أشهر للقيام بهذا الاختيار ولأسمع الشائعات التى ستتردد بشأن وزير خارجيتنا العتيد.

ويمزح غالى:

  • هل تسمح لى سيدى الرئيس بأن أردد إشاعة بأننى من بين المرشحين.

يضحك مبارك بعد لقائنا هذا الصباح سيعم الخبر بصورة تلقائية.

وبطرس غالي “الإبن” هو صاحب الدور الصليبي عندما تسلم ملف إفريقيا في وزارة الخارجية المصرية حيث كانت معظم الدول الإفريقية ملتزمة بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني ثم تغير الوضع علي يد بطرس غالي.. وتحولت الدفة لصالح إسرائيل بعودة العلاقات والتطبيع بين تلك الدول وإسرائيل!!!!

وبطرس غالي “الإبن” هو صاحب فكرة إنشاء جامعة سنجور بالأسكندرية “يطلق عليها أهل الأسكندرية مبني القطن” وهذه الجامعة تعتبر أحد قلاع الكنيسة القبطية في مصر وقد كان من المقرر أن تنشأ هذه الجامعة في العاصمة السنغالية داكار لكن مجهودات غالي حالت دون ذلك.

وسنجور هذا هو رئيس السنغال وهو صليبي متعصب يكره الإسلام والمسلمين وقد مارس كل أشكال القهر ضد المسلمين في السنغال ومنع بناء المساجد ولم يسمح لأي نشاط اجتماعي للمسلمين في غير الأطر التي تسمح بها الكنائس هناك .

بعد تولية منصب الأمين العام للأمم المتحدة

تولي بطرس غالي هذا المنصب من عام 1992 إلى عام 1996 تلك المؤسسة اليهودية التي  تمارس كل أنواع الإرهاب بـ اسم الشرعية الدولية ولم يكن هذا الاختيار لكفاءة فيه.. بل حددت صحيفة “انترناشيونال هيرالد تريبيون” ثلاثة عناصر أهلته لتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة وهي :

  1. انتماؤه إلى الديانة النصرانية “القبطية”.
  2. زواجه من اليهودية “ليا نادلر” شقيقة سونيا نادلر زوجة الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز!!!!!!
  3. ودوره الخطير في محادثات السلام الساداتي في كامب ديفيد!! ومرافقته للسادات في زيارته التاريخية للقدس.

في بداية تولية للمنصب صرح بأن القرار 242 غير ملزم لإسرائيل ذلك القرار الذي يطالب بانسحاب إسرائيل من مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة حيث تعتبر إسرائيل محتلة لهذه المناطق وهذا التصريح لم يجرؤ أحد أمناء الأمم المتحدة قبله علي التصريح به وهذا يفتح الباب للكيان الصهيوني علي التبجح والتهرب من تنفيذ قرارات الأمم المتحدة.

رضوخه لمطالب بني صهيون ورفض تنفيذ قرر 799 الذي يقضي بعودة جميع المبعدين واللاجئين إلى الأراضي المحتلة فورا .

حكايته مع البوسنة المسلمة في حربها مع الصرب النصراني .

حيث كان آلاف المسلمين يُذبحون “ذبح النعاج” رفض بطرس غالي إرسال 1500 جندي فقط  لحفظ السلام في المنطقة ومنع اعتداءت الصرب علي المسلمين  بحجة أن إمكانيات وقدرات الأمم المتحدة في هذا الوقت –لا تسمح- بإرسال قوات في حين أن الأمم المتحدة سمحت قبل ذلك بإرسال 14 ألف جندي  بسلاحهم ومدرعاتهم إلى كرواتيا!!!

والمفاجأة الخطير الفاضحة أنه بعد أن رفض بطرس غالي –ذلك- بأيام قليلة طلب غالي من الأمم المتحدة زيادة القوات في كرواتيا!!!

إذاً هي حرب عقيدية وديانة وخيانة يقودها بطرس غالي الإبن.. الذي ورث جينات البيع والتآمر من والده بطرس غالي الأكبر خائن فضيحة دنشواي وغيرها مما ذكرنا آنفاً من فضائح وفظائع ومخازي!!!

وفي أثناء تلك المذابح على البوسنة والهرسك وقت الحرب أصدر مجلس الأمن بقيادة بطرس غالي قراراً بحظر وصول السلاح إلى كل الأطراف لكن هذا الحظر كان فقط علي المسلمين ولم يؤثر علي الصرب لان الصرب تصنع إحتياجتها من الأسلحة أما المسلمون فيستوردون الأسلحة!!!

وكأن هذا القرار هو عقوبة علي المسلمين إلى جانب أن الأسلحة والإمدادات العسكرية كانت تتدفق علي الصرب من رومانيا وبلغاريا واليونان أما الطائرات فكانت تتدفق علي الصرب من ألمانيا والنمسا والمجر هذا يدل أن هناك تواطؤ من الأمم المتحدة يحول دون تدخل صريح وفعال من الأمم المتحدة لوقف العدوان علي شعب البوسنة المسلم ومنع استيلاء الصرب علي أراضي المسلمين.

كل هذا تحت سمع وبصر “وغطرشة” بطرس غالي الأمين العام للأمم المتحدة!!

إنه ميراث الغضب الذي ورثه عن والده بطرس غالي الكبير!!

وفعل نفس الشيئ مع للمسلمين في كل مِنْ كشمير وقبرص!!

وقدم مساعدات كبيرة للوليات المتحدة ألأمريكية في دخول أرض الصومال تحت مظلة الأمم المتحدة!!!!

البطرس الأخير في خراب مصر.. يوسف بطرس غالي

هو وزير المالية المصري الهارب “يوسف بطرس غالي”!!!

هرب من مصر بعد ثورة 25 يناير إلى لندن.. ثم نشرت جريدة “روز اليوسف مؤخراً” أنه هرب إلى إسرائيل!!

وغيَّر ديانته النصرانية واعتنق الديانة اليهودية.. ومزق جواز سفره المصري.. وحصل على جواز سفر إسرائيلي.. إضافة إلى جنسيته البريطانية!!!

وحين تعجب التعجب واندهش من هذا النبأ الصاعقة!!

لم أُدهشُ أو يصيبني دوار البحر بسبب –ذلك اليوسف بطرس غالي- فزوجة عمه هي اليهودية “ليا نادلر” شقيقة سونيا نادلر زوجة الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز!!!

فلا مفاجأة في ذلك!!

فكيف حدثت عملية تغيير ديانته؟!

ساعدته زوجة عمه “اليهودية” حين عرفته على الحاخام الإسرائيلي “باري ماركوس” حاخام المعبد الكبير في لندن وهو معبد ” بيفيس ماركس”.

وحين سافر الوزير الهارب يوسف بطرس غالي إلى أمريكا في زيارة “ترتيب” أوراقه وأرصدته وحساباته المالية السرية هناك.. كان يتردد على “معبد بيفيس ماركس” في نيويورك وهو نفسه فرع المعبد الرئيسي بلندن وذلك من مطالعة أوراق ومستندات معبد لندن ومن هنا يمكن الجزم أن غالي طلب يومها من حاخام المعبد بنيويورك الحصول علي نص الدخول في اليهودية وهو تلك الكلمات السبع التي يرددها الشخص الذي يريد اعتناق اليهودية أو من يريد التحول من أي دين للديانة اليهودية!!!

وبالفعل منح الحاخام يومها غالي الورقة وسجل في سجلات المعبد اليهودي القصة التي رويت بشكل رسمي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أثناء زيارته الأخيرة لأمريكا.

ويوسف بطرس غالي هارب من حكم صدر ضده من المحكمة المصرية بالسجن المشدد لمدة 30 عاماً والعزل من الوظيفة ورد مبلغ 30 مليون جنيه لخزانة الدولة مازال طليقاً في لندن ويعيش بحرية تامة وينتقل يومياً من مقر إقامته في ضاحية كامبردج وسط لندن مستقلاً مترو الانفاق في محطة “الكجيت” الموجودة في شارع ليفربول غير عابئ بالنشرة الحمراء للأنتربول الدولي التي وضعته منذ شهور علي قائمة المطلوبين لارتكابه العديد من الجرائم وصدور أحكام عديدة ضده من المحاكم المصرية.

علاقة الدم والنسب اليهودي في عروق البطارسة

طبقا للمعتقدات اليهودية فإن اليهودي هو الشخص الذي يولد من أم يهودية بغض النظر عن ديانه الأب.

ولقد تزوج بطرس غالي –كما أسلفنا مراراً عن عمدٍ- من اليهودية ليا نادلر وهي من عائله نادلر المشهور وبالتالي فأن كل أولادهم وبناتهم يهود طبقا للعقيدة اليهودية.. وكانت عائلة نادلر اليهودية تمتلك أكبر مصانع الحلويات في مصر قبل تأميمها.

فلا غرابة ولا دهشة حين يغيِّر الوزير الهارب يوسف بطرس غالي ديانته إلى دين أخواله وأهل زوجة عمه.. وأولياء نعمته.. اليهود!!

فهلم.. عزيزي القارئ.. أخبرك بالضلع الأخير الهارب من الأسرة الأخطر في تاريخ مصر.. البطارسة.

وهو يوسف بطرس غالي.. وهذه وقفة مع أحد أخطر وأهم مقالاتي الصحفية والذي نشرتُه في جريدة “صوت الأمة” المصرية واسعة الانتشار.. بتاريخ 9 / 3/ 2009 أي قبل سقوط حسني مبارك بعام تقريباً!!! من سلسلة مقالاتي النارية في صحيفة صوت الأمة.. وهو بعنوان :

محاكمة سيدنا يوسف الذي على خزائن مصر

بلاغ لرئيس الجمهورية:

مطلوب محاكمة يوسف بطرس غالي وسجنه فوراً

مقالي عن يوسف بطرس غالي في صحيفة صوت الأمة بتاريخ 9 / 3/ 2009

الصفحة الأولى من صحيفة صوت الأمة والعنوان الرئيسي لمقالي عن يوسف بطرس غالي.. في أوج مجده وسلطانه وهو على رأس وزارة المالية

وزير المالية الهارب يوسف بطرس غالي يُقبِّل يد سوزان مبارك!!!

صورة من مقالي الصحفي في صحيفة صوت الأمة

بلاغ لرئيس الجمهورية :

مطلوب محاكمة الوزير القبطي يوسف بطرس غالي

بالوثائق وبأمر وزير المالية : مليارات مصر في جيب والد يوسف بطرس غالي!

هل يستطيع بطرس غالي الأمم المتحدة أن ينفي أنه ” عديل ” شيمون بيريز رئيس إسرائيل؟!

بالمستندات : عواجيز البطارسة كيف أسسوا شركة لنهب الثروة؟!

بالسطو : 3 سيارات جاجوار ومرسيدس وبي إم دبليو لغالي وحرمه وابنه!

بالأسماء : فاسدون مصر كيف اقتسموا مليارات بنك القاهرة بـ بركة الوزير يوسف وخطاب تقييم صهر زكريا عزمي!!

بالتفصيل : رحلة فساد وزير المالية عبر 16 سنة وزارة!!

ما هي المستندات السرية التي ستنقلها شركة أبو الوزير وممنوعة من التفتيش الجمركي؟!

لأول مرة في التاريخ : وزير فشل في وزارتين فأغلقهما النظام ومنحوه وزارة ثالثة!!

جودت الملط ونواب الشعب والشورى يطالبون بمحاكمة وزير المالية!!

واقرأ السجل المتين العالي في فساد يوسف بطرس غالي!!

قديماً : حكاية امرأة العزيز صنعت النبي يوسف فجُعِلَ على خزائن الأرض لأنه حفيظ عليم!

وحديثاً : الوزير يوسف بطرس غالي وُضِعَ على خزائن مصر وهو ليس حفيظاً ولا عليماً فهل في قصته : امرأة عزيز أخرى .. أم أنه فقط ابن العزيز . عفواً نجل الرئيس؟!

وعجباً لمصر!! فهي منذ عصر النبي يوسف مطمعاً اقتصادياً لبنى إسرائيل .. فإخوة يوسف حين أتوا إليه في مصر قالوا له : ” فَأَوْفِ لَنَا الكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي المُتَصَدِّقِينَ (88 يوسف ) وطبعاً يوسف نتعهم الكيل المتين .. لكن يوسف بطرس غالي في العصر الحديث ماذا نتع أهله وذويه من مال المحروسة؟! هل اكتفى بحمل البعير؟!

فقهاء السياسة في تفسير لُغز يوسف بطرس غالي وزير المالية على قراءات ووجوه وجميعها معنعنة ورواتها ثقات : فريق يرى أنه مفروض من الولايات المتحدة الأمريكية .. وفريق يرى أنه مرفوض من الشعب والرئيس تفصيلاً وكُليِّة وأن وجوده مقترن بقوة سيادة الوريث!! وآخر يرى أنه محفوظ بقوة لعبة توازن التواجد القبطي في الحكومة .. وفريق آخر يعترض بشدة على وجوده أساساً كوزير للمالية كأول وزير قبطي لها باعتبارها ” بيت مال المسلمين”!! وغيرهم يرى أنه محظوظ إذ أنه الوزير الوحيد في التاريخ الذي أثبت أن فشل الوزير يعود إلى جدران الوزارة نفسها فقاموا بإلغاء وزارة من أجل عيونه وصنعوا له أخرى .. ففشل أيضاً!! ومع كل ذلك بقى سيادته!! أنا شخصياً أراه وزيراً فاسداً واجب محاكمته وسجنه بتهم استغلال نفوذه ونهب مصر وفشله في إدارة وزارته وذلك بشهادة تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات أمام مجلس الشعب!!

من جُمَّاع كل تلك التفاسير تأتي أهمية فك طلسم يوسف بطرس غالي ومحاولة كشف رموزه

ووفقاً لـ ” أصل ” الوثيقة التي تحت يدي من وزارة التجارة والتموين مصلحة التسجيل التجاري الإدارة العامة للسجل التجاري والمؤرخة في 3 مايو سنة 2000 والتي تقول : تأسست شركة توصية بسيطة بإسم ” شركة المؤسسة الثلاثية للإستثمار ش.م.م ” وقام بتأسيسها كل من : صدقي تادرس شلبي مواليد 2 ديسمبر 1920 ومعه المهندس رؤف بطرس غالي عضو المجلس الاستشارى بمجلس الشورى ” شريك ومدير مواليد 12 نوفمبر 1927 وهو والد يوسف بطرس غالي وزير المالية ومعه أيضاً نجله كريم رؤف بطرس غالي والمشمول بولاية والده رؤوف بطرس غالي وأضيفت حصته إلى حصة السيدة ” الشريكة ” برديت بطرس غالي ” ونجله بطرس رؤوف بطرس غالي مواليد 19 أكتوبر 1955 يعني نصف عائلة سيادة الوزير “!! ومعهم من الشركاء أميرة فهمي حنا ومنير سليمان نعمة الله ورشدي صبحي خليل مواليد 2 ديسمبر 1929 وكريم ودينا رشدي صبحي والدكتور ماهر اسكندر برسوم مواليد 15 أكتوبر 1926 وأمين فخري عبد النور مواليد 12 يوليو 1912 ومكرم كامل عثمان مواليد 6 مايو 1922 والمهندس محمد محمود مصير مواليد 2 سبتمبر 1937 وأحمد عبد السلام طه كفافي مولود في 9 ديسمبر 1922 وبازيل ميشيل ماركو وشريف حسن وحيد رأفت وأحمد بهجت فتوح وليلى سليمان نعمت الله وماريا ليا ماريا موريس نادلر ” زوجة الدكتور بطرس بطرس غالي الأمين العام السابق للأمم المتحدة!! فهل ينفي سيادته أن زوجته ليا نادلر شقيقة سونيا نادلر زوجة الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز أي أن كبير البطارسة “عديل” رئيس الكيان الصهيوني!!

عليك أن تتخيل حجم الفساد في مصر حينما تطالع أسماء شركاء شركة واحدة لتعرف من الذي جمع البطارسة بفخري عبد النور بماهر اسكندر برسوم بأحمد بهجت بنجل وحيد رأفت سيد الدساتير في تاريخنا القانوني!!

ونشاط الشركة ” وفقاً لنص التسجيل التجاري لها ” هو : “القيام بجميع العمل السياحي وإضافة إلى النقل وشراء واستعمال وسائل النقل المختلفة ونقل السائحين وبضائعهم وبضائع الغير القيام بالخدمات الخاصة للسائحين تأجير وإدارة الفنادق ونقل المستندات داخل وخارج البلاد إضافة إلى القيام بالرحلات للأفراد والهيئات العامة والخاصة إضافة إلى التخليص الجمركي والشحن ثم نجد في البند 4 من نشاط الشركة ما نصه بالضبط : القيام بعمليات تباجل الـ …. ” وتركت فارغة دون تكملة!! فما هي هذه العمليات المجهولة التي ستتبادلها الشركة ومع مَنْ ستتم المبادلة؟! “.

ودعني أفتح قوس هنا وأتسائل : ( لماذا يمارس والد الوزير البيزنس هو وأسرته بالكامل 5 خمسة ولماذا كل امبراطورية الفساد هذه؟! وما هي حدود لعبة المصالح ونهب المال العام واستغلال النفوذ من مال مصر السائب ؟! بل ولماذا زوجة بطرس غالي الأمم المتحدة متورطة في اللعبة؟! ثم لماذا كل هذا الجبروت في نشاط الشركة؟! وماذا يعني ” نقل المستندات ” وأية مستندات هذه التي تنقلها الشركة ومسموح لها بها؟! وهل سيادية بالقطع وسرية أم لا؟! ولماذا هي الشركة الوحيدة التي أصرت أن تكتب هذا البند في نشاطها ” نقل المستندات “؟! ولماذا كتبت الهيئات العامة في نشاطها؟! فمَنْ هذا الذي سييسر لها ” هذه الهيئات العامة ” سوى سيادة الوزير الإبن لشركة الوالد طبعا؟! ثم نقفل القوس مؤقتاً ) .

ووفقاً لنص الوثيقة الرسمية فإن حق التوقيع وتمثيل الشركة للمهندس رؤف بطرس غالي “والد سيادة وزيرالمالية طبعاً ” وله واسع السلطات وتوكيل الغير من الشركاء المتضامنين وغيرهم وكل أو بعض سلطاته وله حق التصرف بالبيع والشراء والرهن بالنسبة لأصول الشركة والرهن بالنسبة لأصول الشركة الثابتة والمنقول دون الرجوع إلى باقي الشركاء كما له حق الإقتراض والرهن بإسم الشركة كما هي .

ثم دعني أفاجئك عزيزي القارئ بترسانة القوانين التي سنَّها سيادة الوزير يوسف بطرس غالي لحماية بيزنس والده وشركاؤه ومصالح البطارسة وامبراطوريتهم في الفساد :

لقد سنَّ قوانين تمنح المستوردين والمصدرين شهادة VIP أو ممنوع الاقتراب أو التصوير .

القرار رقم 29 لسنة 2000 وصدر في 20/1/2000م

المادة الأولى : يقيد المستوردون المدرجة أسماؤهم بالكشف المرفق في سجل مستوردي السلع الصناعية غير الغذائية والذي يكتفى بالفحص الظاهري ومطابقة البيانات المدونة على رسائلهم طبقا لما هو ثابت بمستنداتها – المنشأ بهذا الغرض بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات والكشف به 22 شركة مستثناة من التفتيش الجمركي!! وألحق ذلك بقرارات وزارية شخصية منه لتضيف شركات محاسيب أخرى وهي : ” قرار رقم 30 لسنة 2000 صدر في 20/1/2000م و قرار رقم 163 لسنة 2000م صدر في 11/3/2000م و قرار رقم 339 لسنة 2000م صدر في 29/5/2000م )

والسؤال هنا : ماذا تعني عبارة : ” يُكتفى بالفحص الظاهري ” في قرار الوزير؟! أي أن المستوردون لا يتم تفتيشهم؟! سواء يحملون مخدرات أو سلاح أو محظورات لا يتم تفتيشهم في الجمارك بنص قرار الوزير؟! فماذا يعني هذا؟! يعني أن شركة والد وزير المالية يجب أن يُعاد النظر فيها وفي حجم التسهيلات التي حصلت عليها وفي نوع وحجم وطبيعة أعمالها بالكامل على أيدي جهات مخلصة وأمينة وثقة حريصة على أمن مصر واستقرارها وأخيراً اقتصادها!! كما أنه يجب أن تتم مراجعة كل قرارات الوزير يوسف بطرس غالي جميعها منذ أن كان وزير دولة وحتى أصبح وزيراً للمالية!!

فما دليلنا العملي على فساد سيادته واستغلال نفوذه لصالح شركة والده ؟!

نقول أن شركة سيدك رؤوف بطرس غالي إياها قامت بإدخال بعض الشركاء الجُدد حيث أنها اكتشفت أن جميع شركائها فوق السن إذ أن أعمارهم فوق الثمانين بكثير وهذه فضيحة كبرى!! فقررت الإستعانة ببعض الشباب كواجهة سياسية لكن الإدارة والقيادة وكل خيوط اللعبة تبقى في يد سيدك رؤوف بطرس غالي والد بسلامته سيادة الوزير الفضيحة!!

فدخل اللعبة كل من : مجدي يعقوب نصيف ” صاحب القضية الشهيرة” وعلي مصطفى موسى وموسى مصطفى موسى الذي نهب حزب الغَد من مؤسسه الدكتور أيمن نور ونفيسة مصطفى موسى ونظيرة مصطفى موسى .. إذن دخلت امبراطورية البطارسة مع امبراطورية موسى الجديدة في لعبة العناق المحرم بين السلطة والفساد والثروة!!

قد تسألني عن رأس مال الشركة الميمونة التي يمتلكها سيدك رؤوف بطرس غالي والد الوزير المحروس فأجيبك هو : ( 2.552.000 ) مليونان وخمسائة واثنين وخمسين ألف جنيه مصر يلا غير ) تم رفع رأس المال بعد إضافة شريك جديد ضحية للفداء به بعد أن يحصلوا على القرض الخرافي المطلوب فأصبح 8.575.000 ) ثمانية ملايين وخمسمائة وخمس وسبعون ألف جنيه ) وانظر معي للغرابة في الأمر!!

لقد وضع المهندس والد سيادة الوزير إياه يده على ممتلكات لا مصدر لها في ثرواته ولست تدري من أين له هذا؟! ونذكر منها ما قدمه لبنك القاهرة للحصول على القرض الفضيحة وهي 12 قطعة أرض وفيلا ومصنع منها قطعة أرض فضاء مساحتها 67960 م على طريق الكورنيش الغردقة تم تقيمها من قِِبَل مكتب صبور للبنك بـ 180.000.000 مائة وثمانين مليون جنيه بينما قيمها مكتب أحمد القرشي شقيق زوجة زكريا عزمي بـ 34.000.000 مليون فقط!! انظر إلى التفاوت الرهيب واللعب الغريب في ثروة مصر؟! في حين جاء تقييم صبور على كل ممتلكات شركة والد سيادة الوزير الـ 12 هذه (568.436.237 مليون جنيه) بينما مكتب صهر زكريا عزمي قيَّم الممتلكات للبنك بـ (428.655.000 مليون جنيه) وبناء على هذا التقييم الجزافي وكرامة لسيادة الوزير أبو الكرامات اللي سره باتع وناتع وداخل قوي قام البنك بصرف حفنة مليارات قرض للمهندس رؤف بطرس غالي وشركته الميمونة ليحصل على نصيبه من حصة نهب مصر!! بمعرفة نجله وزير المالية!! وتحت يدي خطاب يتعجل فيه يوسف بطرس غالي البنك بصرف القرض لشركة والده التي أتى لها بمجدي يعقوب نصيف كواجهة للمصائب والطوارئ .. وقد كان .. وبعد سجن مجدي يعقوب وحده منذ سنوات قررت محكمة جنايات القاهرة السماح له بالتصرف فى أمواله وتعديل أمر المنع من التصرف رقم 883 للسماح له ببيع 3 عقارات وقطعة أرض قيمتها 7 ملايين جنيه وكان مجدى يعقوب قد تمت إحالته ٤ مرات إلى محكمة الجنايات حيث قضت المحكمة ببراءته فى قضيتين بينما حكم عليه بـ ٧ سنوات سجن فى الثالثة وهى خاصة ببنك مصر إكستريور أما القضية الرابعة فهى مع بنك القاهرة وسجن فيها احتياطيا دون صدور حكم نهائى حتى الآن بشأنها .. فلماذا لم يُكحم عليه بعد؟! لأن هذه القضية خاصة بشركة والد وزير المالية بنفسه!! كما أنه أجرى تسوية مع جميع البنوك الدائنة بموافقات رؤساء مجالس الإدارة وقد اعترف محمد أبو الفتح رئيس بنك القاهرة حين كان سجيناً في نفس القضية بأن كل القروض تمت باتصال شخصي من يوسف بطرس غالي وزير المالية لشركة والده فمات أو قُتِل في محبسه فور تصريحه بذلك!!

فكيف لا يُحاكَم يوسف بطرس غالي وزير المالية وفي هذه القضية إن هذه الفضيحة وحدها كفيلة بتقديمه إلى ساحة القضاء مُكبل بالأغلال .

البطارسة في مصر

وقبل أن أستكمل معك فضائح سيادة الوزير الهمام .. دعني أعطيك فكرة عن البطارسة!! بدأت دولتهم في مصر منذ جدهم الأكبر بطرس باشا غالى قاضي محكمة دنشواي 1906 والذي حكم على 4 من بسطاء الفلاحين المسلمين بالإعدام شنقاً إرضاءً للإنجليز والفرنسيين أما باقي المتهمين فقد تراوحت الأحكام الصادرة ضدهم مابين الأشغال المؤبدة وما بين السجن والجلد!! عايز حاجة تاني؟! فجعلته دول الإحتلال الغربي وزيراً للحقانية في وزارة مصطفى باشا ثم رئاسة وزراء مصر هدية من عام 1908 – 1910 إلى أن قُتِلَ على يد الوطني المصري المناضل إبراهيم الورداني! كذلك فقد كان بطرس باشا غالى هو الذي قام بصياغة اتفاقية الحكم الثنائي للسودان وهى الاتفاقية التي منحت كل المزايا لبريطانيا ولم تمنح لمصر شيئا سوى أنها أضفت الشرعية على تحمل الخزانة المصرية لأعباء الحملة التي شنتها بريطانيا لغزو السودان وضمه بالقوة إلى مصر! كما وافق بطرس باشا أثناء توليه رئاسة الوزارة على مد امتياز شركة قناة السويس لمدة أربعين عاما أخرى تبدأ عام 1968 حتى ألغاها الحزب الوطني بقيادة محمد فريد .. أما بطرس غالي الأوسط الذي شغل منصب الأمين العام للأمم المتحدة .. فهو مهندس عملية السلام بين العدو الصهيوني ومصر!! ويتردد بقوة في كواليس أهل السياسة أنه عديل شيمون بيريز رئيس إسرائيل حيث ليا نادلر زوجة بطرس غالي شقيقة سونيا نادلر زوجة شيمون بيريز!! وبعد أن عرفنا من هو المهندس رؤف بطرس غالي والد سيادته .. أعتقد يجدر بنا أن نتعرَّف عن قرب بالوزير يوسف بطرس غالي وزير المالية الحالي لتكتمل لدينا دائرة معارف البطارسة الفاسدون في مصر .. هو : ولِدَ في  20 أغسطس 1952 م وحصل على بكالوريوس كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة سنة 1974 ونال دكتوراه في الإقتصاد من معهد ماساشوسيتس بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1981 وما بين سنة 1979 م وسنة 1981 م عمل مساعد أبحاث بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالولايات المتحدة الأمريكية .. وأصبح كبير اقتصاديين بصندوق النقد الدولى بالولايات المتحدة الأمريكية 1981 – 1986 ثم عين مستشار رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية من 1986 – 1993 وفى السنة الدراسية  1987 – 1988 عين أستاذ اقتصاد بالجامعة الأمريكية بالقاهرة .. ومدير مركز التحليل الاقتصادى بمجلس الوزراء ومستشاراً لمحافظ البنك المركزى المصري للشئون الاقتصادية وعضواً بمجلس إدارة البنك الأهلي المصري من 1991 – 1993 ثم وزير الدولة للتعاون الدولي من 1993 – 1996 ثم وزير الدولة بمجلس الوزراء للشئون الاقتصادية عام 1996 أصبح وزيراً التجارة الخارجية 1996 – 2004 وحينما فشل فيها ألغوها من أجله ومنحوه حقيبة وزارة الاقتصاد من 2001 آخر 2004 ثم ألغوا هذه الوزارة أيضاً ومنحوه وزارة المالية الذي شغلها فشل ذريع من 2005 وفشل فيها أيضاً فشلاً ذريعاً .. فهل سيغلقونها أيضاً وتصبح مصر بدون وزارة مالية أم أن النظام قد “يتكسف” على دمه ويعلن فشل الوزير المبارك؟!

ماذا تلاحظ في مسيرة سيادته؟! على الفور ستكتشف أنه رجل أمريكا الأول في مصر وعميلها الأكثر حظاً في مقاعد الوزارات منذ أن عمل أستاذاً في الجامعة الأمريكية وحتى حصوله على الدكتوراه من معهد ماساشوسيتس بالولايات المتحدة الأمريكية .. حيث انتقل على مقاعد 4 رؤساء وزارة هم عاطف صدقي وكمال الجنزوري وعاطف عبيد وأخيراً أحمد نظيف والبقية تأتي؟! وإلا فليبرر لي – إن كانت لديه القدرة على التبرير – كيف يمنح شركة أمريكية حق إعادة هيكلة صندوق التأمينات للعاملين؟! وهذا ما كشفت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية أن جنابه منح شركة “بيرنج بوينت ” الأمريكية حق إعادة هيكلة صندوق التأمينات للعاملين بالقطاعين العام والخاص وهذه الشركة سبق أن استعان بها الجيش الأمريكي في العراق لوضع قانون النفط العراقي المثير للجدل وكذا تقديم المشورة للحكومة العراقية فيما يخص الاقتصاد العراقي وقد ارتبطت بفضائح مدوية علي غرار فضائح شركات إينرون ” و “هاليبرتون” النفطية الأمريكية التي يمتلكها ديك تشيني وجورج بوش .. وقالت أن الشركة منهارة وأنها فقدت ثلث قيمتها عندما خرجت من سوق التعاملات المالية بنيويورك عام 2001 فكيف يستعين الغالي بشركة تخسر؟! هل جهل من سيادته أم مساعدة من جنابه لها بدافع العمالة لأسياده الذين صنعوه؟! ممكن يجيبني حضرته عن تورط الحكومة المصرية فى فضائح المنح المشبوهة ولماذا موّلت أمريكا المؤتمر الأول للقيادات المصرية وأشرفت على تدريب 20 نائبًا ووزيراً نقابة الصحفيين ترفض منحة بمليون دولار لتدريب 50 صحفيًا بالولايات المتحدة الأمريكية التي تصنع لنا المستقبل وتصيغ أفكارنا بمزاجها عبر عميلها الأول في مصر وزير المالية فقد تقدم النائب محمد خليل قويطة ممثل المستقلين بالأمانة العامة لمجلس الشعب بسؤالٍ عاجل لرئيس الوزراء ووزير المالية أكد فيه أن هناك أهدافًا خفية وراء المنح التي تقدمها الولايات المتحدة عن طريق المعونة الأمريكية وقال إن الولايات المتحدة تسعى إلى تكوين جيل يتولى مسئولية الإدارة والحكم في مصر خلال الفترة القادمة على النهج الأمريكي مؤكدًا أن دفعة القادة التي تم تخريجها من مركز إعداد القادة التابع لوزارة قطاع الأعمال يوم السبت 14/6/2003 والتي أعلن رئيس الوزراء أنهم سيتولون مناصب نواب وزراء كلٌّ في قطاعه قد أشرفت على تدريبهم الولايات المتحدة بحجة المعونة الأمريكية وهو ما اعتبره النائب يشكل خطورة على مستقبل الإدارة بمصر وأشار النائب إلى أن الولايات المتحدة مولت أيضًا المؤتمر الأول للقيادات المصرية الذي عُقد بالعين السخنة وانتهى الخميس 19/6/2003 وقد ضم هذا المؤتمر قيادات ‏القطاعين العام والخاص واستمر ثلاثة أيام بإطلاق مبادرة جديدة لتدعيم أساليب ‏‏القيادة الفاعلة في مصر وشارك فيه السفير الأمريكي “ديفيد وولش” والذي أكد في كلمته بالحفل الختامي أن مستقبل مصر سوف يعتمد إلى ‏حد كبير على نجاحها في إعداد قيادات جيدة في كل المجالات لهذا الجيل وللأجيال ‏‏المقبلة وأشار قويطة أن من بين المنظمات الأمريكية التي أسهمت في هذا المؤتمر المنظمة العالمية للتعليم و‏مؤسسة “ستيوارت” الأمريكية إضافة إلى الوكالة الأمريكية للتنمية كما أكد أن الوكالة الأمريكية وحدها قامت بتمويل تدريب 60 ألف مصري منذ عام 1997 من خلال وسائل ‏مختلفة تتراوح بين ورش عمل إلى درجات علمية متقدمة في مجال الأعمال والتنمية ‏‏الاقتصادية والتعليم والبيئة والصحة العامة كما خصصت 190 مليون دولار للتدريب حتى ديسمبر 2000 إن أمريكا -وهو أول من يعلم ويعمل- تسعى لتغيير مناهج الدراسة في الأزهر والتعليم بما يتناسب مع أفكارها كما صرح بذلك الرئيس الأمريكي السابق ووزير خارجيته من ضرورة تغيير المناهج التعليمية وفرض الثقافة الأمريكية على شعوب المنطقة منذ الصغر وفي إطار المنح والمعونات الأمريكية فلماذا يأتي وزير المالية بهذه المنح المشروطة ضد مصلحة مصر ومستقبل أجيالنا القادمة؟!

اتهم النائب كمال الدين نور الدين عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بالفيوم وزير المالية يوسف بطرس غالى بمخالفة اللائحة المالية للموازنة بسبب تجاهله للبنوك الوطنية وإبرام عقدٍ مع بنك “باركليز” بتحصيل إيرادات مصلحة الضرائب من كبار الممولين بالمخالفة للمادة 407 من قانون الموازنة والتى تقضى حسب نص المادة بأن تورد المبالغ المحصلة للبنك المركزى أو فروعه وأشار النائب فى طلب إحاطة تقدَّم به إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية إلى أن أكثر من 141 مليار جنيه ظلت بالبنك مدة 51 يومًا دون توريدها إضافةً إلى تعامل البنك بصفةٍ يوميةٍ فى مبلغ قيمته 327 مليار جنيه من حصيلة الضرائب خلال السنوات الثلاث الأخيرة لعمله وزيراً “قبل ثورة 25 يناير” متسائلاً عن فوائد هذه الأموال؟ وما مصيرها؟ وإلى أين تذهب؟ وذكر كمال الدين نور الدين أن هناك أكثر من 30 مليار جنيه من حصيلة إدارة كبار الممولين لم يتم تحصيلها حتى الآن منها 8 مليارات من حصيلة الخصخصة بالرغم من تعليمات وزير المالية بأن حصيلة كبار الممولين تتم عن طريقه شخصيًّا.

هل عرفت مَنْ هو : إنه الوزير الغالي المسئول الأول عن كارثة استيلاء الحكومة على أموال التأمينات للمضاربة بها في البورصة وخسر!! وهذا مخالف للقانون والدستور!! وهو المسئول عن دمج هيئة التأمينات فى وزارة المالية أى يصبح المدين هو المتصرف فى أموال الدائن؟! فكانت النتيجة أن 26 مليون مواطن على المعاش رهن دكتور غالى مستقبلهم ومستقبل أولادهم بإدارة حكومية لها تاريخ طويل من الفشل الإدارى فكيف يمكن أن نطمئن لإدارتها أموال ضخمة لا سلطان لها عليها؟ فقد تقدم النائب فريد إسماعيل عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين باستجواب يتهم يوسف بطرس غالي بالاستيلاء على أموال اليتامى وأموال التأمينات الاجتماعية والبالغة 270 مليار جنيه وتحويلها لتمويل إقامة شاليهات في الساحل الشمالي وإقامة مشروعات البنية الأساسية مما أدى إلى ضياع عشرات المليارات من الجنيهات لعدم استثمارها بالشكل الأمثل.

وإذا جنابك سألت سيادته : مَنْ الذين تستشيرهم حين تأخذ هذه القوانين؟! يجيبك بفتواه التيك اواي المعلبة الجاهز للتصدير في لحظة : أنه حصل على موافقة اتحاد النقابات العمالية على ما فعله!! فى حين أن هذا الاتحاد لا يمثل أكثر من 7 ملايين ناهيك عن أنه مشكوك فى شرعية انتخابات قياداته لوجود أحكاما قضائية بالتزوير لم تنفذها وزارة القوى العاملة!!

لقد أحدثت سياسته المالية الفاشلة أوضاعا متردية لأكثر من 120 ألف طبيب حيث أن الراتب الأساسي للطبيب حديث التخرج يبلغ 140 جنيهاً مصرياً ترتفع بعد سنوات إلى 300 جنيه والتي وصفها نقيب الأطباء بأنها أقل من راتب عامل من الطبقة الدنيا وتصل بعد 20 عاماً إلى 500 جنيه يتقاضاها الاستشاري .

فماذا تعرف جنابك عن خطايا وخفايا سيادته؟! لم يحدث في تاريخ مصر المحروسة أو المنكوسة لا فرق أن تمت عمليات هروب المنظمة لأموال البنوك إلا في عصر يوسف بطرس غالي .. وهو صاحب قانون الضرائب الموحد لخدمة الكبار فقط!! الضرائب العقارية (ضرائب عقارات – ضرائب أطيان – ضرائب ملاهي ) ضريبة على الدخل وضرائب عامة وضريبة مبيعات وعشرات الأنواع منها تسد عين الشمس!! حتى يمنح والده وشركاؤه مليارات مصر المنهوبة!! وجنابه خاض معارك فاشلة حمقاء ضارية مع اتحاد الأدباء وموظفي الضرائب العقارية والأطباء والمحامون وزيادة الرسوم القضائية والآن يخوضها مع الصيادلة والصحفيين .. وهو صاحب النظريات الإقتصادية المتضاربة : بفرض ضريبة على الدخل وضريبة على المرتب وضريبة على العقار .. وحينما صاحوا في وجهه في مجلس الشعب : أليس كله دخلاً يا سيادة الوزير؟! هدأ وتسكان وقال : اعطوني فرصة أفكَّر!! وهو صاحب التصريحات العنترية ضد إضراب الموظفين : ” ماحدش يلوي دراعي .. لو قالوا لي إما أن تحل المشكلة وإما أن نظل في الشارع سأقول لهم ابقوا في الشارع أناعندي 2 مليون عاطل أجيبهم أشغلهم مكانهم!! ” ونسى سيادته الذي يتباهى بعدد العاطلين أنهم غير مؤهلين أصلاً للعمل الوظيفي لأنهم عاطلين خام طازة بنار العار!!

والغالى يوسف بطرس استولى على أموال المعاشات والتأمينات وضارب في البورصة بتسعين مليار وخسرها .. ولا يهمك فِداك يا جو!!

أثار جدلاً كبيراً حول قضية التأمينات وهل يجوز أن تؤخذ أموال التأمينات وتتم المضاربة بها فى البورصة؟! ثم سطا على علاوة الموظفين التى لا تسمن ولا تغنى من جوع لصغار الموظفين وجاء موضوع كادر المعلمين بأمل للمدرسين لكنّه أثار الجدل حول كيفية تطبيقه وجاء اتهامه بإخفاء مبالغ مالية قدرها 13 مليارا و166 مليون جنيه من إيرادات الخصخصة لتكون أخطر القضايا التى يواجهها على الساحة السياسية!! وماله لِسة البلد فيها فلوس .. خُذ ما تشاء يا سيادة الوزير واخربها!!

تحت قُبة البرلمان قام رجب هلال حميدة بنوجيه اتهاماً نارياً لأشرف العربي رئيس مصلحة الضرائب وهو أحد عُمال جِباية يوسف بطرس غالي في مصر بأن مرتبه الشهري وبدلاته وحوافزه مليون جنيه!! وأجاب الوزير في المجلس : أنا لا أعرف مرتب رئيس مصلحة الضرائب!! وفشل في التبرير!! فإذا كان أحد جُباته يحصل على مرتب شهري قدره مليون جنيه فكم يحصل سيادة الوزير شخصياً؟! وهو يجوز له أن يُعالَج على حساب الدولة الفقيرة المديونة من حُر مال شعب مصر عمالاً وفلاحين وعاطلين طافحين الكوتة؟!

ورغم مليارات مصر التي منحها لوالده وأفراد أسرته وما خفي كان أعظم سافر الوزير المرفه الغالي مؤخراً إلى مستشفى جونز هوبكنز بمدينة بلتيمور بولاية مريلاند الولايات المتحدة الأمريكية للعلاج ” من الصُداع ” الذي أتى له بعد الأنفلونزا ترافقه زوجته ميشال خليل صايغ وقد تكلف العلاج 60 ألف دولار و365 ألف جنيه من لحم الحي بخلاف مصاريف السفر بالدرجة الأولى بالطائرة له وللمرافق وبدل السفر المقرر للسادة الوزراء لسيادته وللمرافق عن كل ليلة تقضى خارج دور العلاج بالإضافة إلى رسوم التحويل له ولمرافقته للعلاج والتي تُقدر بـ 8887 دولارا عن الليلة الواحدة للوزير وللمرافق مثله ولمدة أسبوعين وتم ذلك كله بناء على قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 34 لسنة 2009 بتاريخ 5 يناير 2009 وذلك انطلاقاً من قرار رئيس الجمهورية رقم 691 لسنة 1975 بشأن علاج العاملين والمواطنين على نفقة الدولة ” والسؤال : ماذا عن طوابير المرضى الذين ينزفون مرضاً وألماً في مراكز ومستشفيات غسيل الكِلى أو البسطاء من الشعب الذين يستحقون العلاج على نفقة الدولة داخل أو خارج هل يحصلون على حقوقهم؟! وهل أهم بالرهاية أم الوزير الذي يقبض أحد رجاله مليون جنيه مرتب شهري؟! إن الدولة المخبولة تقوم بتسفير وزرائها للعلاج من الدوخة على نفقة الدولة في أمريكا وأوربا ولا تمنح هذا الحق ليوسف أبو ريه أو الدكتور عبد الوهاب المسيري وملايين الفقراء من هذا الشعب البائس!! ويبدو أن الوزير ليس عنده رصيد بنكي ولا تحت البلاطة أو أن والده ليس معه فكة!!

ومن المضحك المخزي أن يفوز وزير المالية المصري يوسف بطرس غالي كأفضل وزير مالية في الشرق الأوسط عامي 2005 و 2006!! وذلك من مؤسسة اليورومني للدول الناشئة وقد أكد ويل جود هارت المدير التنفيذي لإدارة الدول الناشئة بمؤسسة “اليورومني” أن وزيرنا حقق معدلات نمو وصلت إلي 6.9% عام 2005 – 2006 مقارنة بنحو 4.9% العام السابق. بالإضافة إلي احتواء معدل التضخم” .

والسؤال الخطير الآن :

هل جاء فوز الوزير الهارب بالجائزة لأنه نجح في تفريغ جيوب الغلابة من أموالهم أم لأنه عذَّب أصحاب المعاشات بفرمان وزاري بمنع صرف المعاشات من مكاتب البريد؟!

وطبعاً الأخ ويل جود هارت لا يعرف أن وزيرنا يأخذ فلوسنا السائلة والمتحركة المخصصة لمرتبات العاملين بالدولة أو المعاشات والتأمينات وعواجيز الضمان ومعاش السادات ليشغلها في البورصة بالمليارات ويخسر ويمد يده على أي فلوس أمامه يسد بها أي مشكلة تواجهه دون النظر لعواقب ذلك وحين يأتي موعد قبض الأرامل لمرتباتهن يقول لهن : امنحوني مهلة 6 أشهر أجهز لكم المعاش؟ فأي تميز إذن لهذا الوزير الفاشل؟!

وقال المستشار جودت الملط رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات في مجلس الشعب: في بداية عهد يوسف بطرس غالي كان الدين العام ٢٩٢.٧ مليار جنيه والآن وصل إلى ٤٧٨ مليارا وتسائل الملط عن سر اختفاء 33 مليار جنيه من البنك المركزي من أموال الديون الخارجية أخذها الوزير يوسف بطرس غالي؟! في 2008 الدين العام المحلي بلغ 6 ,662 مليار جنيه بنسبة 9 73% من الناتج الإجمالي المحلي والدين العام الحكومي الخارجي 8 ,145 مليار جنيه وقال الملط في مجلس الشعب أيضاً : إن الحكومة لم ترد علي ملاحظاتي حول المشاكل والمعوقات التي تحد من فاعلية الجهد المبذول لتهيئة مناخ الاستثمار نتيجة تأخر ترتيب مصر حول المؤشرات الدولية ومنها مؤشر سهولة أداء الأعمال وترتيب مصر في المرتبة الأخيرة بين 17 دولة عربية عام 2006 وقال : للأسف أنا محرج من ذكر أسماء الدول العربية التي سبقتنا رغم مكانة مصر مشيرًا إلي تقرير أداء الأعمال الصادر من البنك الدولي فكيف يفوز بسلامته كأفضل وزير مالية في دولة خربوها وأداء وزيرها بشهادة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات – وهو ليس جهازاً معارضاً ولا حزبياً ولا صحافة كُخَّة- يقول أننا أصبحنا أقل من دولة إفريقية وعربية كثيرة يستحي أن يذكرها؟!

ويقف وزير المالية في المجلس الموقر ليقول : أن ارتفاع سعر الجنيه المصري دليل علي قوة الاقتصاد فقد كان سعر صرف الجنيه مقابل الدولار ٥٥٠ قرشاً وأصبح ٥٣٠ قرشاً!! فليسمح لي أن أخبره أن الجنيه المصري كان يساوي خمسة دولارات في عهد الملكية البائدة وأنه في عصر يوسف بطرس غالي أصبح الدولار يساوي ٥6٠ قرشاً!!

ووسط كل هذه الأجواء الفاسدة والفاشلة وبعد النهب الأسري وخلافه يحصل سيادة الوزير الفاشل وزوجته وابنه على ثلاث سيارات من وزارة المالية وقد وجه النائب الإخواني محسن راضى طلب إحاطة عاجل لمجلس الشعب يتهم وزير المالية بقيامه بسحب 3 سيارات مرسيدس فارهة بمواصفات خاصة من مخزن المهملات قبل انتهاء مدة 6 شهور مخالفين بذلك القانون والدستور إذ من المفروض أن بمنح الوزير التصاريح المؤقتة للسيارات الواردة من الخارج التى يمتلكها رعايا أجانب لا تزيد مدتها علي 6 شهور بأن يتم حجز هذه السيارات داخل “مخزن المهملات” لمدة 6 شهور داخل الوزارة يتم خلالها إرسال خطابات لأصحاب السيارات بسرعة اتخاذ تجديد المدة أو عرض هذه السيارات للبيع في مزاد علني بعد انتهاء المدة إلا أن سيادة الوزير” الأمين ” على خزائن مصر اختص منها ثلاث سيارات لنفسه وللمدام والمحروس ابنه والسيارات بيانها كالتالي : ماركات جاجوارstype ومرسيدس شبح s600 موديل 2002 وb.m.w 530 موديل 2005 وذلك لحساب وزير المالية وذلك بتخصيص السيارة الجاجوار الزرقاء للسيدة حرمه والمرسيدس و b.m.w لمعالي الوزير وابنه في حين أن أصحاب هذه السيارات يملكون مستندات ووثائق وحججاً قانونية تمنع الوزارة من التصرف فى سياراتهم!! لكن الطمع قلَّ ما جمع!! فإذا كان حضرته منح والده مليارات مصر فلماذا لا يمنح الهانم تبعه والبيه الصغير المحروس ابنه؟!

في حين يعفي سيادته من الضرائب قصور وزراء مارينا وفيلات الساحل الشمالي الخاصة بالسادة الكبار يتفنن في إغراق الشعب المصري البسيط في الضرائب حتى أذنيه بقانون الضرائب العقارية الجديد والذي يفرض ضريبة عقارية قدرها 12% من القيمة الإيجارية علي جميع المباني في جميع أرجاء البلاد وعلي الأراضي الفضاء وعلى العوامات والمطاعم العائمة والسفن وأي مبان مقامة علي الأرض أو تحتها أو علي الماء .. تُرى هل سيفرض سيادته ضرائب على السمك الذي يعيش تحت الماء؟! وسيفرض سيادته ضريبة على كل بيت في مصر يساوي 400 ألف جنيه ويقوم بذلك رجاله في وزارة الجباية تبعه وإذا لم يساوي البيت هذا الرقم يُعاد تقييمه بعد 5 سنوات ليقوم صاحبه بدفع الضريبة العقارية التي يستفيد منه سيادته في سفره للعلاج من ” الواوا ” في أمريكا أو في الحصول على سيارات الجاجوار والمرسيسدس والبي إم دبليو!!

ومن النُكت والطرائف التي وجدت في هذا القانون المعيب أن قانون الضريبة العقارية ينص علي ضرورة موافقة المجلس الأعلي للضرائب علي هذا القانون في حين أن هذا المجلس الوهمي غير موجود في مصر أصلاً ولم يتم تشكيله بعد!! فهل رأيتم خيبة وفشل وانفصام أسوأ من ذلك؟! ومن الغريب أيضاً أن قانون الضريبة العقارية يعني أن هناك ازدواج للضريبة حيث لا يجب أن يسدد المواطن ضريبتين علي شيء واحد وكيف يدفع ضريبة عقارية وضريبة على الدخل؟! وهذا يستوجب الطعن بعدم دستورية القانون .. فكانت إجابة وزير المالية : مزاجي وأنا حُر!!

وسيادته الذي قام برفع سعر البنزين والسولار وضريبة السيارات وتعريفة نقل وسائل النقل بأنواعها ومصاريف نقل الخضار والفاكهة من الحقول إلى البندر ومصاريف تشغيل المصانع والشركات وأصبح كيلو اللحمة بـ 60 جنيه وكيلو الأرز بـ 20 جنيه وكيلو العدس بـ 16 جنيه وكيلو الفول بـ 8 جنيه فماذا يأكل الشعب الذي كان يقتات على الفول أو العدس متخذ منهما وجبته الأساسية بعد أن هجرنا لهم اللحوم ليأكلوها بمفردهم؟!

إن رحلة يوسف بطرس غالي وزير المالية مع الفساد مزمنة مثل الناصور وعاهة كالخُرَّاج ومتقيحة كالدمامل فحين كان وزيراً للاقتصاد والتجارة الخارجية أكدت التقارير الرقابية وجود عمليات تلاعب واضحة وخطيرة في نقاط التجارة الخارجية وخاصة نقطة تجارة بورسعيد كما كشفت تقارير الضرائب أن عمليات فساد واضحة شابت التبادل التجاري بين مصر والعراق في برنامج النفط مقابل الغذاء والتي كانت تشرف عليه الوزارة مما ضيع على مصر مليارات الدولارات التي استفاد منها أشخاص بعينهم .

فضيحة تعيينات أبناء وأشقاء وأقارب النواب في الجمارك والضرائب والتأمينات النائب يوسف بطرس غالي يقدم لـ الوزير يوسف بطرس غالي 11 طلباً ويوافق علي بعضها ويرفض الأخرى والنواب قدموا 21 ألف طلب خدمات لـ المالية خلال 3 سنوات فكانت النتيجة تعيين 26 من أبناء نواب الوطني و51 من أقاربهم الذين جاءوا يلتمسوا تعيين أبنائهم وأشقائهم .. وبطرس غالي يؤشر: ” تمت موافقة معالي السيد الدكتور الوزير ” في جلسة رسمية بمجلس الشعب وقف النواب يعترضون : إن ما قام به وزير المالية مؤخراً باستبعاد عاطف طاهر مفتش الجمارك بمطار القاهرة عن عمله وتخصصه إللى مكان آخر بلا عمل جزاءً له على تفتيش زوجة مستشار وزير المالية أمرٌ يستوجب المساءلة وتدخُّل القيادة السياسية وإقالة هذا الوزير الذي وضع النظام في موقف يحمل العديد من علامات الاستفهام والشبهات أمام الرأي العام الذي يتساءل: كم مِن عمليات التهريب اليومية والشهرية التي تتم داخل الموانئ المصرية بدعم ومساندة وزير المالية مشيرين إلى أن ما حدث من وزير المالية يمثِّل فضيحةً مدويةً للحكومة وللحزب الوطني والمجلس الذي ينتمي إليه وقالوا إن ما قام به وزير المالية يستوجب محاسبته جنائياً وبرلمانياً وإسقاط عضويته .. وتقدم زياد العليمي المحامي ببلاغ إلي النائب العام ضد يوسف بطرس غالي يطالب بسجنه والتحقيق معه في قضية رشاوى نواب التعيينات حيث اتهمه باستغلال وظيفته وارتكاب مخالفات توجب عقابه بمقتضي المادة 105 من قانون العقوبات التي تقضي بالسجن والغرامة واتهمه كذلك بمخالفة المادتين 8 و40 من الدستور .. وفي الوقت نفسه قدم النائب جمال زهران طلبا إلي الدكتور فتحي سرور رئيس المجلس لإحالة الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية إلي لجنة القيم بعد أن وصف استجوابات نواب المعارضة بأنها ” نواح ” مما يعد قولا معيبا ضد زملائه .

أنه لأول مره في التاريخ القديم والحديث تتجاوز حصيله الضرائب العقاريه حصيله الضرائب العامة بل والمستهدف من هذه الخطه خلال خمسه أعوام أن تصبح حصيله الضرائب العقاريه عشرين ضعف حصيله الضرائب العامه!!

وخلال رحلته المشبوهة وزيراً أدخل معالي الوزير الغالي صفقات قمح وأسماك ولحوم فاسدة إلي مصر لمصلحة من؟ استيراد 38 مبيداً مسرطناً محظوراً دولياً مسئولون كبار يتدخلون لدي الجمارك للإفراج عن المبيدات المسرطنة استيراد لحوم دواجن مضروبة من بلجيكا قيمتها 564 مليون فرنك رش محصول القمح المصري بمبيدات حشرية ممنوعة رفض 60 رسالة مواد غذائية مصرية مصدرة لدول عربية وأجنبية دخول مواد مسرطنة في حاوية من ميناء السويس الإفراج عن شحنة مبيدات محظورة تم استيرادها لحساب الشركة الوطنية للكيماويات استيراد أغذية فاسدة وتوريدها لوزارة التضامن الاجتماعي .. هذا ما أكده النائب الوفدي محمد عبدالعليم داود في استجوابه أنه أثناء تولي الدكتور يوسف بطرس غالي وزارة الاقتصاد في الحكومة السابقة وأحد أعضاء الوزارة الحالية سمح باستيراد ودخول أغذية فاسدة حتى يتناولها المواطن المصري وسمح الوزير لمافيا هذه الأغذية بالدخول إلي السوق المصري وسن لها القرارات الوزارية التي تتيح لها الحماية وعندما اكتشفت وزارة الصحة هذه الكارثة ودقت ناقوس الخطر أطلق الوزير سهامه علي معامل وزارة الصحة التي كشفت الفضيحة رغم أن جميع المعامل كشفت عن عمق الفضيحة إلا أن الوزير ضرب بكل ذلك عرض الحائط ولم يعبأ بصحة المواطن المصري وأن هذه السلع شملت القمح والأسماك واللحوم وعشرات السلع الأخري وحوّل السوق المصري كمستودع لنفايات السلع الفاسدة من كل دول العالم .. سؤال إسود للمدعو يوسف بطرس غالي : ماذا تريد من مصر من مصر خدمة الأمريكان وأصهاركم الإسرائيليين؟

لقد تمت محاكمة وسجن وزير المالية المصري السابق الدكتور ميح الدين الغريب في قضية الجمارك والتي أسموها بـ قضية الفساد الكبرى مع مجموعة كبيرة من صفوة رجال الدولة ورجال الأعمال هم رئيس الادارة المركزية بجمارك الاسكندرية ومديرة مكتب رئيس الجمارك ورئيس مصلحة الجمارك ومدير عام الجمارك وذلك لمجرد شكوك بالفساد!! وتم سجنهم أكثر من 3 سنوات ثم اكتشفت الدولة برائتهم .. فاعتذرت لهم وأخرجتهم من السجن فماذا ستفعل الدولة الآن مع سيادة الوزير أبو تسهيلات بالمليارات لوالده وشركاء شركته الأونطة التي أسسها مجموعة شركاء جميعهم فوق سن الثمانين؟!! و3 سيارات مرسيدس وجاجوار وبي إم دبليو خاصة للأسرة؟! و90 مليار جنيه مضاربة في البورصة من أموال التأمينات والضمان الإحتماعي؟! واختفاء أكثر من 620 مليار جنيه مصري منذ أكثر من 16 سنة هي عُمر سيادة الوزير الهبَّاش في الوزارة حتى الآن؟!

إن يوسف بطرس لُغزاً كبيراً وعلامة استفهام ضخمة ومحطة اتصال متنقلة بين أسياده في واشنطن وابن الرئيس الوريث المنتظر!!

سيادة الرئيس ..

إن يوسف بطرس غالي يجب أن يُقدم للمحاكمة فوراً بنص المواد ( 158 و 159 , 160 من الدستور ) ناهيك عن قانون محاكمة الوزراء رقم 79 لسنة 1958 والذي لم يُلغى أو يعدَّل وإنما بأوامر – مَنْ يعلم الله – ” معطَّل!! وتحت يدي – ويدك – كل المستندات والوثائق الكافية لتعليق وزير المالية في ميدان عام إن كان لمصر كرامة وإن كان في نظامك أمانة وفتوة ورجولة وبقية باقية من رماد في العيون .. وبقية – فضلة خيركم – من سيولة في البنوك .. حرام عليك يا ريس حافظ عليها وانتصر –ولو لمرة واحدة– قبل أن تلقى ربك لشعبك وتاريخه فسيسألك الله – وحدك – عنه .. وسيأتي يوسف بطرس غالي وزمرته وحوارييه وصفوته وخاصته وهم متعلقون في عنقك كأحد أعمال سيادتك التي لن تستطيع التبرأ منها أمام الله يوم القيامة .. انتصر لنا ولو مرة .. يمكن نسامحك على قُبح 28 سنة سوداء ولَّت ودبرت وغبرت لا أعادها الله ولا أدامها .

سيادة الرئيس .. لتعلم أنك ليست لديك أمام الله فرصة أخيرة .. فاغتنم الآن في لحظاتك القاتلة فالموت على باب قصر العروبة ينتظرك .. ” سُنَّتَ اللَّهِ الَتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الكَافِرُونَ (85 غافر ) أم أن فخامتك عندك صكاً من الله بالخلود في الأرض؟!

انتهى مقالي الناري ..

وأكرر الذي نشرتُه في صحيفة “صوت الأمة” الأسبوعية الواسعة الانتشار في عز أوج وسلطان حسني مبارك ووزير ماليته القبطي يوسف بطرس غالي..

فمن يجرؤ على أن يكتب هذا؟!

 

Leave a Comment

Your email address will not be published.